منوعات

كيفية حساب احتياج جسمك من الماء بناءً على الوزن؟ استشاري تغذية يوضح

أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن الافتراض الشائع بأن الإنسان يجب ألا يشرب الماء إلا عند الشعور بالعطش هو افتراض غير دقيق علميًا ويحمل مخاطر صحية جسيمة، لا سيما لدى كبار السن.

وأوضح فهمي، خلال لقائه مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» المذاع على قناة «الناس»، أن ترك تعويض السوائل للرغبة الشخصية البحتة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى حدوث جلطات مهددة للحياة نتيجة زيادة لزوجة الدم، مستعرضًا الطرق الصحيحة لحساب الاحتياج اليومي وأسرار الفقد المستمر للمياه داخل الجسم.

ضعف مركز العطش لدى كبار السن وخطر جلطات الدم

كشف استشاري التغذية العلاجية عن خلل فسيولوجي يصيب فئات معينة وأبرزها كبار السن، حيث يضعف لديهم “مركز العطش” في الدماغ بشكل ملحوظ.

وأوضح الدكتور عماد الدين فهمي أن هذا الضعف يجعل كبار السن يرفضون تناول الماء والسوائل لفترات طويلة لعدم شعورهم بالحاجة إليها، مما يدفع الأطباء في كثير من الأحيان للتدخل الطبي العاجل وإعطائهم المحاليل الوريدية لتفادي الإصابة بالجفاف الحاد.

وحذر فهمي من أن نقص السوائل داخل الجسم والامتناع عن الشرب يؤديان مباشرة إلى زيادة لزوجة الدم وتثخنه، وهو ما يرفع بدوره احتمالية تشكل جلطات دموية خطيرة قد تودي بحياة المريض، مؤكدًا أن الماء ليس مقاسًا واحدًا يناسب الجميع، بل تختلف الاحتياجات الفردية بناءً على وزن الجسم ومتغيراته الحيوية.

كيف تحسب احتياجك الحقيقي من الماء حسب وزنك؟

كيفية حساب احتياج جسمك من الماء بناءً على الوزن
احتياج جسمك من الماء

أوضح الدكتور عماد الدين فهمي أن كمية المياه المطلوبة تتباين تباينًا تامًا بين الأجسام؛ فالأوزان الثقيلة تتطلب كميات مياه أكبر بكثير مقارنة بالأوزان الخفيفة.

وضرب استشاري التغذية مثالًا توضيحيًا قائلًا: “إذا كان وزن الشخص يقارب 50 كيلوجرامًا، فإن شرب لترين من الماء يوميًا قد يعد كمية زائدة عن حاجته الفعلية”، مشيرًا إلى أهمية حساب الكمية المناسبة بمرونة وتجنب الإفراط العشوائي أو التفريط الذي يضر بالوظائف الحيوية.

3 عمليات حيوية تسبب الفقد المستمر والمستتر للماء

أكد الدكتور عماد الدين فهمي أن جسم الإنسان في حالة فقدان دائم ومستمر للمياه على مدار الساعة، حتى في أوقات الراحة التامة. وينقسم هذا الفقد المستتر إلى ثلاث عمليات فسيولوجية رئيسية:

  • التنفس وبخار الماء: يفقد الجسم كميات من المياه مع كل شهيق وزفير، ويظهر ذلك بوضوح في صورة بخار ماء عند النفث على عدسات النظارات لتنظيفها.

  • التعرق والنتح المستمر: يفقد الجلد السوائل باستمرار لحفظ حرارة الجسم حتى أثناء الجلوس في غرف مكيفة دون بذل مجهود بدني ملموس.

  • عمليات الإخراج اليومية: وتتمثل بشكل رئيسي في البول والتخلص من السموم عبر الكلى.

ولفت فهمي إلى أن مجموع ما يفقده الإنسان الطبيعي عبر هذه العمليات الثلاث يقارب لترين من المياه يوميًا، مما يفرض تعويض هذه الكمية بشكل دائم ومستمر للحفاظ على التوازن البيولوجي لأعضاء الجسم.

حقيقة التسمم المائي وهل تضر زيادة شرب الماء بالكلى؟

طمأن استشاري التغذية العلاجية المواطنين بشأن شرب لتر أو نصف لتر إضافي من الماء النقي فوق الحاجة اليومية على مدار اليوم، مؤكدًا أن الجسم يلفظ السوائل الزائدة تلقائيًا عبر الكلى دون مشقة، بل إن هذه الزيادة التدريجية تدعم وظائف الكلى وتساعدها على العمل بكفاءة أعلى.

وعن ظاهرة “التسمم المائي”، أوضح فهمي أنها حالة طبية نادرة للغاية ولا تحدث في السياق المعتاد للبشر، حيث تتطلب إقدام الشخص على جرع كميات هائلة ومفاجئة تصل إلى 5 لترات من الماء دفعة واحدة وبسرعة فائقة، مما يؤدي إلى خلل حاد في توازن المعادن بالدم، بينما الشرب التدريجي على مدار اليوم يعد آمنًا تمامًا.

فخ مشروبات الكافيين ومدرات البول البديلة للماء

انتقد الدكتور عماد الدين فهمي مفارقة شائعة يقع فيها الكثير من معارضي شرب الماء النقي؛ حيث يمتنعون عن تناول المياه الصافية طوال اليوم مقابل الإفراط في تناول الشاي، القهوة، والمشروبات العشبية الساخنة ظنًا منهم أنها تعوض حاجة الجسم من السوائل.

وأشار فهمي إلى أن هذه المشروبات، وإن كانت تحتوي على الماء في تكوينها، إلا أنها محملة بنسب عالية من الكافيين والمواد المدرة للبول.

هذا التأثير المدر يجعل الجسم يطرد تلك السوائل بمعدلات أسرع بكثير مما يستقبلها، مما يتسبب في جفاف الخلايا ويفرز عبئًا وإرهاقًا مضاعفًا على الكلى مقارنة بالشخص الذي يعتمد على شرب الماء النقي الصافي.

الأسئلة الشائعة حول مخاطر نقص الماء والتسمم المائي

  • لماذا لا يجب الانتظار حتى الشعور بالعطش لشرب الماء؟

    كيفية حساب احتياج جسمك من الماء
    مياه

    لأن العطش علامة متأخرة على بداية الجفاف، فضلاً عن أن فئات مثل كبار السن يعانون من ضعف مركز العطش في الدماغ، مما يعرضهم للجفاف والجلطات دون أن يشعروا بالحاجة للشرب.

  • ما هي المخاطر الصحية لزيادة لزوجة الدم الناتجة عن نقص السوائل؟

    تؤدي زيادة لزوجة الدم إلى بطء تدفقه في الأوعية الدموية، مما يرفع احتمالية تجلط الدم والإصابة بجلطات مفاجئة ومهددة للحياة.

  • هل تعوض المشروبات مثل الشاي والقهوة حاجة الجسم للماء؟

    لا، لأن الشاي والقهوة يحتويان على الكافيين ومواد مدرة للبول، مما يدفع الكلى للتخلص من السوائل بسرعة فائقة ويسبب جفاف الخلايا وإجهاد الكلى بدلاً من إروائها.

 تحذيرات طبية من شرب المياه المثلجة بسرعة خلال الصيف

ماذا يحدث لجسمك بعد شرب مشروبات الطاقة؟

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى