بسبب موجة البرد ..الزراعة تحذر من تراجع إنتاج المحاصيل الشتوية
موجة البرد الحالية في مصر تُنذر بتداعيات خطيرة على إنتاج الفاكهة خلال الموسم الزراعي الجديد، بعد تحذيرات خبراء المناخ من تأثيرها السلبي على التزهير المبكر لمعظم الأشجار المثمرة، خاصة المانجو والموالح والزيتون، مع توقعات باستمرارها نحو 10 أيام، ما قد يؤدي إلى ضعف عقد الثمار وتراجع المحصول.
تأثير موجة البرد على تزهير الفواكه والمحاصيل
توقف امتصاص العناصر الغذائية يعرقل نمو الأزهار
أكد الدكتور محمد علي فهيم، مدير المعمل المركزي لمعلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن موجة البرد تؤدي إلى انخفاض حرارة التربة بشكل مفاجئ، ما يوقف امتصاص العناصر الغذائية عبر الجذور، وبالتالي يتعطل انقسام خلايا النورات الزهرية، وتتعرض الأزهار لتشوهات قد تمنع تكوين ثمار سليمة.
تزهير مبكر يزيد من حجم الخسائر المتوقعة
التزهير المبكر للأشجار قبل استقرار درجات الحرارة يجعلها أكثر عرضة للتلف، إذ لا تتحمل الأزهار الصغيرة التقلبات الحادة، وهو ما يهدد إنتاج الموسم الحالي، خصوصًا في المزارع التي كشفت الأنفاق البلاستيكية مبكرًا.
الزيتون والمانجو والموالح الأكثر تضررًا
ظاهرة “لسعة البرد” تضرب الزيتون
أوضح الدكتور أحمد مفيد صبري، الباحث بقسم بحوث الزيتون، أن أشجار الزيتون التي أزهرت مبكرًا قد تتعرض لعدم اكتمال نمو الأزهار، ما يؤدي إلى فشل عملية التلقيح بالكامل، وهي الظاهرة التي يسميها المزارعون “لسعة البرد”، وقد تكررت في مواسم سابقة وتسببت في خسائر ملحوظة.
قائمة المحاصيل الأكثر عرضة للخطر
تشمل المحاصيل المتوقع تأثرها بشدة:
-
المانجو

أمراض المحاصيل -
الموالح
-
الزيتون
-
الخوخ والمشمش
-
العنب
-
بعض الخضر المزروعة تحت الأنفاق بعد كشفها
لماذا تُعد هذه البرودة خطيرة وليست مفيدة؟
موجة البرد الحالية لا تُحتسب ضمن “الوحدات الباردة” المفيدة للأشجار متساقطة الأوراق، لأنها جاءت بعد فترة دفء طويلة، ما يجعلها صدمة حرارية للنبات بدلًا من عامل مساعد على تحسين الإنتاج.
توصيات عاجلة لحماية الأشجار وتقليل الخسائر
نصح الخبراء المزارعين باتخاذ إجراءات سريعة، أبرزها:
-
استخدام مركبات الطاقة (فوسفور + بوتاسيوم + عناصر صغرى)
-
إضافة الكالسيوم والبورون لتقوية جدر الخلايا
-
رش مونو فوسفات البوتاسيوم مع الأحماض الأمينية
-
تحسين برامج التسميد لمواجهة الإجهاد البارد
هذه الإجراءات تساعد على رفع مناعة النباتات وتقليل احتمالات تساقط الأزهار.
التأثير المتوقع على الأسواق والإنتاج
إذا استمرت موجة البرد بنفس الشدة، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الإنتاج المحلي من الفواكه خلال الموسم المقبل، ما قد ينعكس لاحقًا على الأسعار والتصدير، خاصة في المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية مثل الموالح والمانجو.
أسئلة شائعة
هل تؤثر موجة البرد على جميع أشجار الفاكهة؟

تؤثر بشكل أكبر على الأشجار التي دخلت مرحلة التزهير المبكر، بينما تكون الأشجار غير المزدهرة أقل تأثرًا.
ما أخطر مرحلة تتضرر من البرودة؟
مرحلة التزهير وعقد الثمار هي الأكثر حساسية، لأنها تحدد حجم الإنتاج النهائي.
هل يمكن تعويض الخسائر؟
يمكن تقليلها عبر برامج تسميد ورش مناسبة، لكن تعويضها بالكامل يعتمد على مدة وشدة الموجة الباردة.
خسائر كبيرة في محاصيل تركيا بسبب الصقيع: هل ترتفع أسعار الفاكهة في مصر؟






