ارتفاع أسعار الخامات الدوائية في مصر بين 20% و70% بسبب اضطرابات الإمدادات والدولار
مطالب محدودة برفع أسعار 150 صنفًا دوائيًا في مصر
كشف محي حافظ، وكيل غرفة صناعة الدواء ورئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية والدوائية، عن ارتفاعات ملحوظة في أسعار الخامات الدوائية الفعالة وغير الفعالة خلال شهر أبريل الماضي، بنسبة تراوحت بين 20% و70%، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والشحن وسعر الدولار.
وأوضح حافظ في تصريحات صحفية أن صناعة الدواء في مصر تواجه ضغوطًا متصاعدة بسبب عوامل خارجية مرتبطة بالأسواق العالمية، أبرزها تراجع المعروض من المواد الخام وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
تراجع المعروض العالمي وارتفاع تكاليف الشحن
أكد وكيل غرفة صناعة الدواء أن السبب الرئيسي وراء الزيادة الحادة في أسعار الخامات يعود إلى انخفاض المعروض العالمي من المواد الأولية بنسبة تصل إلى 25%، وهو ما تسبب في اختلالات واضحة في سلاسل التوريد.
وأضاف أن تكاليف الشحن قفزت بأكثر من 200% خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب فرض رسوم تأمين إضافية على الشحنات في ظل التوترات الجيوسياسية، ما زاد من تكلفة استيراد الخامات الدوائية بشكل كبير.
وأشار إلى أن شركات الملاحة فرضت رسوم تأمين تتراوح بين 3000 و4000 دولار للحاوية الواحدة، بالتزامن مع اضطرابات في خطوط الشحن وإيقاف بعض الرحلات البحرية من وإلى المنطقة.
الدولار يضغط على تكلفة استيراد الدواء في مصر
أوضح محي حافظ أن ارتفاع سعر صرف الدولار كان أحد العوامل المؤثرة بقوة على تكلفة استيراد الخامات الدوائية، حيث ارتفع السعر من نحو 47 جنيهًا إلى أكثر من 53 جنيهًا خلال الفترة الأخيرة.
ويؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة الأعباء التمويلية والتشغيلية على شركات الدواء، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد لتوفير المواد الخام اللازمة للإنتاج.
ورغم هذه الضغوط، أكد أن سوق الدواء في مصر ما يزال مستقرًا، وأن الشركات تعمل على امتصاص جزء كبير من الصدمات لضمان استمرار توافر الأدوية في السوق المحلي.
استقرار السوق وعدم طلب زيادة أسعار الأدوية
شدد وكيل غرفة صناعة الدواء على أن القطاع لا يعتزم التقدم بطلب رسمي إلى هيئة الدواء المصرية لرفع أسعار الأدوية في الوقت الحالي، رغم الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج.
وأكد أن الصناعة تتعامل مع الوضع الحالي باعتباره ظرفًا استثنائيًا يتطلب التعاون بين الأطراف المختلفة لضمان استقرار السوق دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
مطالبات محدودة بزيادة أسعار بعض الأدوية المتخصصة

في سياق متصل، أوضح علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بغرفة القاهرة التجارية، أن هناك مطالبات برفع أسعار نحو 150 صنفًا دوائيًا، معظمها مرتبط بعلاجات الأورام والهرمونات، وتنتجها شركات أجنبية.
وأشار إلى أن هيئة الدواء المصرية تدرس حاليًا إمكانية تعديل أسعار بعض الأصناف المتأثرة بارتفاع تكاليف الإنتاج.
ارتفاع محدود في أسعار المكملات الغذائية
كما شهدت سوق المكملات الغذائية زيادة في الأسعار خلال شهر أبريل بنسبة تتراوح بين 10% و15%، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، وفق تصريحات سابقة لرئيس الشعبة العامة للصيدليات باتحاد الغرف التجارية.
تأثير عالمي ممتد على صناعة الدواء
تعكس هذه التطورات استمرار تأثير الأزمات العالمية على سلاسل الإمداد، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصناعات الدوائية، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد وتكلفة الشحن العالمية.
ويرى خبراء أن استمرار اضطرابات النقل البحري وارتفاع أسعار الطاقة والتأمين قد يبقي الضغوط قائمة على القطاع خلال الفترة المقبلة.
أسئلة شائعة حول أسعار الخامات الدوائية
ما سبب ارتفاع أسعار الخامات الدوائية في مصر؟
بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع المعروض من المواد الخام، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار.
ما نسبة ارتفاع أسعار الخامات؟

تراوحت بين 20% و70% خلال شهر أبريل الماضي.
هل هناك نقص في الأدوية في السوق المصري؟
بحسب تصريحات مسؤولي الصناعة، السوق ما يزال مستقرًا ولا توجد أزمات نقص حادة.
هل سيتم رفع أسعار الأدوية؟
حتى الآن لا توجد نية رسمية لرفع الأسعار، رغم ارتفاع التكلفة.
ما تأثير الشحن على صناعة الدواء؟
ارتفعت تكاليف الشحن بأكثر من 200% مع فرض رسوم تأمين إضافية على الحاويات.






