اقتصاد مصرالبورصة السلعية

ارتفاع قياسي في أسعار الليمون الأخضر عالميًا.. خبير يكشف أسباب الأزمة وتغير خريطة الاستيراد

 

أسعار الليمون الأخضر.. تشهد أسواق الليمون الأخضر (الجير) العالمية حالة من التقلب الملحوظ في حركية الإمدادات والتوريد خلال الموسم الحالي، بضغط مباشر من التغيرات المناخية الناجمة عن نمط ظاهرة «النينيو»، وهو ما انعكس على أحجام الثمار ومستويات المعروض في الأسواق الاستهلاكية الرئيسية.

 

وكشف دانيال بادجر، الشريك في ملكية شركة الاستيراد والتصدير «فريش يونيون» (Fresh Union)، عن اضطرار الشركات والمستوردين إلى تغيير الخريطة التقليدية للاستيراد وتحديد مصادر بديلة، لسد الفجوة الناجمة عن نقص المحصول في دول أمريكا الجنوبية.

 

وأوضح بادجر أن الشركات اعتادت الاعتماد على النفقات والإمدادات القادمة من البرازيل وكولومبيا وبيرو في مثل هذا الوقت من العام، إلا أن شدة النقص في الإنتاج دفعت المستوردين إلى الشراء من المغرب وإسبانيا لتغطية احتياجات الأسواق المحلية وتلبية مستويات الطلب القائمة.

 

أزمة الإنتاج في أمريكا الجنوبية وتغير خريطة الاستيراد

أدت ظروف التغير المناخي ونمط ظاهرة النينيو إلى إحداث اضطراب مباشر في دورة إزهار وأثمار أشجار الليمون في دول أمريكا الجنوبية، مما أثر سلبًا على حجم الإنتاج المتاح للتصدير.

 

وأشار الشريك في شركة «فريش يونيون» إلى أن الفترة الحالية كانت تتزامن طبيعيًا مع بداية الموسم الجديد في البرازيل وتوافر الفاكهة في بيرو، غير أن تداعيات الطقس أدت إلى نقص حاد في المحصول البرازيلي، وسط توقعات باستمرار هذا النقص حتى شهر يناير المقبل على الأقل.

 

وأضاف أن الاعتماد على مصادر غير معتادة مثل المغرب وإسبانيا يمثل حلاً مؤقتًا لسد العجز، لافتًا إلى أنه على الرغم من أن لون وجودة ثمار الليمون القادمة من هذه المصادر البديلة قد يختلفان قليلاً عما يفضله السوق، إلا أنها تلبي الاحتياجات الأساسية للمستهلكين بفاعلية في الوقت الراهن.

 

تداعيات ظاهرة النينيو على حجم ولون ثمار الليمون

الليمون الأخضر
الليمون الأخضر

تركت ظاهرة «النينيو» أثرًا مباشرًا على البيئة الزراعية في مناطق الإنتاج الرئيسية، من خلال تغيير معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، مما جعل نمو الأشجار وإنتاجها للثمار أكثر صعوبة مقارنة بالمواسم السابقة.

 

وأدى الجفاف وانخفاض مستويات الرطوبة إلى المظاهر الإنتاجية التالية:

 

تراجع الإزهار: تسبب طقس الجفاف في تقليل كثافة الإزهار على الأشجار، مما أدى مباشرة إلى انخفاض حجم المحصول النهائي.

 

تغير لون الثمار: أثر الطقس على الجودة الظاهرية للفاكهة، حيث لم تعد الثمار تحتفظ بدرجة اللون الأخضر الداكن المعتادة في الأسواق.

 

تقلص أحجام الثمار: أسفر الجفاف عن إنتاج ثمار بأحجام أصغر بكثير من التفضيلات الاستهلاكية المعتادة في المملكة المتحدة، حيث زادت نسبة الثمار من قياس (60x) عن المستويات المرغوبة.

 

قفزة استثنائية في الأسعار وضغط الطلب في بريطانيا

أسعار الليمون في تركيا
الليمون

تسبب شح المعروض العالمي في دفع أسعار الليمون الأخضر داخل أسواق المملكة المتحدة للارتفاع إلى قياسية، مدفوعة بزيادة إقبال المستهلكين وقطاعات الأغذية.

 

وأكد دانيال بادجر أن الطلب على الليمون الأخضر في بريطانيا يتواجد عند أعلى مستوياته على الإطلاق، مشيرًا إلى أن أسعار البيع في الأسواق وصلت إلى مستويات تاريخية لم تسجل من قبل، مع استمرار هذه القفزة السعرية لنحو شهرين متتاليين حتى الآن.

 

وتعمل شركة «فريش يونيون» حاليًا على استيراد ما بين 3 إلى 5 حاويات من الليمون الأخضر أسبوعيًا إلى المملكة المتحدة، حيث يجري تسويقها وتوزيعها عبر جميع أسواق الجملة، وقطاع الخدمات الغذائية (الفنادق والمطاعم)، إلى جانب بعض منافذ تجارة التجزئة.

 

الحلول اللوجستية وتجاوز تأخيرات الشحن البحري

«ليمون مصر 25» الجديد
بدون بذور ولا أشواك.. «الزراعة» تعلن تسجيل صنف «ليمون مصر 25» الجديد

فرضت الأزمة التزامًا على شركات التجارة والاستيراد للبحث عن حلول لوجستية أسرع لتفادي خطوط الشحن البحري التقليدية وشبح تأخير الحاويات.

 

وأوضح بادجر أن الشحن البحري شهد الاضطرابات والتأخيرات المعتادة، وهو ما كان يهدد بزيادة نقص الإمدادات داخل السوق البريطاني.

 

ولمواجهة هذا التحدي، لجأت الشركة إلى نقل الشحنات والليمون المستورد من المغرب عبر الشاحنات برًا، مما وفر حلاً لوجستيًا أسرع بكثير وساعد في تدفق الفاكهة بشكل منتظم إلى منافذ التوزيع.

 

 أخترنا لك .. أقل من 5 ليرات ..أسعار الليمون في تركيا تهوي دون تكلفة الإنتاج

   أخترنا لك .. جهود وزارة الزراعة واستطلاح الأراضى لتعزيز الصادرات المصرية

 

:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى