اتفاقية تجارة حرة مرتقبة بين مصر وكوريا الجنوبية: الأولى من نوعها في إفريقيا
شراكة استراتيجية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتجارة
في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية المصري، أن القاهرة وسول تعملان حاليًا على إبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، بهدف إزالة الحواجز الجمركية وتعزيز تدفق الاستثمارات بين الجانبين.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر الشراكة الاقتصادية المصرية الكورية، الذي نظمته السفارة الكورية الجنوبية بالقاهرة، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 30 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.
حجم التبادل التجاري يتجاوز 1.6 مليار دولار

أوضح كجوك أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية تجاوز 1.6 مليار دولار في عام 2024، مشيرًا إلى أن كوريا تُصدر إلى مصر منتجات تشمل:
-
السيارات
-
الآلات
-
المعدات الكهربائية
في المقابل، تصدّر مصر إلى كوريا الجنوبية:
-
الوقود
-
الأسمدة
-
الملابس الجاهزة
3 عقود من التعاون الاقتصادي والتكنولوجي
وأكد وزير المالية أن الشراكة بين البلدين شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث لم تقتصر على التعاون التجاري، بل شملت مجالات التكنولوجيا، البنية التحتية، الدفاع، والثقافة.
كما لعبت كوريا الجنوبية دورًا محوريًا في دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، خاصة عبر استثمارات القطاع الخاص ونقل التكنولوجيا المتقدمة.
شركات كورية كبرى تدفع عجلة الصناعة المصرية
وأشار كجوك إلى أن شركات مثل:
-
سامسونج: تمتلك مصنعًا في بني سويف ينتج 6 ملايين جهاز سنويًا، يُصدَّر 85% منها إلى أكثر من 55 دولة.
-
إل جي: استثمرت أكثر من 340 مليون دولار في تصنيع الأجهزة المنزلية.
-
هيونداي: دعمت قطاع النقل عبر توريد قطارات لمترو الأنفاق في القاهرة.
تُعد هذه الاستثمارات نموذجًا حيًا للتعاون الصناعي بين البلدين، وهو ما يسهم في دعم التصنيع المحلي وخلق فرص عمل مستدامة.
اتفاقية تجارة حرة
استثمارات ضخمة في الطاقة والهيدروجين الأخضر
كذلك، أكد كجوك أن التعاون المصري الكوري امتد إلى مجالات الطاقة والبتروكيماويات، موضحًا أن شركات كورية ساهمت في:
-
تنفيذ مشروع بتروكيماويات ضخم باستثمارات تبلغ 4.3 مليار دولار
-
دعم مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تقترب من 2 مليار دولار
نظرة مستقبلية: مصر بوابة كوريا إلى إفريقيا
من المتوقع أن تفتح اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة آفاقًا جديدة أمام كوريا الجنوبية للتوسع في القارة الإفريقية، مستفيدة من موقع مصر الاستراتيجي، واتفاقياتها التجارية مع دول القارة، ما يجعلها بوابة عبور مثالية للصادرات الكورية إلى إفريقيا.






