كشف الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن دور منظومة التكويد فى تطوير صادرات مصر الزراعية ، موضحا أن قطاع الموالح المصرية يمثل واحدة من أبرز قصص النجاح في منظومة الصادرات الزراعية الوطنية.
وكشف عن نجاح مصر في الحفاظ على مكانتها العالمية كأكبر مًصدّر للموالح على مستوى العالم، ولا سيما محصول البرتقال، لمدة ست سنوات متتالية، بما يعزز من مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية ويضمن تدفقات دولارية مستقرة للقطاع الزراعي.
وأوضح المنسي أن هذه الريادة الدولية لم تكن وليدة المصادفة أو نتيجة عامل واحد، وإنما جاءت نتاج تكامل شامل بين المقومات الإنتاجية والفنية والأنظمة الرقابية المشددة.
وتأتي في مقدمة هذه المقومات الجودة العالية التي تتمتع بها الموالح المصرية وتفوق خصائصها عن المنتجات المنافسة بالأسواق العالمية، إلى جانب ضخامة حجم الإنتاج المحلي وملاءمة الظروف المناخية لزراعة محاصيل ذات مواصفات قياسية مرتفعة.
مزايا تنافسية وتطور تقني في عمليات التعبئة والتصدير

أضاف رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي أن تباين واختلاف الموسم الإنتاجي للموالح المصرية عن مواسم الإنتاج في مجموعة من الدول المنافسة يمنح المنتج المصري ميزة تفضيلية وإضافية في الأسواق الخارجية.
وتتيح هذه التوقيتات الاستثنائية الاستجابة السريعة لتلبية احتياجات المستوردين والأسواق الكبرى خلال فترات مختلفة من العام دون انقطاع في سلاسل الإمداد.
وأشار الدكتور المنسي إلى أن التطور التكنولوجي الهائل الذي شهدته محطات الفرز والتعبئة والتخزين والنقل كان أحد العوامل الفاصلة وراء تعزيز ريادة الموالح المصرية.
وأكد أن مصر باتت تمتلك بنية تحتية ومحطات متطورة ومجهزة لتعديد وتأهيل المحصول وفق أحدث النظم التقنية المستخدمة عالمياً، بدءاً من الجمع وحتى الشحن النهائي.
تطور منظومة الرقابة ودور التكويد في حماية الصادرات

لفت رئيس الحجر الزراعي إلى أن تطوير المنظومة الرقابية على عمليات الإنتاج والتصدير لعب دوراً محورياً في الحفاظ على السمعة التصديرية والجودة العالية للمنتج المحلي.
وأوضح أن النظام الرقابي شهد تحولاً جذرياً عقب عام 2016، ثم توالت عمليات التحديث والتطوير خلال عامي 2020 و2021، وصولاً إلى تطبيق منظومة تكويد المزارع التصديرية الشاملة المعمول بها حالياً.
وأكد المنسي أن المنظومة الرقمية الجديدة تكفل التحقق التام من تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة داخل المزارع المعتمدة للتصدير.
كما تضمن تتبع الشحنات بدقة وربطها بالمزرعة المنتجة في حال حدوث أي رفض أو ملاحظات من الأسواق المستوردة، مما يسمح للأجهزة الرقابية بتحديد أسباب المشكلة الفنية ومعالجتها فوراً لمنع تكرارها.ف
وأسهمت هذه المنظومة في فتح أسواق جديدة أمام الموالح المصرية وخفض معدلات رفض الشحنات عالمياً.
صادرات القطاع خلال الفترة الأخيرة

سجلت الصادرات الزراعية المصرية، وفي مقدمتها البرتقال والموالح، أرقاماً قياسية في أحجام التصدير متصدرة قائمة الصادرات السلعية الزراعية.
وتدفقت الشحنات المصرية بنجاح نحو أسواق الاتحاد الأوروبي، وروسيا، ودول الخليج العربي، ودول شرق آسيا، مدعومة بالتزام المزارعين والمصدرين بالاشتراطات الصحية والفنية المقررة.
الشركات المستفيدة من التطورات
تستفيد الشركات التصديرية ومحطات الفرز والتعبئة والمزارع المعتمدة بشكل مباشر من هذا الاستقرار والريادة العالمية؛ حيث تسهم الشراكة بين الحجر الزراعي والقطاع الخاص في النفاذ إلى أسواق ذات قوة شرائية عالية، وزيادة القيمة المباشرة للصادرات، وتسهيل إجراءات الفحص والإفراج الجمركي في الموانئ الدولية.
توقعات القطاع خلال الفترة المقبلة

شدد الدكتور محمد المنسي على أن نجاح تجربة الموالح المصرية يقدم نموذجاً مثالياً يمكن تعميمه والاستفادة منه في قطاعات ومحاصيل زراعية أخرى، عبر الدمج بين جودة الإنتاج وتطوير الأصناف والتكنولوجيا الحديثة والالتزام الصارم بالاشتراطات الرقابية.
وتتجه التوقعات نحو مواصلة البرتقال المصري سيطرته على الحصص التصديرية العالمية خلال المواسم القادمة بالتزامن مع التوسع في فتح أسواق جديدة في الأمريكتين وآسيا.
أخترنا لك .. الحجر الزراعي ينجح في فتح 24 سوقاً تصديرياً جديداً أمام الحاصلات المصرية خلال 6 أشهر
أخترنا لك .. انطلاق موسم تصدير الفراولة 2026/2027.. الحجر الزراعي يبدأ فحص المزارع
أخترنا لك .. خدمات الحجر الزراعي المصري






