قانون جهاز مستقبل مصر: المادة 5 تفتح أبواب التعاون الحكومي للتنمية
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على المادة الخامسة من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية الاستعانة بوحدات الجهاز الإداري للدولة أو أجهزتها لمعاونة الجهاز في تنفيذ مهامه القومية، وذلك مع عدم الإخلال بالاختصاصات أو الضمانات الدستورية.
جاءت الموافقة خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم الاثنين، ضمن مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة، الذي يهدف إلى منح الجهاز مرونة أكبر في إدارة المشروعات الاستراتيجية وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أبرز بنود المادة الـ5
تنص المادة الـ5 صراحة على: “مع عدم الإخلال بالاختصاصات أو الضمانات الدستورية المقررة لبعض الجهات أو الفئات، لرئيس الجمهورية، في سبيل تمكين الجهاز من تحقيق أغراضه وأهدافه القومية وأداء المهام والاختصاصات المنوطة به على أكمل وجه، كلما اقتضت المصلحة العامة أو بناء على اقتراح رئيس الجهاز، أن يعهد إلى إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة، أو أي من أجهزة الدولة، بعد أخذ رأي الوزير المختص، بمعاونة الجهاز بما يضمن حسن سير العمل به بكفاءة وفاعلية”.
يأتي هذا البند ليوفر إطارًا تنظيميًا مرنًا يمكّن جهاز مستقبل مصر من الاستفادة من خبرات وإمكانيات الدولة المختلفة، خاصة في مشروعات استصلاح الأراضي والتصنيع الزراعي والأمن الغذائي.
خلفية جهاز مستقبل مصر وأهميته الاستراتيجية
أُنشئ جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، ويتبع حاليًا وزارة الدفاع، تحت إشراف القوات الجوية. يركز الجهاز على استصلاح الأراضي الصحراوية في الغربية والشرقية وشمال وجنوب مصر، بهدف زيادة الرقعة الزراعية إلى نحو 4.5 مليون فدان بحلول 2027.
من أبرز مشروعاته الدلتا الجديدة، التي تستهدف استصلاح 2.2 مليون فدان، بالإضافة إلى مشروعات في المنيا وبني سويف والفيوم وأسوان والواحات. يجمع الجهاز بين الزراعة والتصنيع الغذائي والإنتاج الحيواني، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، تقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات.
يُعد مشروع القانون الجديد خطوة نوعية لتحويل الجهاز إلى هيئة اقتصادية مستقلة ذات طبيعة خاصة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، مع منحها استقلالية إدارية ومالية واسعة، وصلاحيات لإنشاء صناديق سيادية مثل “أهرامات النيل” للثروة و”داعم” للإنفاق الاجتماعي.
أهداف مشروع القانون وتأثيراته المتوقعة
يهدف مشروع القانون إلى تعزيز قدرة الجهاز على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتبسيط الإجراءات، وتجاوز البيروقراطية التقليدية. كما يدعم مشاركة القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
من المتوقع أن يساهم هذا الإطار التشريعي في:
- تسريع تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
- تعظيم القيمة المضافة للموارد الزراعية عبر التصنيع.
- خلق فرص عمل جديدة للشباب.
- تعزيز الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.
أكد نواب مثل أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، أن التعديلات البرلمانية حققت توازنًا بين المرونة اللازمة والرقابة البرلمانية، خاصة اشتراط موافقة المجلس على إنشاء مناطق التنمية المستدامة.
أسئلة شائعة حول قانون جهاز مستقبل مصر

ما هي أبرز صلاحيات جهاز مستقبل مصر بعد القانون الجديد؟ يمنح القانون الجهاز استقلالية مالية وإدارية، وصلاحية إنشاء شركات تابعة، وإدارة مناطق تنمية مستدامة معفاة من بعض الضرائب، بالإضافة إلى إمكانية الاستعانة بأجهزة الدولة.
هل يؤثر القانون على تبعية الجهاز؟ نعم، ينقل التبعية إلى رئيس الجمهورية مباشرة، مع الحفاظ على الطبيعة القومية للجهاز ودوره في الأمن الغذائي.
ما دور الصناديق الجديدة؟ صندوق “أهرامات النيل” للاستثمار السيادي، وصندوق “داعم” لتعزيز العدالة الاجتماعية والتكافل.
كيف يدعم الجهاز الاقتصاد المصري حاليًا؟ من خلال استصلاح أراضٍ واسعة، إنتاج محاصيل استراتيجية، وتصنيع غذائي، مما يقلل الاستيراد ويزيد الصادرات.
نيروبي تستعد لاحتضان “جلفود 360 أفريقيا/كينيا” في مايو 2027
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا
أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا






