بـ 30% من الاستهلاك العالمي.. الهند فرصة مصر الذهبية لزيادة صادرات التمور
مطالب بإنشاء كيان متخصص وبورصة للتمور لمواجهة طفرة الإنتاج المرتقبة بحلول 2030
تسعى مصر، التي تعتلي صدارة القائمة العالمية في إنتاج وصادرات التمور، إلى تعزيز موقعها في خارطة التصدير الدولية عبر استهداف أسواق استهلاكية كبرى مثل الهند، والتوسع في زراعة الأصناف الأجنبية والسيوي، إلى جانب تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في الصناعات التحويلية بدلاً من الاقتصار على تصدير المحصول في صورته الخام.
مطالب بإنشاء كيان متخصص وبورصة للتمور لتنظيم السوق
أكد المهندس علاء الطحان، رئيس شركة تمور الطحان، أن انتشار زراعة الأصناف ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة والتوسع في زراعة ملايين النخيل يعكسان تغيرًا ملموسًا في ثقافة المزارعين، إلا أن هذا التنوع يقتضي وجود إطار تنفيذي يتولى إدارة القطاع بصورة استباقية.
وأوضح الطحان أن قطاع التمور في مصر يحتاج إلى إنشاء كيان متخصص يمتلك صلاحيات تشريعية وتنفيذية ليدير المنظومة ويتعامل مع الأزمات قبل حدوثها.
وأشار إلى أن تأسيس بورصة للتمور بالتعاون مع البورصة السلعية سيمثل أداة رئيسية لتنظيم حركة البيع والشراء وتسعير المحصول بناءً على قواعد العرض والطلب العادلة.
وشدد رئيس الشركة على ضرورة إشراك القطاع الخاص والتجار والمصدرين في وضع السياسات السعرية، مؤكدًا أن تحديد أسعار المحصول بمعزل عن دراسة القيمة السوقية الحقيقية يتسبب في اختلالات داخلية، بينما تبقى المقومات المتاحة تؤهل مصر لتأسيس بورصة عالمية تشمل كافة أطراف المنظومة من مزارعين ومصنعين ومصدرين.
آليات مواجهة التقلبات السعرية وتحديات مزارعي الوادي الجديد
يحتاج التوسع الحاصل في زراعة النخيل إلى استعدادات تسويقية وتخزينية لمواجهة الطفرات الإنتاجية المرتقبة بحلول عام 2030، لا سيما في مناطق التمركز الرئيسية مثل محافظة الوادي الجديد والداخلة، حيث يواجه المزارعون هناك تحديات مستمرة تتصل بمستويات الأسعار وآليات التسويق والتصدير.

ولفت الطحان إلى أن المزارع والمصنع يمثلان طرفين متكاملين في صناعة واحدة، مشيرًا إلى أن المزارعين ليسوا مضطرين لطرح كامل إنتاجهم في وقت واحد خلال فترة الحصاد، بل يمكنهم بيع جزء من المحصول وتخزين الجزء الآخر لعدة أشهر وفق أساليب تخزين سليمة وبدعم فني من الشركات المصنعة، لتفادي الضغط الناجم عن زيادة المعروض في فترة زمنية قصيرة.
وأكد أن إدارة توقيت البيع تعزز العائد الاقتصادي للمزارع وتحد من الضغوط السعرية، بشرط إجراء دراسة دقيقة لمخاطر التخزين والتغيرات الاقتصادية وحركة التجارة الدولية، لكون الأسعار تتحدد استنادًا إلى التوازن بين حجم العرض والطلب.
الهند والأسواق البديلة.. تحركات لتنويع المنافذ التصديرية

شهدت حركة التصدير اتجاهًا نحو فتح منافذ جديدة وعدم الاقتصار على أسواق تقليدية كالسوق المغربي، حيث برزت السوق الهندية كواحدة من أهم الفرص الواعدة أمام التمور المصرية، نظير استحواذ الهند على نحو 30% من واردات التمور العالمية.
وذكر رئيس شركة تمور الطحان أن مصر تعد من أكبر منتجي التمور في العالم بينما تأتي الهند في صدارة المستهلكين، وهو ما يستدعي العمل على صياغة اتفاقيات لتيسير التجارة بين البلدين تتضمن إعفاءات جمركية مؤقتة أو دائمة.
وأوضح أنه تم التواصل سابقًا مع السفارة الهندية لبحث تيسير حركة الصادرات، داعيًا وزارتي الزراعة والتجارة الخارجية لتفعيل مقترحات القطاع الخاص وتحويلها إلى اتفاقات رسمية.
تتيح هذه التحركات التصديرية إيجاد بدائل قوية وقنوات تصريف مرنة تدعم امتصاص الزيادات الإنتاجية وتدفقات المحصول نحو أسواق جديدة ذات طاقة استيعابية عالية.
الصناعات التحويلية والأصناف الحديثة لتعظيم القيمة المضافة

يمثل التوسع في زراعة الأصناف الأجنبية ذات القيمة السوقية المرتفعة، إلى جانب دخول كيانات كبرى مثل جهاز الخدمة الوطنية في إنتاج وتجهيز التمور وتعديد أصنافها، دعامة قوية لرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية.
وأوضح الطحان أن الصناعة التحويلية تشكل المسار العملي لزيادة عائدات القطاع، من خلال التحول من تصدير التمور الخام إلى منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة عالية.
وأشار إلى أن تصدير حاوية واحدة من المنتجات المصنعة يمنح عائدًا اقتصاديًا يفوق تصدير الكمية ذاتها كخام، بينما يركز الجزء الأكبر من الاستهلاك المحلي على التمور الجافة وشبه الجافة والعبوات المجهزة بأوزان تتراوح بين كيلو و5 كيلو جرامات.
واختتم الطحان بالدعوة إلى الإسراع في صياغة هوية موحدة ومستدامة للتمور المصرية لتسويقها عالميًا، مع إرساء نظام متكامل للقطاع يجمع بين التشريع والإدارة والتسويق لمواكبة خطط التوسع الإنتاجية المتوقعة حتى عام 2030.
أخترنا لك .. قفزة مرتقبة في صادرات التمور المصرية.. كيف تحول مصر 2.1 مليون طن لـ 1 مليار دولار؟
أخترنا لك .. منتجات الطحان للتمور






