أمطار وفيضانات تعطل صادرات الليمون من جنوب أفريقيا وتفتح المجال أمام البرتقال المصري
أوروبا تواجه نقصًا في البرتقال والليمون وسط اضطرابات الطقس والشحن العالمي
تسببت موجة طقس عنيفة وأمطار غزيرة في تعطيل صادرات الليمون من جنوب أفريقيا إلى الأسواق العالمية، وسط تحذيرات من اضطرابات ممتدة في سلاسل الإمداد العالمية للموالح، في وقت تواصل فيه الصادرات المصرية من البرتقال الحفاظ على تدفقها إلى السوق الأوروبية مع اقتراب نهاية الموسم التصديري.
وقال إيدي كروكنيت، المسؤول بشركة Exsa Europe الهولندية المتخصصة في تجارة الحاصلات الزراعية، إن إقليم الكيب الشرقي بجنوب أفريقيا، والذي يُعد أكبر مناطق إنتاج الموالح في البلاد، تعرض لأمطار تراوحت بين 500 و800 ملم، ما أدى إلى غرق مزارع قريبة من الأنهار وتضرر البنية التحتية بشكل كبير.
وأضاف أن الظروف المناخية السيئة امتدت أيضًا إلى مناطق “وادي الحمضيات” وشمال البلاد، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في عمليات شحن الموالح خلال الأسبوع الجاري والأسبوع المقبل.
توقف صادرات الليمون الجنوب أفريقي يخفف تخمة السوق الأوروبية

وأوضح كروكنيت أن السوق الأوروبية كانت قد شهدت خلال الأسبوعين الماضيين زيادة طفيفة في معروض الليمون نتيجة تدفقات قوية من جنوب أفريقيا، إلا أن توقف الشحنات الحالية قد يعيد التوازن للأسواق.
وأشار إلى أن أسعار الليمون حافظت على مستويات قوية لفترة طويلة، مدفوعة بانخفاض إنتاج إسبانيا من الليمون هذا الموسم، وهو ما أتاح لجنوب أفريقيا تحقيق أسعار مرتفعة وعوائد جيدة في الأسواق الأوروبية.
وأكد أن التحديات المناخية الحالية قد تؤثر على وتيرة الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع استمرار سوء الأحوال الجوية في مناطق الإنتاج الرئيسية.
نقص المعروض يرفع أهمية البرتقال المصري في أوروبا

وفيما يتعلق بسوق البرتقال، أوضح المسؤول الأوروبي أن الأسواق تعاني حاليًا نقصًا واضحًا في البرتقال المخصص للاستهلاك الطازج، مع تراجع الكميات الإسبانية وارتفاع الأسعار بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن جنوب أفريقيا تستعد للدخول بقوة إلى السوق الأوروبية بمحصول جيد من البرتقال “نافيل”، إلا أن تأثيرات الطقس السيئ لا تزال غير واضحة على حجم الشحنات المتوقعة.
وفي المقابل، أكد أن البرتقال المصري من صنف “فالنسيا” لا يزال متاحًا بكميات جيدة داخل السوق الأوروبية، رغم اقتراب نهاية الموسم التصديري.
وأضاف أن البرتقال المصري يتمتع حاليًا بأسعار تنافسية قوية، ما يتيح فرصًا ترويجية جيدة في الأسواق الأوروبية خلال شهري مايو ويونيو، متوقعًا استمرار استقرار الأسعار خلال الأسابيع الستة المقبلة.
تراجع معروض اليوسفي عالميًا وسط ضعف الاستهلاك
وحول سوق اليوسفي، أوضح كروكنيت أن السوق يمر بمرحلة انتقالية بين نهاية الموسم الإسباني والمغربي وبداية تدفقات جنوب أفريقيا وبيرو.
وأشار إلى أن بعض المشترين الأوروبيين لا يزالون يفضلون أصناف “نادوركوت” الإسبانية والمغربية، بينما بدأت أسواق أخرى التحول إلى أصناف “ساتسوما” و”بريماسول” القادمة من جنوب أفريقيا وبيرو.
وأكد أن المعروض من اليوسفي، خاصة من بيرو، انخفض بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي، بينما ارتفعت صادرات جنوب أفريقيا بشكل محدود، إلا أن ضعف معدلات الاستهلاك العالمي حال دون حدوث قفزات كبيرة في الأسعار حتى الآن.
محصول جريب فروت قوي وتأخر في ذروة المعروض
وأشار المسؤول بشركة Exsa Europe إلى أن جنوب أفريقيا تمتلك هذا الموسم محصولًا جيدًا من الجريب فروت، رغم وصول الشحنات بوتيرة أبطأ من المتوقع.
وأضاف أن كميات أكبر تم شحنها الأسبوع الماضي، متوقعًا أن تشهد الأسواق الأوروبية ذروة المعروض من الجريب فروت خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة المقبلة.
الحرب والرسوم الأمريكية تضغطان على تجارة الموالح عالميًا
وأكد كروكنيت أن سوق الموالح العالمي يواجه حاليًا تحديين رئيسيين يتمثلان في الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى جانب استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن الصراع الإقليمي تسبب في تعقيد خطوط الإمداد وخيارات النقل البحري، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بصورة ملحوظة.
وأضاف أن استمرار تدفق الصادرات إلى أسواق الشرق الأوسط ساهم في منع حدوث فائض ضخم داخل أوروبا، إلا أن حركة التجارة العالمية أصبحت أكثر تعقيدًا وتغيرًا من أسبوع لآخر.
مصر تستفيد من اضطرابات المنافسين في سوق الموالح
ويرى متعاملون في سوق الحاصلات الزراعية أن استمرار التحديات المناخية في جنوب أفريقيا يمنح الصادرات المصرية فرصة إضافية لتعزيز وجودها داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل استمرار الطلب على البرتقال المصري بأسعار تنافسية.
كما يُتوقع أن تستفيد مصر من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وزيادة تكاليف الشحن لبعض الدول المنافسة، وهو ما قد يدعم توسع الحصة السوقية للموالح المصرية خلال الفترة المقبلة.
أسئلة شائعة حول صادرات الليمون الافريقى
ما سبب توقف شحنات الليمون من جنوب أفريقيا؟

بسبب موجة أمطار غزيرة وفيضانات ضربت مناطق إنتاج الموالح الرئيسية في إقليم الكيب الشرقي، ما تسبب في أضرار للبنية التحتية والمزارع.
هل يؤثر ذلك على أسعار الليمون في أوروبا؟
من المتوقع أن يؤدي تراجع الإمدادات الجنوب أفريقية إلى تقليل الفائض الحالي في السوق الأوروبية ودعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ما وضع البرتقال المصري في السوق الأوروبية؟
البرتقال المصري، خاصة صنف فالنسيا، لا يزال متاحًا بكميات جيدة وبأسعار تنافسية، مع توقعات باستمرار التصدير حتى يونيو.
لماذا تشهد تجارة الموالح العالمية اضطرابات؟
بسبب سوء الأحوال الجوية في بعض الدول المنتجة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا.






