البورصة السلعيةاقتصاد مصر

كيف يؤثر انتشار بكتيريا HLB الفتاكة على أسعار البرتقال؟

حشرة السيليد الآسيوية تدمر محاصيل الحمضيات الحلوة في ولاية تاماوليباس المكسيكية

يواجه قطاع زراعة الموالح والحمضيات في ولاية تاماوليباس المكسيكية أزمة وجودية غير مسبوقة؛ حيث بات انتشار بكتيريا HLB “هوانغ لونغ بينغ”، المعروف علمياً واقتصادياً باسم الكابوس الأصفر أو مرض تبرقش الحمضيات، يهدد ما بين 95% إلى 100% من إجمالي مزارع الحمضيات الحلوة في الولاية.

وتأتي هذه التطورات لتضع الأمن الغذائي وسلاسل إمداد الفاكهة بالمنطقة على المحك وسط مخاوف من انهيار الإنتاج.

تراجع حاد في الإنتاج والمناطق الأكثر تضرراً بالولاية

وفقاً لبيان حقائق رسمي صادر عن وزارة التنمية الريفية ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في ولاية تاماوليباس، فإن الانتشار الواسع لمرض الـ HLB يهدد بتقليص حجم الإنتاج الإجمالي للحمضيات الحلوة بنسبة تصل إلى 30% خلال الموسم الزراعي الحالي 2025-2026.

وتكمن خطورة الأزمة في ضخامة المساحات المهددة؛ حيث تشير البيانات الرسمية للوزارة إلى ما يلي:

  • مساحة مزارع الحمضيات الحلوة: تبلغ مساحة الأراضي المخصصة لهذه المحاصيل في تاماوليباس هذا العام نحو 37,854 هكتاراً.

  • حجم الإنتاج المتوقع: كان يُقدّر بنحو 574,000 طن قبل تفاقم الإصابة بـالآفة.

  • المناطق الأكثر تضرراً: تتركز البؤر الأشد إصابة بالآفة في بلديات “لييرا”، و”باديلا”، و”غويميز” التي تصنف كأكثر المناطق تضرراً في حزام زراعة الحمضيات بالولاية.

بكتيريا قاتلة وحشرة ناقلة.. ميكانيكية عمل بكتيريا  HLB

الحجر الزراعي ،   بكتيريا HLB  ، صادرات الموالح المصرية ، اليوسفي الأوروبي
البرتقال المصرى

يتسبب في هذا المرض الفتاك بكتيريا من جنس صنف رقيق الجدار تُدعى Candidatus Liberibacter. وتنتقل هذه البكتيريا بصورة رئيسية عن طريق حشرة ناقلة صغيرة تُعرف باسم “السيليد الآسيوية” أو Diaphorina citri، وهي حشرة دقيقة الحجم تتغذى بشكل أساسي على عصارة أنسجة البراعم النباتية الفتية والصغيرة.

وبمجرد تسلل البكتيريا إلى النبات، تحدث الكارثة الفسيولوجية؛ إذ يفقد النبات المصاب تدريجياً وبشكل لا رجعة فيه قدرته الطبيعية على نقل واستيعاب العناصر الغذائية الحيوية عبر لحائه وأوعيته الناقلة، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى موته المحتم.

وتكمن الصعوبة الكبرى للمرض في مراحله الأولى؛ إذ تتشابه علاماته المبكرة مع أعراض نقص العناصر الغذائية التقليدية، مما يعوق الكشف المبكر عنه. وتشمل هذه الأعراض المخادعة:

  1. ظهور بقع صفراء غير منتظمة وتبرقش غريب على أسطح الأوراق.

  2. نمو ثمار صغيرة الحجم ومشوهة الشكل.

  3. تغير طعم عصير الثمار ليصبح مراً وغير مستساغ.

انتشار عابر للحدود وخطة مواجهة فيدرالية لإنقاذ المحصول

لم يعد مرض الـ HLB خطراً محلياً فحسب، بل تحول إلى وباء نباتي عالمي؛ إذ جرى رصده وتوثيقه بالفعل في أكثر من 40 دولة عبر العالم، بالإضافة إلى مئات البلديات المنتشرة في مختلف أنحاء المكسيك. ويؤكد خبراء وقاية النبات أن انتشار المرض السريع يعتمد بشكل أساسي على نقل وتداول المواد النباتية والشتلات المصابة، بجانب الكثافة العددية للحشرات الناقلة في الحقول المفتوحة.

وفي محاولة للسيطرة على الأزمة وتقليل الخسائر، تتبنى السلطات الحكومية والفيدرالية بالتعاون مع المزارعين استراتيجية مكافحة شاملة ترتكز على عدة محاور:

  • رصد حشرة السيليد الآسيوية: لمتابعة أعداد الحشرة الناقلة والحد من تكاثرها.

  • المكافحة الكيميائية والبيولوجية: استخدام المبيدات الكيميائية المعتمدة في بؤر الإصابة الشديدة، جنباً إلى جنب مع إدخال الأساليب والمفترسات البيولوجية الصديقة للبيئة.

  • الدعم الفني والإرشاد: تقديم خدمات الدعم الفني والإرشادي المجاني للمزارعين لتمكينهم من التشخيص المبكر.

  • استخدام الشتلات المعتمدة: التوصية المشددة بعدم شراء الشتلات إلا من المشاتل المرخصة والمعتمدة رسمياً.

  • الإزالة الفورية: التخلص السريع والآمن من الأشجار المصابة بشدة واقتلاعها فوراً للحد من انتشار مصادر العدوى لبقية المزارع السليمة.

الموقف الوبائي لإنتاج الحمضيات في ولاية تاماوليباس 2025-2026

تصنيف المحصول مساحة الأراضي المستهدفة (هكتار) حجم الإنتاج التقديري (طن) اتجاه الإنتاج ونسبة التأثر بالمرض

الحمضيات الحلوة

37,854

574,000

تراجع متوقع بنسبة 30% بسبب تفشي مرض HLB

أسئلة شائعة حول بكتيريا  HLB وتأثيره على الحمضيات

مرض التدهور الحمضي،   بكتيريا HLB
برتقال

س1: ما هو مرض الـ HLB وكيف يدمر أشجار الموالح؟

ج1: هو مرض بكتيري فتاك تنقله حشرة السيليد الآسيوية. بمجرد إصابة الشجرة، تفقد قدرتها على نقل العناصر الغذائية الحيوية، مما يتسبب في جفافها وموتها تدريجياً.

س2: ما هي الأعراض المبكرة لمرض تبرقش الحمضيات (الـ HLB)؟

ج2: تظهر الأعراض في صورة بقع صفراء غير منتظمة على الأوراق، وثمار مشوهة وصغيرة الحجم ذات طعم مر، وغالباً ما تُشتبه في البداية بأعراض نقص العناصر.

س3: كيف يمكن للمزارعين الوقاية من انتشار هذا المرض الفتاك؟

ج3: عبر استخدام شتلات معتمدة من مشاتل مرخصة، ومكافحة الحشرة الناقلة بالمبيدات، والاقتلاع الفوري والآمن للأشجار المصابة لمنع تحولها لبؤرة عدوى.

  تكنولوجيا حيوية جديدة تواجه مرض التدهور الحمضي

  تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى