ارتفاع الطلب يدفع فرنسا لمضاعفة إنتاج العنب الخالي من البذور
جنوب غرب فرنسا يستهدف 40% عنب خالي من البذور بحلول 2030
أعلنت الجمعية المهنية المشتركة لعنب جنوب غرب فرنسا (AIRSO) عن خطة طموحة لزيادة حصة العنب الخالي من البذور من 20% إلى 40% من إجمالي الإنتاج الإقليمي بحلول عام 2030، في استجابة مباشرة للتغيرات في عادات المستهلكين وارتفاع الطلب على هذا النوع من العنب.
تمثل الجمعية نحو 80% من إنتاج عنب المائدة في المنطقة، وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تعزيز القدرة التنافسية للإنتاج الفرنسي، وتنظيم مواسم التسويق المستقبلية، ودعم نمو زراعة الأصناف عديمة البذور بشكل مستدام.
نمو الطلب على العنب عديم البذور في الأسواق الفرنسية
سجل قطاع التجزئة الفرنسي نمواً ملحوظاً ومستقراً في استهلاك العنب الخالي من البذور خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية. أصبح هذا النوع مفضلاً لدى المستهلكين في مختلف أنحاء فرنسا بفضل سهولة الاستهلاك والجودة العالية.
ويُشكّل العنب عديم البذور حالياً نحو خُمس الإنتاج في جنوب غرب فرنسا. ويظل صنف “شاسلاس” الصنف الرئيسي بنسبة 42%، بينما تمثل الأصناف الأخرى ذات البذور 38% من الإنتاج الإجمالي.
تجار التجزئة يطالبون بمزيد من المنتجات الفرنسية

أكد تجار التجزئة حاجتهم المتزايدة إلى المنتجات الفرنسية المحلية، خاصة الأصناف الخالية من البذور المتاحة لفترات أطول خلال العام. يبلغ حجم الاستهلاك السنوي لعنب المائدة في فرنسا حوالي 160 ألف طن، ولا يتجاوز الإنتاج المحلي حالياً 25-30% من هذا الحجم، مما يفتح الباب واسعاً أمام الواردات من إيطاليا وإسبانيا.
وقال فلورنت داريوس، الشريك الإداري لشركة التوزيع APIFOOD والرئيس المشارك للجمعية: “يؤكد لنا تجار التجزئة بوضوح حاجتهم إلى المزيد من المنتجات الفرنسية، على أن تكون متاحة لفترة أطول من العام. ويدعم قادة قطاع التجزئة الفرنسي توجهنا نحو الأصناف الخالية من البذور”.
برنامج تجريبي لأصناف جديدة في تارن إي غارون
لدعم هذا التحول، أطلقت منظمة AIRSO برنامجاً تجريبياً شاملاً لزراعة اثني عشر صنفاً جديداً خالياً من البذور. تم اختيار هذه الأصناف من قبل مربي عنب إسباني، وبدأت عمليات الزراعة في يونيو 2026 في ثلاثة مواقع بمنطقة تارن إي غارون.
من المتوقع أن تبدأ أولى عمليات الحصاد في سبتمبر 2028. يهدف المشروع إلى تحديد أصناف تُحقق إنتاجية مستقرة تتراوح بين 20 و25 طناً للهكتار الواحد. وستكمل هذه التجارب تقييم 10 أصناف أخرى يجري العمل عليها حالياً في المنطقة.
توحيد المنتجين والمسوقين تحت مظلة AIRSO
تأسست منظمة AIRSO في 30 يوليو 2025، وتُعد نموذجاً فريداً في القطاع لأنها تجمع بين المنتجين والمسوقين تحت سقف واحد. وقال جوليان كاستودي، منتج من كاز-موندينارد ورئيس اتحاد شاسلاس دو مويساك والرئيس المشارك لـ AIRSO: “تتميز جمعيتنا بالابتكار في التعاون الذي تعززه بين المنتجين والشاحنين، الذين كانوا يُنظر إليهم كخصوم قبل بضع سنوات فقط. واليوم، نبني مستقبل القطاع معاً”.
يُعد هذا التعاون نقلة نوعية في القطاع الزراعي الفرنسي، حيث يساهم في تقليل التنافس الداخلي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المناخية والسوقية.
أهمية التحول نحو العنب عديم البذور
يأتي هذا التوجه في ظل تحولات عالمية في سوق عنب المائدة، حيث أصبح المستهلكون يفضلون المنتجات السهلة الاستهلاك والخالية من البذور. كما يساهم التحول في تعزيز القيمة المضافة للإنتاج الفرنسي، وتحسين القدرة على المنافسة مع الدول المجاورة، وتعزيز الاستدامة من خلال اختيار أصناف أكثر مقاومة وإنتاجية.
وتعكس استراتيجية AIRSO التزاماً بتلبية احتياجات السوق مع الحفاظ على التراث الزراعي الفرنسي المتميز، خاصة صنف “شاسلاس” الشهير.
الأسئلة الشائعة حول العنب الخالي من البذور
ما الهدف الرئيسي لمنظمة AIRSO بحلول 2030؟

رفع نسبة العنب الخالي من البذور إلى 40% من إجمالي الإنتاج في جنوب غرب فرنسا.
كم تبلغ نسبة العنب عديم البذور حالياً في المنطقة؟ حوالي 20% من الإنتاج الإقليمي.
ما هو الصنف الرئيسي المنتج في جنوب غرب فرنسا؟ صنف “شاسلاس” بنسبة 42%، يليه الأصناف الأخرى ذات البذور بنسبة 38%.
متى تبدأ التجارب على الأصناف الجديدة؟ بدأت في يونيو 2026 في منطقة تارن إي غارون، مع توقع أول حصاد في سبتمبر 2028.
ما حجم الاستهلاك السنوي لعنب المائدة في فرنسا؟ حوالي 160 ألف طن، يغطي الإنتاج المحلي 25-30% منه فقط.
كيف تساهم AIRSO في تطوير القطاع؟ بتوحيد المنتجين والمسوقين، وإطلاق برامج تجريبية، ووضع استراتيجية جماعية لتلبية طلب السوق.
فرنسا تسرع التحول نحو العنب الخالي من البذور لمواكبة تغيرات السوق يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز الإنتاج الوطني وتلبية رغبات المستهلكين والتجار على حد سواء.






