مصر والكونغو الديمقراطية تبحثان زيادة الاستثمارات المشتركة وتوسيع التبادل التجاري
وزير الاستثمار: 461 مليون دولار حجم التجارة بين مصر والكونغو في 2025
أكدت مصر والكونغو الديمقراطية أهمية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية إلى مستويات أكثر عمقًا، من خلال تعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات استثمارية حقيقية تدعم التنمية الاقتصادية والتكامل الأفريقي.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة الاقتصادية رفيعة المستوى التي عقدتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، برئاسة الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وجان بيير بيمبا غومبو نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والاتصالات والتنمية الريفية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين.
وأوضح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن اللقاء يأتي على هامش الزيارة الرسمية للرئيس فيليكس أنطوان تشيسيكيدي تشيلومبو، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى مصر ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إطار حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاقتصادية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.
التبادل التجاري بين مصر والكونغو الديمقراطية
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل نحو 461 مليون دولار خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة المتوافرة لدى الجانبين، وهو ما يستدعي العمل على زيادة حجم التجارة والاستثمارات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن عضوية مصر والكونغو الديمقراطية في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا “الكوميسا” تمثل فرصة مهمة لتعزيز حركة التجارة والاستثمار والاستفادة من المزايا التفضيلية التي يتيحها التجمع الاقتصادي، بما يدعم نفاذ السلع والخدمات بين البلدين ويعزز التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية.
فرص استثمارية واعدة في قطاعات حيوية
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن السوق الكونغولي يمتلك فرصًا استثمارية واعدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، تشمل البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعات الغذائية والدوائية والتعدين والخدمات اللوجستية.
وأكد أن الشركات المصرية تمتلك خبرات فنية وتنفيذية واسعة تؤهلها للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في مجالات التشييد والبناء والطاقة والتصنيع والخدمات.
وأضاف أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي والاستثماري يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات والصادرات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة والاستثمار.
صندوق للاستثمار في أفريقيا لدعم المشروعات المشتركة
وكشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن العمل على تدشين صندوق للاستثمار في أفريقيا بالشراكة بين صندوق مصر السيادي والقطاع الخاص، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف دعم المشروعات ذات الأولوية وتعزيز التنمية الاقتصادية في الدول الأفريقية.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات البينية بين الدول الأفريقية، وتوفير أدوات تمويلية تسهم في تسريع تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل القارة.
الكونغو الديمقراطية تدعو الشركات المصرية للتوسع في السوق المحلي

من جانبه، أكد جان بيير بيمبا غومبو، نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والاتصالات والتنمية الريفية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، أن بلاده تتطلع إلى إقامة شراكة استراتيجية طويلة الأجل مع مصر تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي.
وأوضح أن الكونغو الديمقراطية تمتلك سوقًا يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة، فضلًا عن موارد طبيعية ضخمة وإمكانات كبيرة في قطاعات الطاقة والزراعة والتعدين والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن الحكومة الكونغولية تنفذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية لتحسين مناخ الاستثمار وزيادة مستويات الشفافية وتقديم المزيد من التيسيرات للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن بلاده تستهدف التحول من نموذج اقتصادي يعتمد على تصدير المواد الخام إلى اقتصاد قائم على التصنيع وإضافة القيمة، داعيًا الشركات المصرية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة والصناعة والإسكان والخدمات الرقمية.
حوافز استثمارية ومناطق اقتصادية خاصة في الكونغو
وخلال المائدة المستديرة، استعرضت راشيل بونغو، المديرة العامة للوكالة الوطنية لتشجيع الاستثمار في الكونغو الديمقراطية (ANAPI)، أبرز المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها بلادها.
وأكدت أن الحكومة الكونغولية تواصل تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة وتوسيع برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية تشمل إعفاءات ضريبية ومزايا متعددة للمشروعات الجديدة.
وأضافت أن الوكالة الوطنية لتشجيع الاستثمار توفر الدعم اللازم للمستثمرين وتعمل على تسهيل إجراءات تأسيس المشروعات وتوسيع نطاق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
مصر تستعرض تطورات بيئة الاستثمار وتيسير الإجراءات
من جانبه، استعرض الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، التطورات التي شهدتها بيئة الاستثمار في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتطوير مراكز خدمات المستثمرين، والتوسع في الخدمات الرقمية، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين ويختصر زمن الحصول على التراخيص والموافقات.
وأشار إلى أن مصر توفر مجموعة متكاملة من الأنظمة والحوافز الاستثمارية الداعمة للأعمال، تشمل المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، بالإضافة إلى نظام الرخصة الذهبية الذي يساهم في تسريع تنفيذ المشروعات الاستثمارية.
التعاون المصري الكونغولي يعزز التكامل الاقتصادي الأفريقي
تعكس نتائج المائدة المستديرة وجود رغبة مشتركة لدى القاهرة وكينشاسا في بناء نموذج ناجح للتكامل الاقتصادي الأفريقي، مستند إلى الاستثمارات المشتركة وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية وزيادة معدلات التصنيع.
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والتعدين يمكن أن يسهم في رفع حجم التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة، وخلق فرص جديدة للقطاع الخاص المصري داخل واحدة من أكبر الأسواق الأفريقية من حيث الموارد الطبيعية وعدد السكان.
الأسئلة الشائعة

كم بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والكونغو الديمقراطية؟
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 461 مليون دولار خلال عام 2025 وفق تصريحات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
ما أبرز القطاعات المستهدفة للتعاون بين البلدين؟
تشمل البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعات الغذائية والدوائية والتعدين والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
ما أهمية عضوية البلدين في الكوميسا؟
توفر الكوميسا مزايا تفضيلية تساعد على زيادة التجارة والاستثمارات وتسهيل نفاذ السلع والخدمات بين الدول الأعضاء.
ما أبرز الحوافز الاستثمارية التي توفرها مصر؟
تشمل المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة والرخصة الذهبية، إلى جانب خدمات رقمية متطورة للمستثمرين.
لماذا تمثل الكونغو الديمقراطية سوقًا واعدة للشركات المصرية؟
لأنها تمتلك سوقًا يتجاوز 100 مليون نسمة وموارد طبيعية ضخمة وفرصًا استثمارية واسعة في قطاعات متعددة.






