أخبار

  السيسي  : الحلول السلمية للسد الإثيوبي لن تكون على حساب وجود مصر

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً موسعًا بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ ممثلي القرى والنجوع بمختلف محافظات مصر، فضلاً عن نخبة من الخبراء والمتخصصين.

 

وشهد اللقاء تناول الرئيس طعام الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية بمشاركة القيادات والمسؤولين والتنفيذيين الحاضرين، حيث أدار حوارًا تفاعليًا شاملاً مع طلبة الأكاديمية تطرق إلى القضايا الوطنية والاستراتيجية الملحة، وفي مقدمتها ملف الأمن المائي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إضافة إلى تحديات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.

 

محددات الموقف المصري تجاه الملف المائي وقضية السدود الإثيوبية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الحوار التفاعلي أن الدولة تمنح قضية السدود الإثيوبية مساحة كاملة للدبلوماسية والحلول السلمية والتفاوضية، مشددًا في الوقت ذاته على أن الخيار السلمي والدبلوماسي لن يكون بأي حال من الأحوال على حساب وجود مصر ومقدرات شعبها الحياتية.

 

وأوضح الرئيس أن بناء السد الإثيوبي لم يتم إلا استغلالاً للأحداث والظروف الاستثنائية التي شهدتها الدولة المصرية خلال الفترة من عام 2011 حتى 2013 وما صاحبها من غياب لمؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الثمن الذي دفعته الدولة والشعب جراء أحداث عام 2011 كان كبيرًا جدًا ومكلفًا على كافة المستويات.

 

وأشار إلى أن حرصه على التذكير بتلك المرحلة والدروس المستفادة منها يأتي في إطار ضمان المحافظة على مصر واستقرارها وحماية أمنها القومي ضد أي مخاطر مستقبيلة، مؤكدًا أن تماسك الدولة الوطنية هو الضمانة الأولى لحماية حقوقها التاريخية والاستراتيجية.

 

المشروعات القومية وتعظيم الموارد المائية البديلة

حركة الملاحة،  قناة السويس
حركة الملاحة

وفي السياق ذاته، سلط الرئيس الضوء على الجهود المضنية والاستثمارات الضخمة التي تبذلها الدولة لتأمين الأمن المائي وتدبير الاحتياجات التنموية والعمرانية، من خلال تنويع وتعظيم الموارد المائية المتاحة والحد من الهدر.

 

وتتضمن الخطط الاستراتيجية للدولة التوسع في إقامة محطات تحلية مياه البحر بالمحافظات الساحلية، والتوسع في معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي وإعادة تدويرها باستخدام أحدث التكنولوجيات، إلى جانب تحديث منظومات الري وتطوير الترع لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة تلبية لمتطلبات النمو السكاني والتوسع الزراعي.

 

تأتي هذه التدابير في إطار رؤية شاملة ترتكز على الاستغلال الأمثل لكافة الموارد المائية المتاحة، بالتوازي مع التحرك السياسي والدبلوماسي لحماية الحقوق المائية التاريخية.

 

متابعة الملاحة البحرية والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط

سد الهضة
سد النهضة

تناول الحوار التفاعلي التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، لا سيما الملاحة في الممرات المائية والمضايق الاستراتيجية وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب.

 

وتتابع الدولة عن كثب التحديات الملاحية والحرية البحرية في هذه الممرات الحيوية التي ترتبط بصورة مباشرة بحركة المرور عبر قناة السويس وعائدات التجارة الدولية، مؤكدة على جاهزية المؤسسات الوطنية للتعامل مع أي انعكاسات أمنية أو اقتصادية ناجمة عن التوترات الإقليمية.

 

كما تطرق اللقاء إلى أهمية التطور التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وإعداد الكوادر العسكرية والمدنية لمواجهة التحديات الحديثة، بما يضمن صون المقدرات الوطنية ودعم محاور التنمية المستدامة.

سد النهضة يتصدر مباحثات السيسي وترامب على هامش قمة السبع

 

أخترنا لك .. صفحة المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى