عاجل: أسعار السلع الغذائية العالمية تتضخم!
الشرق الأوسط المتوتر يدفع بأسعار السلع الاستراتيجية نحو قمم جديدة.
في ضربة جديدة للاقتصادات العالمية، سجلت أسعار السلع الغذائية الاستراتيجية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم السبت 14 يونيو 2025، وذلك بعد ساعات قليلة من الهجوم الإسرائيلي المكثف على مواقع إيرانية. هذا التصعيد العسكري أثار حالة من القلق الشديد في الأسواق العالمية، خاصة بشأن استقرار سلاسل الإمداد والتوريد، نظراً لأن منطقة الشرق الأوسط تُعد ممرًا رئيسيًا وحيوياً لحركة التجارة والغذاء.
مخاوف من شلل طرق الشحن: البحر الأحمر والخليج في مرمى الاضطرابات
يأتي هذا الصعود في الأسعار وسط مخاوف جدية من أن يمتد التوتر إلى مناطق أخرى حيوية في الإقليم، مثل البحر الأحمر والخليج العربي. هذا الامتداد المحتمل للصراع قد يعطل بشكل كبير طرق الشحن البحري، ويزيد من كلفة النقل والتأمين، وبالتالي يرفع أسعار السلع الأساسية عالمياً. وتُعد الدول النامية، التي تعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية، الأكثر تضرراً من هذه التطورات.
قفزات قياسية في أسعار الحبوب والزيوت والسكر:

شهدت أبرز السلع الغذائية الاستراتيجية تحركات سعرية تصاعدية ملحوظة اليوم:
- القمح: ارتفع بنسبة 2.8% ليصل إلى 671 دولاراً للطن.
- الذرة: صعد بنسبة 1.6% ليسجل 596 دولاراً للطن.
- فول الصويا: ارتفع إلى 1,186 دولاراً للطن بزيادة تجاوزت 2%.
- الأرز: سجل ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 652 دولاراً للطن.
- السكر الأبيض: صعد بنسبة 3.1% ليسجل 668 دولاراً للطن.
- البن (حبوب أرابيكا): قفز إلى 2.41 دولار للرطل نتيجة مخاوف التخزين والشحن.
- الزيوت النباتية (زيت الصويا وزيت النخيل): ارتفعت بنحو 2.5% في الأسواق الفورية.
- الحليب المجفف: سجل ارتفاعاً إلى 3,300 دولار للطن.
- اللحوم (لحم الأبقار المجمّد): شهدت زيادة بلغت 1.9% لتصل إلى 5,960 دولاراً للطن.
سيناريو “أزمة الغذاء” يتجدد: هل تعود كابوس حرب أوكرانيا؟

أرجع خبراء الأسواق هذه التحركات إلى التوتر الجيوسياسي الحاد، والذي أعاد إلى الأذهان سيناريوهات أزمة الغذاء العالمية التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية. وحذروا من أن أي اضطراب في سلاسل النقل البحري، خاصة من آسيا وأميركا الجنوبية إلى الأسواق المستهلكة في الشرق الأوسط وأفريقيا، قد يؤثر بشكل كارثي على حركة الحبوب والزيوت والمنتجات الزراعية.
شركات الشحن في حالة تأهب: مسارات بديلة ورسوم تأمين إضافية
بدأت شركات الشحن العالمية فعلياً في حالة ترقب قصوى، حيث اتجه بعضها بالفعل لتغيير مسارات الإمداد من خلال موانئ بديلة، أو فرض رسوم تأمين إضافية على السفن المتجهة عبر المناطق المضطربة. ويخشى المحللون من أن استمرار هذا التصعيد قد يُدخل الأسواق في دوامة جديدة من التقلبات، خصوصاً إذا تأثرت صادرات الدول الكبرى المنتجة مثل الهند والبرازيل والولايات المتحدة، أو إذا اضطرت دول عربية مستوردة رئيسية إلى تكديس المخزون خوفاً من ندرة أو ارتفاع إضافي في الأسعار. وتبقى أنظار الأسواق الدولية معلقة على ما ستؤول إليه الأيام المقبلة، حيث سيكون لأي تصعيد إضافي أثر مباشر على أسعار الغذاء عالمياً، في وقت لا تزال فيه الاقتصادات الناشئة تتعافى بصعوبة من تداعيات الأزمات السابقة.






