لينا فارمز للتمور تستهدف إنتاج 20 ألف طن تمور وتوسع الصادرات إلى 35 دولة حول العالم
الشركة ترفع عدد النخيل لـ 250 ألفًا وتفتح أسواق اليابان أمام التمور المصرية
كشفت شركة لينا فارمز للتمور عن خطط استراتيجية واسعة تستهدف زيادة حجم إنتاجها من التمور ليصل إلى 20 ألف طن، مقارنة بنحو 7 إلى 8 آلاف طن حاليًا.
وتتزامن هذه القفزة الإنتاجية مع اعتزام الشركة رفع أعداد نخيلها المنزرع من 150 ألفًا إلى 250 ألف نخلة بحلول عامي 2027 و2028، للتوسع في الأسواق التصديرية والصناعات التحويلية.
وأوضح السيد صلاح، رئيس قطاع العمليات بشركة لينا فارمز للتمور، أن الشركة تمتلك مزارع متطورة في منطقتي الواحات البحرية والمنيا بإجمالي مساحات تصل إلى 5200 فدان.
وتضم المزارع حاليًا نحو 150 ألف نخلة، يستحوذ صنف المجدول الشهير على نحو 80% من إجمالي أعدادها، إلى جانب أصناف استراتيجية أخرى مثل البرحي والخلاص.
وتسعى الشركة من خلال هذه التوسعات إلى مواكبة الطلب العالمي المتزايد على التمور المصرية وتعزيز تنافسيتها في مختلف الأسواق التصديرية.
النفاذ إلى 35 دولة واختراق السوق اليابانية الصارمة
وتوجه شركة لينا فارمز نحو 90% من إجمالي إنتاجها السنوي إلى التصدير لما يقرب من 35 دولة حول العالم، بينما يُوجه 10% فقط لتغطية احتياجات السوق المحلية.
وسجلت صادرات الشركة معدلات نمو سنوية تتجاوز 15%، حيث تعمل خطط التوسع الجغرافي على دخول ما بين 3 و5 أسواق دولية جديدة سنويًا.
ونجحت الشركة مؤخرًا في فتح أسواق جديدة وفي مقدمتها السوق اليابانية، التي تمثل أحد أكثر الأسواق العالمية صرامة في اشتراطات سلامة واشتراطات المنتجات الغذائية.
وأكد رئيس قطاع العمليات أن فتح مثل هذه الأسواق يخدم الصادرات المصرية عمومًا ولا يقتصر أثره المباشر على منتجات الشركة فقط.
وتشمل قائمة أبرز الأسواق المستوردة لمنتجات الشركة دول أوروبا، وشرق آسيا، وتركيا، وبنجلاديش، والبرازيل، وأستراليا، مع استمرار العمل على رفع حصص التصدير.
ولفت صلاح إلى أن الطلب العالمي شهد تحولًا هيكليًا بعد جائحة كورونا نتيجة زيادة الاهتمام بالأغذية الطبيعية وتجاوز الاستهلاك ارتباطه بالمناسبات الدينية.
إنشائيات مصنع جديد بـ 6 أكتوبر لتصنيع مشتقات التمور

وفي إطار الاستفادة من درجات الجودة المختلفة وتطوير القيمة المضافة، توسعت الشركة في تصنيع مشتقات التمور الغذائية لتعظيم مردودها الاقتصادي.
وتتضمن قائمة المنتجات الحالية التمر بزبدة الفول السوداني والطحينة والشوكولاتة، مع الإعداد لطرح منتجات مبتكرة جديدة خلال الفترة المقبلة.
وكشف صلاح أن المنشأة المصنع الجديد للشركة بمدينة السادس من أكتوبر يُقام على مساحة 50 ألف متر مربع لضم عمليات الفرز والتعبئة والتصنيع.
وتدخل المرحلة الأولى من المنشأة الجديدة التشغيل الفعلي خلال العام الجاري، على أن تُستكمل مشروعات التصنيع تدريجيًا خلال عامي 2027 و2028.
وتصل الطاقة الاستيعابية لمحطات الشركة للتشغيل والتخزين إلى 20 ألف طن، بما يضمن استدامة عمليات الشحن والتوريد للأسواق الداخلية والخارجية.
مدرسة لينا للتكنولوجيا التطبيقية وتقديم الدعم الفني للمزارعين
وعلى صعيد الاستثمار في العنصر البشري، تستعد الشركة لتخريج أول دفعة من مدرسة لينا للتكنولوجيا التطبيقية المتخصصة في الزراعة وزراعة النخيل عام 2027.
ويتم تنفيذ المشروع التعليمي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للطلاب بعد المرحلة الإعدادية على مدار ثلاث سنوات تجمع بين النظرية والتدريب الميداني بالمزارع.
وتشارك الشركة في إعداد المنهج الفني التخصصي بهدف إعداد كوادر مؤهلة لقطاع النخيل، مع التخطيط لنقل التجربة إلى محافظات أخرى مثل سيوة.
وبالإضافة إلى ذلك، تقدم الشركة دعمًا فنيًا مباشرًا لنحو 20 مزرعة في مناطق زراعة التمور لتطبيق ممارسات الري والتسميد الصحيحة الملبية لاشتراطات التصدير.
وتتولى لينا فارمز شراء المحاصيل من المزارعين المشمولين بالدعم الفني، مما يساهم في تسويق منتجاتهم ورفع فرص نفاذها للأسواق العالمية.
رفع القيمة التصديرية لقطاع التمور

وكان أنس حبيب، المدير التنفيذي التجاري لشركة «لينا فارمز»، قد كشف عن الفرص الواعدة المتاحة أمام مصر لزيادة عائدات صادرات التمور، مؤكدًا أن مصر تتبوأ مكانة صدارة الإنتاج العالمي للتمور، إلا أن التحدي الهيكلي الذي يواجه القطاع حاليًا يتمثل في انخفاض القيمة المضافة للمنتجات المصدرة مقارنة بالإمكانات والمقومات المتاحة.
وأوضح حبيب، خلال تصريحات صحفية في برنامج «رواد التصدير» تقديم الكاتب الصحفي عمر عبد الحميد والمذاع على قناة الشمس، أن رفع القيمة التصديرية للقطاع لا ينبغي أن يرتبط فقط بزيادة حجم الكميات المشحونة للخارج، بل يستلزم التوجه نحو الأصناف ذات القيمة المالية والتجارية المرتفعة، وفي مقدمتها تمر «المجدول».
وأشار إلى أن سعر الطن المصدّر من الأصناف العالية الجودة والقيمة مثل المجدول يصل إلى ما بين 5 آلاف و6 آلاف دولار للطن، مقارنة بمتوسط عالمي يصل إلى نحو 2000 دولار فقط للطن عند احتساب مختلف الأصناف والأنواع التقليدية المعتادة في منطقة شمال أفريقيا، مما يبرز حجم الفارق المالي والربحي لصالح التوسع في زراعة وتسويق صنف المجدول.






