مجلس الوزراء يوافق على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية بزيادة 35% في المساندة الأساسية
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس، على إقرار البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية المباشرة بالعمل على تحديث برامج الدعم للقطاعات الواعدة، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية وتنشيط حركة التجارة الدولية لمصر.
وجاءت هذه القرار في ظل وجود عدد من التحديات الناجمة عن التطورات الجيوسياسية المتسارعة، والإجراءات التجارية الدولية المشددة، وغيرها من المتغيرات المؤثرة على حركة الصادرات المصرية وتنافسيتها بالأسواق العالمية.
أهداف المنظومة الجديدة وجدول تطبيق المرحلتين
أوضح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التصور الجديد لبرنامج رد الأعباء التصديرية، المقرر بدء سريانه رسمياً اعتباراً من مشحونات بداية شهر نوفمبر الحالي، يستهدف تطوير منظومة المساندة التصديرية وإعادة هيكلة محاورها وآلياتها، بما يتلاءم مع المستجدات الاقتصادية والتجارية الدولية.
ويهدف هذا التطوير إلى توجيه المساندة على نحو أكثر فاعلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التي يتحملها المصدرون، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وزيادة حصيلة الصادرات، وتسهيل اختراق أسواق جديدة.
وروعي في تصميم البرنامج الجديد أن يتم تنفيذه على مرحلتين زمنيتين محددتين:
المرحلة الأولى (قصيرة المدى): ينتهي تنفيذها قبل نهاية 2026، وتستهدف تحقيق أثر سريع ومباشر على نمو الصادرات المصرية، إلى جانب جذب شركات جديدة للانضمام للبرنامج.
المرحلة الثانية (متوسطة المدى): تنطلق بحلول يوليو 2027، وتستهدف التعامل الهيكلي مع التحديات التي تواجه الصادرات المصرية، واغتنام الفرص التصديرية المتاحة في الأسواق المستهدفة.
محاور البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية وتوزيع نسب المساندة التصديرية

أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن ملامح البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية تتلخص في إعادة تنظيم منظومة الدعم التصديري عبر ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول: المساندة الأساسية والحوافز: يتضمن زيادة المساندة التصديرية بمتوسط 35% وفقاً لطبيعة كل قطاع وتحدياته (دون المناطق الحرة).
وتشمل هذه الزيادة كافة البرامج المستفيدة: برامج الصناعات النسيجية (الملابس الجاهزة، مستلزمات الملابس الجاهزة، المفروشات المنزلية، الغزل والمنسوجات)، برنامج الحاصلات الزراعية، برنامج الصناعات الغذائية، برنامج الصناعات الهندسية،
وبرنامج الصناعات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل (مساندة المستلزمات والأجهزة الطبية، مستحضرات التجميل، صادرات الأدوية، مساندة تسجيل الأدوية والمنتجات الطبية)، بالإضافة إلى برنامج الأثاث، المصنوعات الجلدية والأحذية، الصناعات الكيماوية والتعبئة والتغليف والكتب، مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية (الرخام والجرانيت، المواد العازلة، الجلفنة والدرفلة على البارد، الزجاج المسطح وسحب الأسلاك والمسامير، السيراميك)، وبرنامج الصناعات اليدوية والحرفية.
المحور الثاني: برنامج مساندة الشحن: يستهدف تطوير منظومة الشحن عبر تقديم مساندة للنقل البحري والبري بنسبة 50% من تكلفة النقل للدول المستهدفة (دول أفريقيا، دول أمريكا اللاتينية، أستراليا، دول جنوب شرق آسيا، وروسيا).
كما يشمل مساندة المركب السريع بنسبة 25% من الفاتورة الإلكترونية طبقا للضوابط، مساندة النقل الجوي بنسبة 25% لأوروبا و50% لإنجلترا لبرنامج الحاصلات الزراعية، ومساندة النقل الداخلي بنسبة 25% من قيمة التكلفة، فضلاً عن تقديم مساندة للتأمين على الشحن بنسبة 25% من قيمة بوليصة التأمين المعتمدة.
المحور الثالث: محور الخدمات: يتضمن استمرار تقديم المساندة للخدمات الداعمة لتنمية الصادرات ورفع كفاءة الشركات المصدرة، وخاصة برنامج مساندة المعارض والتدريب ورفع القدرات، بذات القواعد المعمول بها حالياً.
شروط تقديم الملفات وتوسيع خريطة الأسواق المستهدفة

يتضمن البرنامج الجديد استمرار العمل بالحوافز الإضافية المقررة بالبرنامج الحالي، مع ضم أسواق جديدة قائمة على توسيع نطاق التصدير، حيث تم إدراج الولايات المتحدة الأمريكية ودول جنوب شرق آسيا (تايلاند، فيتنام، كمبوديا، لاوس، ميانمار، إندونيسيا، ماليزيا، سنغافورة، الفلبين، بروناي، وتيمور الشرقية) ضمن الأسواق المستهدفة بالحوافز.
وعلى صعيد القواعد الإدارية، يتضمن البرنامج الجديد استمرار العمل بذات الضوابط المنظمة لصرف المساندة التصديرية مع تعديل البند (رابعاً) من القواعد العامة؛ إذ يتعين على جميع الشركات تسليم الملفات مستوفاة لجميع البيانات والمستندات المطلوبة وفقاً للضوابط المعتمدة، والتأكد من اكتمالها قبل قبولها وإثبات استلامها رسمياً، حرصاً على انتظام إجراءات الفحص والمراجعة وتجنب تراكم الملفات غير المستوفاة وتعطيل إجراءات الصرف.
صادرات القطاع خلال الفترة الأخيرة
تأتي هذه الهيكلة الشاملة في وقت تسعى فيه القطاعات الإنتاجية والتصديرية بمصر للتعافي من تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن البحري والجوي.
ويسهم رد الأعباء التصديرية في خفض تكلفة المنتج النهائي على المصنعين المصريين، مما يتيح لهم منافسة المنتجات المماثلة في الأسواق الإقليمية والدولية.
الشركات المستفيدة من التطورات

تستفيد آلاف الشركات المصرية العاملة في مجالات الحاصلات الزراعية، الصناعات الغذائية، الغزل والنسيج، الأدوية، والمجالات الهندسية والكيماوية بشكل مباشر من الحوافز الجديدة وزيادة نسبة المساندة بمقدار 35%.
وتتيح ميزات دعم الشحن والتأمين المباشر للشركات إمكانية الدخول والتوسع في أسواق بعيدة جغرافياً مثل دول أمريكا اللاتينية وشرق آسيا وأستراليا وأفريقيا.
توقعات القطاع خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء الاقتصاد والتجارة الخارجية أن تسهم المرحلة الأولى من البرنامج قبل نهاية عام 2026 في إعطاء دفعة سريعة لأرقام الصادرات الوطنية وزيادة الحصيلة الدولارية للبلاد.
ومع حلول المرحلة الثانية في يوليو 2027، يُنتظر أن تترسخ المكاسب التنافسية للمنتجات المصرية بالأسواق العالمية، بالتزامن مع جذب مستثمرين وشركات جديدة للاستفادة من مزايا المساندة التصديرية.
أخترنا لك .. وزير الاستثمار يحدد موعد الإعلان عن البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية
أخترنا لك .. مجلس الوزراء المصري






