عز يقود جنون الأسعار…. زلزال في أسعار الحديد ومواد البناء المصرية !
شهد سوق مواد البناء في مصر اليوم الأحد الموافق 18 مايو 2025، تقلبات عنيفة وغير متوقعة، حيث سجلت أسعار الحديد ارتفاعًا ملحوظًا بقيادة “حديد عز”، بينما انهار سعر طن الأسمنت الرمادي في تراجع لافت. هذا المشهد المتناقض يثير تساؤلات حول مستقبل قطاع التشييد والعقارات في البلاد.
“عز” يطلق شرارة الصعود الجنوني للحديد:

تصدر سعر طن حديد عز المشهد بارتفاع صاروخي بلغت نسبته 2.77% مقارنة بتعاملات الأمس، ليقفز بمقدار 1097.37 جنيه ويصل إلى متوسط سعر 40647.37 جنيه للطن. كما لحق به الحديد الاستثماري بارتفاع مماثل بنسبة 2.84% ليبلغ 38580 جنيه للطن. ويعزو الخبراء هذا الارتفاع الحاد إلى تصاعد تكلفة المواد الخام عالميًا وتقلبات سعر صرف الدولار.
▪︎ الأسمنت ينهار.. هل هو هدنة قبل العاصفة؟
على الجانب الآخر من الصورة، فاجأ سعر طن الأسمنت الرمادي الأسواق بانخفاض حاد بلغت نسبته 5.04%، متراجعًا بمقدار 176.74 جنيه ليسجل متوسط سعر 3328.26 جنيه للطن. ويرجح المحللون أن هذا التراجع يعكس ضعف الطلب الحالي، خاصة مع ترقب شركات المقاولات للتسهيلات الجديدة في شروط البناء.
▪︎ نظرة على أسعار الحديد في الشركات الكبرى:

شهدت أسعار الحديد في مختلف الشركات العاملة في السوق المصرية ارتفاعًا مماثلًا، حيث سجلت “عز” أعلى سعر عند 39000 جنيه للطن، تلتها “بشاي” بـ 38500 جنيه، و”العتال” و”المصريين” بـ 38000 جنيه.
▪︎ تحليل الأسباب: ضغوط وتوقعات متضاربة:
يرى المحللون أن الارتفاع المستمر في أسعار الحديد يعكس الضغوط المتزايدة على المصانع نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة والخامات المستوردة، بالإضافة إلى تقلبات سعر الصرف.
في المقابل، يشير انخفاض أسعار الأسمنت إلى حالة من الترقب في السوق العقاري، حيث ينتظر المستثمرون والمقاولون تأثير التسهيلات الجديدة على حركة البناء.
▪︎ خبير عقاري يحذر: الأسعار بلغت الذروة.. والحل في التنشيط:

أكد رضا لاشين، خبير الاقتصاد والتثمين العقاري، أن أسعار العقارات في مصر وصلت بالفعل إلى ذروتها، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى جاهدة لتنشيط قطاع التشييد من جديد من خلال تسهيلات بناء جديدة من شأنها إعادة الحيوية لسوق التشطيبات.
▪︎ فجوة العرض والطلب.. وتأثير اللاجئين:
أوضح لاشين أن السوق العقاري المصري يعاني من فجوة كبيرة بين العرض والطلب، حيث تحتاج البلاد إلى نحو 500 ألف وحدة سكنية سنويًا، بينما لم يتم توفير سوى 60 ألف وحدة منذ عام 2021. كما أشار إلى أن دخول نحو 12 مليون لاجئ عربي ساهم في زيادة الطلب وتآكل المخزون العقاري المتاح.
▪︎ توقعات مستقبلية: انتعاش مرتقب بعد التسهيلات:
توقع الخبير العقاري أن يشهد السوق عودة للحركة والنشاط خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا بعد البدء في تنفيذ التسهيلات الجديدة، وهي فترة كافية لدورة بناء جديدة وتشغيل الأراضي المتوقفة منذ عام 2021.






