مصانع الأسمنت تستعد لعودة الخطوط المتوقفة خلال 6 إلى 18 شهرًا
خبراء: زيادة الإنتاج ستوفر المعروض وتدعم التصدير وتخفّض الأسعار تدريجيًا
قال أحمد شيرين كمال، رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، إن عملية إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة في مصانع الأسمنت قد تستغرق من 6 إلى 18 شهرًا، وذلك استجابة لتوجيهات حكومية تهدف إلى تعزيز الإنتاج وضبط الأسعار في السوق المحلي.
تشغيل خطوط متوقفة بطاقة 15 مليون طن إضافية
وأوضح شيرين أن منتجي الأسمنت وعدوا بالإسراع في إعادة تشغيل الخطوط المتوقفة، وهو ما سيساهم في إضافة طاقات إنتاجية تصل إلى 15 مليون طن سنويًا، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية المحتملة إلى نحو 85 مليون طن سنويًا، رغم أن التراخيص الحالية تغطي 76 مليون طن فقط.
وأشار فى تصريحات له اليوم إلى أن أولوية المصانع حاليًا هي تغطية الطلب المحلي، ومع استقرار السوق ستتوفر كميات إضافية للتصدير، بما يحافظ على المكتسبات التصديرية التي تحققتها مصر في السنوات الماضية.
هل تنخفض الأسعار؟ “العرض والطلب” هو المحدد
وفيما يخص الأسعار، أوضح شيرين أن تحديد السعر النهائي للأسمنت يخضع لعوامل السوق، قائلاً:
“لا يمكن الجزم بانخفاض الأسعار مستقبلاً، لأن الأسعار تُحدد بناءً على العرض والطلب. وإذا زاد العرض قد تنخفض الأسعار، لكن ذلك قد يؤدي إلى خسائر للمصانع وإغلاقها، ما يهدد استثمارات قائمة ويعرض عمالة للتسريح”.
وأضاف أن العكس أيضاً ضار بالسوق:
“في حال ارتفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه، قد يلجأ البعض لتخزين المنتج انتظارًا لارتفاع أكبر، وهو ما يُعرف بسعر المانع”.
التصدير: 55 دولارًا للطن.. والسوق المحلية أولوية

وحول المقارنة بين الأسعار المحلية والعالمية، أكد شيرين أن سعر الأسمنت في مصر يبلغ حاليًا نحو 4000 جنيه للطن، بينما يبلغ أدنى سعر تصدير نحو 55 دولارًا للطن، لافتًا إلى أن تكاليف التصدير تشمل:
الشحن، التغليف، والملاحة البحرية، وهي تكاليف يتحملها المصنع للحصول على العملة الأجنبية، التي تُستخدم في استيراد الفحم وقطع الغيار ودفع الأجور، مما يخفف الضغط على الاحتياطي النقدي للدولة.
وأكد أن وزارة الصناعة شددت على ألا تزيد صادرات الأسمنت عن 30% من الطاقة الإنتاجية للمصانع، مع التزام معظم المصانع بذلك، باستثناء بعض الحالات التي لديها عقود تصدير جارية لا يمكن التخلي عنها دون غرامات.
نمو صادرات الأسمنت 11% في أول 6 أشهر من 2025
بحسب شيرين، ارتفعت صادرات الأسمنت المصرية بنسبة 11% خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024. لكنه أشار إلى أن استمرارية هذا النمو حتى نهاية العام لا تزال مرهونة بعدة عوامل متغيرة.
الزيني: التوسع الإنتاجي يخفض الأسعار إلى 3500 جنيه

وفي السياق نفسه، قال أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة سيساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة تتجاوز 20%.
وأشار إلى أن السوق المحلي شهد مؤخرًا انخفاضًا في أسعار الأسمنت بعد وصولها إلى ذروتها في مايو 2025 عند 5000 جنيه للطن، حيث تراجعت مؤخرًا إلى ما بين 4000 و4200 جنيه، متوقعًا انخفاضًا إضافيًا مع تشغيل كامل الطاقات ليصل السعر إلى حدود 3500 جنيه للطن.
استقرار الأسعار ينعكس إيجابًا على العقارات
أكد الزيني أن استقرار أسعار الأسمنت سينعكس إيجابيًا على قطاع العقارات والمطورين العقاريين، حيث تُساعد الأسعار الثابتة على تخطيط تكلفة البناء بدقة، ما يضمن استقرار أسعار الوحدات السكنية في السوق.






