صناعات غذائيةخيارات المحررين

97 مليون دولار من فرص لتصديرية غير مستغلة أمام البسكويت الحلو المصري

السعودية في الصدارة.. والإمارات بوابة للتوسع وأمريكا أكبر فرصة استراتيجية

تفتح صادرات البسكويت الحلو المصري، المصنف تحت البند الجمركي HS 190531، مساحة واسعة للنمو خلال السنوات المقبلة، مع تقديرات بوجود نحو 97 مليون دولار من الفرص التصديرية غير المستغلة حتى عام 2030، وفق خريطة إمكانات التصدير التابعة لمركز التجارة الدولية ITC.

وأكد الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، خلال ندوة نظمها المجلس، أن إجمالي الإمكانات التصديرية المصرية للمنتج يقدر بنحو 161 مليون دولار حتى عام 2030، في وقت حققت فيه صادرات البسكويت الحلو قفزة كبيرة خلال 2025.

صادرات البسكويت الحلو المصري تقفز 117% خلال عام

سجلت صادرات مصر من البسكويت الحلو نحو 151 مليون دولار خلال 2025، مقابل نحو 69 مليون دولار في 2024، بزيادة بلغت 82 مليون دولار، ونمو سنوي قدره نحو 117%.

ويرى الضوي أن هذا الأداء يعكس تنامي قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية، خصوصًا مع وجود قاعدة صناعية وخبرات إنتاجية محلية تسمح للشركات بزيادة حضورها خارج السوق المصرية.

ولا تتوقف فرص النمو عند الأسواق التي تستقبل بالفعل كميات كبيرة من البسكويت المصري، إذ تشير خريطة الفرص إلى وجود مساحة كبيرة لزيادة الصادرات، شريطة توجيه الشركات إلى الأسواق الأكثر طلبًا ودراسة احتياجات المستهلكين ومستويات الأسعار وقنوات التوزيع ومتطلبات النفاذ في كل دولة.

السعودية أكبر فرصة أمام البسكويت المصري

تأتي السعودية على رأس الأسواق المستهدفة، بإمكانات تصديرية لمصر تقدر بنحو 29 مليون دولار.

واستوردت المملكة من البسكويت الحلو نحو 212 مليون دولار خلال 2025، بإجمالي كميات بلغت نحو 54.6 ألف طن، فيما سجل متوسط قيمة الوحدة المستوردة نحو 3,881 دولارًا للطن.

وسجلت واردات السعودية من البسكويت الحلو نموًا سنويًا بنحو 5% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بينما تستحوذ مصر على نحو 18% من السوق السعودي، لتحتل المركز الأول بين الموردين.

وتمنح هذه المؤشرات الشركات المصرية فرصة مباشرة لزيادة صادراتها، خاصة مع قوة حضور المنتج المصري بالفعل، والقرب الجغرافي، وتوافر خطوط الشحن.

ويشمل التوسع المحتمل زيادة تنوع المنتجات والعلامات التجارية، إلى جانب العمل على تعزيز القدرة التنافسية بما يتناسب مع احتياجات السوق.

اليمن وليبيا.. فرص تصديرية متفاوتة

تحل اليمن في المرتبة الثانية من حيث إمكانات التصدير، بقيمة تقدر بنحو 15 مليون دولار، بينما بلغت وارداتها من البسكويت الحلو نحو 78 مليون دولار خلال 2025.

لكن السوق اليمنية سجلت تراجعًا في الواردات بنحو 5% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وهو ما يجعل دراسة تطورات الطلب والأسعار والمنافسة أمرًا مهمًا قبل التوسع، مع تحديد الشرائح والمنتجات الأكثر ملاءمة للسوق.

أما ليبيا فتمثل فرصة تصديرية تقدر بنحو 10 ملايين دولار، في ظل واردات من البسكويت الحلو بلغت نحو 38 مليون دولار خلال 2025.

وسجلت قيمة الواردات الليبية نموًا سنويًا بنحو 7% خلال الفترة نفسها، فيما يمثل القرب الجغرافي وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بالأسواق البعيدة عاملين داعمين أمام المصدرين المصريين، إلى جانب إمكانية الاستفادة من تنامي الطلب على المنتجات الغذائية المصنعة.

الإمارات.. سوق سريع النمو ومركز لإعادة التصدير

تعد الإمارات من أبرز الأسواق التي تحمل فرصًا لنمو صادرات البسكويت الحلو المصري، إذ تقدر إمكانات التصدير إليها بنحو 12 مليون دولار.

وبلغت واردات الإمارات من المنتج نحو 151 مليون دولار خلال 2025، بإجمالي كميات بلغ نحو 51 ألف طن، ومتوسط قيمة وحدة مستوردة عند نحو 2,954 دولارًا للطن.

وسجلت الواردات الإماراتية نموًا بنحو 16% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بينما بلغ معدل النمو بين 2024 و2025 نحو 27%.

وتستحوذ مصر حاليًا على نحو 10% من السوق الإماراتية.

ولا تقتصر أهمية الإمارات على حجم الطلب المحلي، إذ تمثل مركزًا إقليميًا للتجارة وإعادة التصدير، ما يتيح للشركات المصرية إمكانية بناء وجود في السوق والاستفادة من شبكات التوزيع للوصول إلى أسواق أخرى.

أمريكا.. سوق بقيمة 2.48 مليار دولار

تمثل الولايات المتحدة الأمريكية فرصة استراتيجية طويلة الأجل لصادرات البسكويت المصرية، رغم أن إمكانات التصدير المباشرة المقدرة لمصر وفق خريطة الفرص تبلغ نحو 6.3 مليون دولار.

وتعد السوق الأمريكية الأكبر عالميًا في استيراد البسكويت الحلو، إذ بلغت قيمة وارداتها نحو 2.48 مليار دولار خلال 2025، بكميات تقترب من 690 ألف طن، ومتوسط قيمة وحدة مستوردة يبلغ نحو 3,598 دولارًا للطن.

ونمت واردات الولايات المتحدة من البسكويت الحلو بنحو 10% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، في حين لم تتجاوز صادرات مصر إلى السوق الأمريكية نحو 328 ألف دولار خلال 2025.

وتكشف هذه الأرقام عن فجوة كبيرة بين حجم السوق الأمريكية وحجم الصادرات المصرية إليها، وهو ما يفتح مجالًا للنمو، خصوصًا أمام المنتجات ذات الجودة والقيمة المضافة.

لكن دخول السوق يتطلب جاهزية تنظيمية وتسويقية مرتفعة، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات الخاصة بالسوق الأمريكية.

الامتثال شرط أساسي لتحويل الفرص إلى صادرات

الصادرات الغذائية المصرية ، البسكويت الحلو
د.تميم الضوى

يرى الدكتور تميم الضوي أن امتلاك فرصة تصديرية لا يعني بالضرورة تحولها إلى صادرات فعلية، إذ يتطلب ذلك رفع جاهزية الشركات المصرية، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، للوفاء بالاشتراطات الفنية والتنظيمية في الأسواق المستهدفة.

وبالنسبة إلى السعودية، يتعين الالتزام باشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية SFDA، ومتطلبات سلامة الغذاء والمواصفات الخليجية ذات الصلة، إلى جانب تسجيل المستورد والمنتج واستكمال المستندات والشهادات المطلوبة، وتوفير البيانات التعريفية باللغة العربية أو بصورة ثنائية اللغة.

أما الإمارات فتتطلب التعامل مع مستورد أو موزع محلي، وتسجيل المنتجات من خلال الأنظمة المعتمدة، والالتزام باللوائح الغذائية الإماراتية والمعايير الخليجية.

وفي السوق الأمريكية، تشمل المتطلبات تسجيل المنشأة لدى FDA، والالتزام باشتراطات سلامة الغذاء والبطاقات التعريفية، والإخطار المسبق بالشحنات، والإفصاح عن مسببات الحساسية.

كما تحتاج الشركات الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأوروبية إلى استعداد تنظيمي أكبر، مع الالتزام بالمعايير الفنية وتطوير العبوات والبيانات التعريفية وفق متطلبات كل سوق، في ظل المنافسة القوية من كبار المنتجين والمصدرين عالميًا.

50% من واردات البسكويت عالميًا تتركز في 7 أسواق

تكشف بيانات التجارة الدولية عن تركّز جانب كبير من الطلب العالمي على البسكويت الحلو في عدد محدود من الأسواق.

وتستحوذ الولايات المتحدة على نحو 19% من إجمالي الواردات العالمية، تليها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا بنحو 6% لكل منها.

وتأتي هولندا وبلجيكا بحصة تبلغ نحو 4% لكل منهما، ثم كندا بنحو 3%، بينما تستحوذ إيطاليا على نحو 2%.

وتشكل هذه الأسواق مجتمعة نحو نصف الواردات العالمية، وهو ما يوضح اتساع مساحة التنويع أمام صادرات البسكويت المصرية، بدلًا من الاعتماد على مجموعة محدودة من الوجهات التقليدية.

الصين والأسواق الجديدة ضمن استراتيجية التنويع

يشدد نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية على أهمية التوسع في الأسواق الجديدة بالتوازي مع الحفاظ على الأسواق العربية الرئيسية.

وتبرز الولايات المتحدة والصين ضمن الأسواق التي يمكن التركيز عليها، باعتبارهما من الأسواق الكبرى ذات القدرة الشرائية المرتفعة.

ولا تقتصر خريطة الفرص على السعودية واليمن وليبيا والإمارات والولايات المتحدة، إذ تشمل أيضًا العراق وكندا ولبنان وإيطاليا والمملكة المتحدة وتشاد وأوغندا والكويت وإسبانيا وفرنسا وصربيا ورومانيا والسودان ورواندا.

ويحتاج اختيار كل سوق إلى دراسة طبيعة الطلب وأذواق المستهلكين والشرائح السعرية والمواصفات والعبوات وقنوات التوزيع، إلى جانب تكاليف الشحن ومتطلبات التسجيل والامتثال.

من الفرص النظرية إلى صادرات فعلية

يتمثل التحدي الرئيسي أمام قطاع البسكويت الحلو في تحويل الإمكانات التي تكشفها خريطة التجارة الدولية إلى تعاقدات وصادرات فعلية.

ويؤكد الضوي أن الهدف من تحليل خريطة إمكانات التصدير هو توجيه الشركات إلى الأسواق الأكثر قابلية للتحول إلى صادرات، وليس التوسع بصورة عشوائية.

وتبدو السعودية الأقرب إلى تحقيق نمو إضافي في ضوء حجم الإمكانات ووجود قاعدة قوية للمنتج المصري، بينما تمثل الإمارات سوقًا سريعة النمو ومركزًا إقليميًا للتجارة وإعادة التصدير.

في المقابل، تظل الولايات المتحدة فرصة استراتيجية طويلة الأجل بسبب ضخامة حجم سوقها والفجوة الكبيرة بين وارداتها وصادرات مصر إليها.

ويحتاج تعظيم هذه الفرص إلى تحسين جودة المنتجات والتعبئة والتغليف، وتطوير العلامات التجارية، والالتزام بالمعايير الدولية، إلى جانب المشاركة في المعارض والبعثات التجارية وربط الشركات المصرية بالمستوردين.

ويعمل المجلس التصديري للصناعات الغذائية على مساعدة الشركات في تحديد الأسواق الواعدة، وتوفير المعلومات الخاصة بمتطلبات النفاذ والاشتراطات التنظيمية، وربط المصدرين بالمستوردين، بما يدعم تحويل جانب أكبر من الفرص غير المستغلة إلى صادرات.

ويمتلك قطاع البسكويت الحلو المصري مقومات لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بقاعدة صناعية محلية وقدرات إنتاجية وتنوع في الأسواق المستهدفة، بما يتيح زيادة مساهمته في صادرات الصناعات الغذائية المصرية مع التوسع في الأسواق العربية الكبرى واستهداف الأسواق العالمية ذات القيمة المرتفعة.

الأسئلة الشائعة حول الفرص المتاحة أمام قطاع البسكويت الحلو

صادرات البسكويت المصري
البسكويت المصري

ما قيمة صادرات مصر من البسكويت الحلو في 2025؟

بلغت صادرات البسكويت الحلو المصري نحو 151 مليون دولار خلال 2025، مقابل 69 مليون دولار في 2024.

كم بلغت نسبة نمو صادرات البسكويت الحلو؟

سجلت الصادرات نموًا سنويًا بنحو 117% خلال 2025، بزيادة بلغت 82 مليون دولار عن العام السابق.

ما أكبر فرصة تصديرية للبسكويت المصري؟

تأتي السعودية في مقدمة الأسواق من حيث إمكانات التصدير، بقيمة تقدر بنحو 29 مليون دولار.

ما حجم الفرص التصديرية غير المستغلة؟

تقدر الفرص التصديرية المصرية غير المستغلة للبسكويت الحلو بنحو 97 مليون دولار حتى عام 2030.

لماذا تعد الإمارات سوقًا مهمة للبسكويت المصري؟

بلغت واردات الإمارات من البسكويت الحلو نحو 151 مليون دولار في 2025، كما سجلت نموًا بنسبة 27% بين 2024 و2025، إلى جانب أهمية الإمارات كمركز للتجارة وإعادة التصدير.

لماذا تمثل أمريكا فرصة استراتيجية؟

لأن الولايات المتحدة هي أكبر سوق عالمي لاستيراد البسكويت الحلو، بقيمة واردات بلغت نحو 2.48 مليار دولار في 2025، بينما لم تتجاوز صادرات مصر إليها 328 ألف دولار.

ما أهم الأسواق التي يمكن لمصر التوسع فيها؟

تشمل الأسواق السعودية والإمارات والولايات المتحدة والصين، إلى جانب العراق وكندا ولبنان وإيطاليا والمملكة المتحدة وتشاد وأوغندا والكويت وإسبانيا وفرنسا وصربيا ورومانيا والسودان ورواندا.

ما أهم متطلبات التوسع في الأسواق الخارجية؟

تحتاج الشركات إلى الالتزام بالاشتراطات الفنية والتنظيمية الخاصة بكل سوق، وتطوير المنتجات والعبوات والبيانات التعريفية، واستكمال إجراءات التسجيل والمستندات المطلوبة وفق الدولة المستهدفة.

 صادرات البسكويت المصري تقفز إلى 151 مليون دولار بنمو 117%

 الفراولة المجمدة المصرية تحقق نموًا يفوق 1900% في أمريكا اللاتينية

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى