أكد وسام علي – مستشار التصدير الدولي أن هولندا تُعد البوابة الأذكى والأسرع لدخول الأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات العالمية – والمصرية تحديدًا – تعتمد على السوق الهولندي كنقطة انطلاق استراتيجية لإعادة التوزيع في باقي دول الاتحاد الأوروبي.
لماذا هولندا؟ خمس أسباب تجعلها الوجهة الأولى للتصدير
وأوضح وسام أن هناك خمس مميزات رئيسية تجعل من هولندا خيارًا استراتيجيًا لأي مصدر يبحث عن توسع داخل أوروبا:
1. روتردام: قلب أوروبا اللوجستي
قال وسام إن ميناء روتردام يُعد الأكبر في أوروبا، ومنه يتم توزيع البضائع بسهولة إلى ألمانيا، بلجيكا، فرنسا، وحتى شرق أوروبا. كما أن مطار شيبول الدولي في أمستردام من أهم مراكز الشحن الجوي، مما يعزز من كفاءة وسرعة الخدمات اللوجستية.
2. سهولة التخزين والإجراءات الجمركية
أشار إلى أن هولندا توفر نظام المخازن الجمركية الحرة (Bonded Warehouses)، والتي تتيح تخزين البضائع المستوردة دون دفع الجمارك مباشرة، ما يمنح المصدرين مرونة مالية وتنظيمية، إضافة إلى إجراءات مرنة لإعادة التصدير.
3. موقع استراتيجي بين أقوى اقتصادات أوروبا
أوضح وسام أن هولندا تقع في موقع مركزي بين ألمانيا، بلجيكا، فرنسا والدول الإسكندنافية، وتتميز ببنية تحتية متطورة تجعلها محورًا لحركة البضائع برًا وبحرًا وجوًا في كافة الاتجاهات.
4. مركز لتوزيع البضائع الأوروبية
أكد أن الشركات الأوروبية الكبرى غالبًا ما تفضل شراء المنتجات من موزعين هولنديين، الذين يمتلكون خبرات وعلاقات دولية قوية، ويعيدون توزيع البضائع بسهولة داخل القارة، وهو ما يجعل هولندا بوابة تجارية ذكية للمصدرين من خارج الاتحاد الأوروبي.
5. سياسة تجارية مرنة وبنية رقمية قوية
لفت إلى أن هولندا تُشجع الاستيراد وتُعد من أكثر الدول الأوروبية انفتاحًا على التجارة، وتتميز ببنية قوية في التجارة الإلكترونية، الشحن السريع، والخدمات اللوجستية، ما يمنح المصدرين أدوات فعالة للنفاذ السلس إلى السوق.
تجارب مصرية ناجحة بدأت من هولندا

قال وسام إن هناك أمثلة عديدة لشركات مصرية بدأت نشاطها التصديري إلى أوروبا عبر هولندا، أبرزها في الخضروات والفواكه المجمدة، الأعشاب والنباتات الطبية، والمنسوجات.
وأوضح أن هذه الشركات تمكنت من دخول أسواق ألمانيا وفرنسا وبلجيكا لاحقًا، اعتمادًا على شركاء وموزعين هولنديين.
دول أوروبية بديلة حسب القطاع
ورغم تركيزه على هولندا كبوابة مثالية، أشار وسام إلى أهمية دول أخرى في الاستراتيجية التصديرية:
-
ألمانيا: سوق ضخم، لكنه يتطلب التزامًا فنيًا عاليًا واشتراطات دقيقة.
-
بلجيكا: بوابة لوجستية فعالة وقريبة من فرنسا وهولندا، خصوصًا عبر ميناء أنتويرب.
-
بولندا: سوق نامٍ ومناسب للمنتجات متوسطة السعر، ويعد مدخلًا لأسواق شرق أوروبا.
-
إيطاليا: مناسبة لقطاعي الأغذية والمنسوجات، رغم شدة المنافسة فيها.
ابدأ بهولندا إذا كنت تطمح لاختراق السوق الأوروبي
اختتم وسام علي تحليله بالتأكيد على أن هولندا هي الخيار الذكي والعملي للشركات المصرية التي تسعى للتوسع الأوروبي، مشيرًا إلى أن الفهم الجيد للبنية التجارية واللوجستية في هولندا يمنح المصدرين أفضلية تنافسية، ويقلل من التكاليف الزمنية والمالية المرتبطة بالتصدير المباشر إلى دول مثل ألمانيا أو فرنسا.





