تراجع مساحات البطاطس في المملكة المتحدة 20%.. والمحصول يحقق 1.5 مليار إسترليني
شهدت المساحة المزروعة بمحصول البطاطس في المملكة المتحدة انخفاضًا بنسبة وصلت إلى نحو 20% خلال العقد الماضي، وفقًا لبيانات إحصائية أولية صادرة عن منظمة «جي بي بوتيتوز» (GB Potatoes) المتخصصة في الشؤون الزراعية.
وأوضحت التقديرات الصادرة عن مسح أجرته المنظمة خلال عام 2026 أن إجمالي المساحات المزروعة بالبطاطس يبلغ حاليًا حوالي 100 ألف هكتار، مع تسجيل مؤشرات على استقرار التراجع الزراعي وبداية ثبات المساحات خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الرغم من هذا الانكماش في المساحات، يواصل المحصول الحفاظ على مكانه الاستراتيجي داخل القطاع الزراعي البريطاني، حيث تظل البطاطس ثاني أهم محصول زراعي في البلاد بعد القمح، بفضل إنتاجيتها المرتفعة قيمتها الاقتصادية في الأسواق.
1.5 مليار إسترليني قيمة إنتاج البطاطس البريطانية

أظهرت بيانات وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية (Defra) أن المحصول حقق قيمة زراعية إجمالية بلغت نحو 1.5 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل قرابة 2 مليار دولار أمريكي) خلال عام 2025.
وتعكس هذه الأرقام الأهمية الاقتصادية للمحصول داخل الهيكل الزراعي المحلي، ويمكن قراءة دلالات هذه البيانات من خلال النقاط التالية:
المساحة المستغلة: تشغل زراعة البطاطس نسبة 0.6% فقط من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في المملكة المتحدة.
المساهمة القطاعية: يمثل المحصول نحو 4% من إجمالي القيمة المالية المضافة للقطاع الزراعي البريطاني.
الكثافة الإنتاجية: يعكس العائد المالي المرتفع مقارنة بالمساحة الضئيلة كفاءة إنتاجية عالية تضاعف من القيمة الاقتصادية للهكتار المزروع.
الترتيب العالمي ومعدلات الإنتاجية الفائقة

تحتل المملكة المتحدة المرتبة الثالثة عالميًا في كفاءة إنتاجية هكتار البطاطس، حيث تأتي خلف كل من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية في قائمة الدول الأعلى إنتاجًا.
وفقًا للبيانات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإن معدلات إنتاجية البطاطس في المملكة المتحدة تزيد عن ضعف المتوسط العالمي للإنتاجية.
وتدعم هذه الإنتاجية العالية قدرة السوق البريطاني على تلبية جانب كبير من الاحتياجات الاستهلاكية والصناعية المحلية، رغم تقليص المساحات المزروعة وتراجع عدد المزارعين المشتغلين بالقطاع.
تحديات الجفاف وتناقص أعداد المزارعين المتخصصين
يواجه مزارعو البطاطس في المملكة المتحدة ضغوطًا إنتاجية وتغيرات مناخية متزايدة، في مقدمتها مخاطر الجفاف وتراجع موثوقية إمدادات المياه اللازمة لعمليات الري المنتظم.
وفي هذا السياق، قدر أليكس غودفري، أحد كبار مزارعي البطاطس الذي يحصد حصيلة سنوية تصل إلى نحو 20 ألف طن، أن عدد المزارعين التجاريين المتخصصين في زراعة البطاطس انكمش بشكل ملحوظ ليبقى منه حوالي ألف مزارع فقط على مستوى البلاد.
وتدفع هذه الضغوط المتزايدة العديد من كبار وصغار المنتجين إلى الخروج من السوق أو تحويل أراضيهم نحو زراعات أقل تكلفة وأقل مخاطرة تشغيلية.
استراتيجيات تأمين المياه وتطوير التصنيع الغذائي

شددت منظمة «GB Potatoes» على الأهمية القصوى لتأمين إمدادات مياه الري للمزارعين وتوفير بنية تحتية مستدامة للتعامل مع الضغوط الزراعية القائمة في الأرياف البريطانية.
وأشارت المنظمة إلى وجود آفاق وفرص واعدة لتطوير منتجات غذائية مبتكرة تعتمد على البطاطس كمادة خام رئيسية، بما يدعم زيادة معدلات الاستهلاك المحلي ويرفع من القيمة المضافة للمحصول.
ويتطلب استغلال هذه الفرص استمرار الدعم الفني والمؤسسي للمزارعين، إلى جانب التوسع في تقنيات الري الحديثة لمواجهة التقلبات المناخية وضمان استقرار الإمدادات للأسواق المصنعة ومنافذ التجزئة.
أخترنا لك .. صادرات البطاطس المجمدة المصرية تسجل 253 مليون دولار والمركز 11 عالميًا
أخترنا لك .. خدمات الحجر الزراعي المصري






