تحذير طبي .. شرب الماء المثلج واقفًا يهدد العصب الحائر
فجر الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، مفاجآت علمية وطبية غير متوقعة حول عدد من العادات الغذائية اليومية والممارسات المتوارثة التي نطبقها دون وعي بأثرها الفسيولوجي، خاصة شرب الماء المثلج واقفًا.
وأوضح فهمي، خلال لقائه مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» المذاع على قناة «الناس»، الأسباب الطبية الدقيقة وراء تقديم كوب من الماء بجانب فنجان القهوة، مقدمًا في الوقت ذاته إرشادات وقائية حاسمة لمرضى الكلى، والضغط المرتفع، والدهون الثلاثية، بجانب التحذير من ممارسات خاطئة أثناء شرب الماء قد تؤدي إلى الوفاة المفاجئة.
السر الطبي وراء تقديم كوب الماء مع فنجان القهوة
يعتقد الكثيرون أن تقديم كوب كبير من الماء بجانب فنجان القهوة الصغير في المقاهي مجرد مظهر اجتماعي أو بروتوكول للضيافة، إلا أن استشاري التغذية العلاجية أكد أن الأمر يستند إلى أسباب طبية وعلمية وثقافية هامة:
-
تجنب الجفاف وتعويض السوائل: القهوة تعتبر من المشروبات المدرة للبول بقوة، وشرب الماء المصاحب لها يعمل على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم سريعًا لحمايته من الجفاف.
-
تهيئة مستقبلات التذوق: تناول بضع رشفات من الماء قبل شرب القهوة يساهم في تنظيف الفم وغسل مستقبلات التذوق تمامًا من بقايا الأطعمة السابقة، مما يتيح تذوق النكهة الحقيقية للقهوة وبأعلى جودة.
-
حرية الاختيار بعد الشرب: يمنح كوب الماء الكبير خيارًا للشخص بعد الانتهاء من قهوته؛ فإما أن يغادر للاستمتاع بالطعم المتبقي في فمه، أو يستخدم الماء للتخلص من المذاق إذا لم يكن مناسبًا له.
مخاطر “الصدمة الحرارية” وتحذير عاجل للرياضيين

حذر الدكتور عماد الدين فهمي من الممارسات الخاطئة عند شرب الماء، مشيرًا إلى أن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة يسبب مشاكل بالغة للأنظمة الحيوية. وأوضح أن جسم الإنسان يحافظ على درجة حرارة داخلية ثابتة تقارب ، ودخول ماء مثلج أو شديد السخونة فجأة يحدث “صدمة حرارية” مباشرة للمعدة والكبد والإنزيمات الحيوية.
ووجه فهمي تحذيرًا شديد اللهجة للرياضيين ومن يبذلون مجهودًا بدنيًا شاقًا في الطقس الحار من شرب الماء المثلج بسرعة أثناء الوقوف.
وأكد أن هذا السلوك العشوائي يؤدي إلى استثارة مفاجئة وحادة لـ “العصب الحائر”، وهو ما قد يترتب عليه حدوث دوار حاد، أو هبوط مفاجئ في الدورة الدموية يتسبب في سقوط الشخص أرضًا فورًا، مشددًا على أن الجلوس والشرب ببطء على دفعات هما السبيل الآمن للارتواء.
الكلى والدهون الثلاثية: روشتة غذائية علمية للوقاية والعلاج
قدم استشاري التغذية العلاجية دليلاً عمليًا للتعامل مع بعض الحالات المرضية الشائعة لحماية أعضاء الجسم من التلف وتجنب المضاعفات:
أولًا: إرشادات حماية الكلى من الإجهاد
أكد الدكتور فهمي أن البروتينات هي أكثر العناصر الغذائية التي تشكل ضغطًا وإرهاقًا مباشرًا على وظائف الكلى. وفيما يلي تفصيل الاحتياج اليومي للبروتين:
-
للشخص السليم: يحتاج الجسم إلى ما يتراوح بين و جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا.
-
لمريض الكلى (غير الخاضع للغسيل): يجب تقليل كمية البروتين إلى أقل من جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مع تفضيل الاعتماد على البروتين النباتي أو المصادر الحيوانية الخفيفة مثل الأسماك وصدور الدجاج.
ثانيًا: قاعدتان ذهبيتان لعلاج الدهون الثلاثية
ربط فهمي مشكلة ارتفاع الدهون الثلاثية بزيادة محيط الخصر والإفراط في تناول المقليات والنشويات، واضعًا خطة علاجية من مرحلتين:
-
منع الجليكيشن (Glycation): التوقف التام والنهائي عن استهلاك الدقيق الأبيض والسكر الصريح، مع السماح بالنشويات الصحية غير المصنعة كالأرز والبطاطس المسلوقة ولكن باعتدال.
-
تقليل الأكسدة: الابتعاد الكامل عن التدخين والتدخين السلبي، وتجنب الأطعمة الجاهزة والمقليات، مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام لتنشيط الحرق.
مفاجأة طبيب التغذية: شرب الماء الصافي قد يسبب الوفاة!
فجر استشاري التغذية مفاجأة طبية حول أسباب بعض حالات الوفاة المفاجئة في مواسم التجمعات والزحام الشديد مثل الحج، موضحًا أن السبب قد لا يكون ضربة الشمس المباشرة دائماً، بل يرجع إلى “تسمم المياه” الناتج عن الإفراط في شرب الماء الصافي بعد بذل مجهود شاق.
وأوضح أنه عند التعرق الشديد، يفقد الجسم الماء والأملاح المعدنية الأساسية (خاصة الصوديوم). وإذا قام الشخص بتعويض ذلك عبر شرب كميات ضخمة من الماء الصافي الخالي من الأملاح، يحدث هبوط حاد ومفاجئ في تركيز الصوديوم في الدم، وهو ما يقود للإغماء أو الوفاة فورًا.
واستشهد في هذا الصدد بذكاء الفلاح المصري قديمًا، والذي كان يحرص خلال عمله وقت الظهيرة على تناول “لقمة عيش وجبنة حادقة” لتعويض الصوديوم المفقود عبر العرق وحفظ توازن الأملاح في جسمه.
نصيحة لمرضى الضغط وحيلة سحرية لعلاج عدم الارتواء
وجه الدكتور فهمي نصيحة هامة لمرضى الضغط المرتفع بتقليل الملح في الطعام وليس منعه تمامًا، نظراً لأهميته الحيوية لعمل الخلايا.
كما أشار إلى أن الأشخاص الذين يشربون كميات كبيرة من الماء ويضطرون لدخول المرحاض سريعًا دون الشعور بالارتواء، يعانون في الأصل من نقص الأملاح داخل الخلايا. وأوضح أن الحل السحري لهذه الحالة يكمن في وضع “ذرة ملح صغيرة” بحجم حبة الأرز تحت اللسان ومصها، حيث يساعد هذا الإجراء البسيط الخلايا على الاحتفاظ بالماء وتحقيق الارتواء الفعلي.
الأسئلة الشائعة حول عادات شرب الماء والقهوة والصحة العامة
-

تحلية المياه لماذا يجب شرب الماء بجانب القهوة؟
لأن القهوة مدرة للبول وتسبب فقدان السوائل، فيعمل الماء على حماية الجسم من الجفاف، كما يغسل الفم ويهيئ مستقبلات التذوق لتذوق القهوة بشكل أفضل.
-
ما هي خطورة شرب الماء المثلج دفعة واحدة أثناء الوقوف؟
قد يؤدي ذلك إلى صدمة حرارية للمعدة والأعضاء الداخلية، ويحفز العصب الحائر بشكل مفاجئ مما يسبب دواراً حاداً أو هبوطاً مفاجئاً في الدورة الدموية.
-
كيف يتسبب الإفراط في شرب الماء الصافي بعد التعرق في الوفاة؟
التعرق يفقد الجسم الماء والصوديوم معاً. وشرب الماء الصافي بكميات ضخمة دون تعويض الأملاح يخفض نسبة الصوديوم في الدم بشكل حاد، مما قد يؤدي للإغماء أو الوفاة.






