غير مصنف

صادرات الزيوت والراتنجات العطرية المصرية تسجل أعلى مستوى تاريخي بقيمة 64.4 مليون دولار في 2025

المجلس التصديري للصناعات الغذائية: نمو الصادرات بنسبة 18.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.. وفرنسا تتصدر الأسواق المستوردة

 

أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات مصر من الزيوت والراتنجات العطرية سجلت أعلى مستوى تاريخي لها خلال عام 2025، بقيمة بلغت 64.4 مليون دولار، مقابل 57.4 مليون دولار في 2024، بنمو 12.1%، فيما واصلت الصادرات ارتفاعها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 لتسجل 55.3 مليون دولار، مقابل 46.5 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق، بنمو 18.9%.

 

جاء ذلك في تصريحات للدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، بمناسبة مشاركة المجلس في فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية، المقام يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر 2026 بالمتحف الزراعي المصري بالدقي.

 

وأوضح الضوي أن صادرات الزيوت والراتنجات العطرية بلغت نحو 6 آلاف طن خلال عام 2025، بمتوسط قيمة تصديرية تجاوز 10.6 آلاف دولار للطن، من خلال 63 شركة مصرية وصلت منتجاتها إلى 72 سوقاً خارجياً، مؤكداً أن هذه الصناعة تمثل إحدى أهم فرص تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الطبية والعطرية المصرية.

 

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على أكثر من 51% من صادرات القطاع، تليه الأسواق الآسيوية بنحو 16%، ثم الدول العربية بنحو 15%، والولايات المتحدة بنحو 12%. وتصدرت فرنسا الأسواق المستوردة بقيمة 14.1 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بنحو 7.4 مليون دولار، وألمانيا بنحو 5 ملايين دولار، والصين بنحو 4.5 مليون دولار.

 

وأضاف أن الزيوت العطرية من غير الحمضيات تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الصادرات بقيمة 46.5 مليون دولار، وتشمل منتجات مرتبطة بمحاصيل مصرية متميزة مثل الياسمين والجيرانيوم والريحان والبردقوش، إلى جانب زيوت الحمضيات والمستخلصات والمنتجات العطرية الأخرى.

 

وفي سياق متصل، أشار الضوي إلى أن صادرات المخاليط العطرية والمركزات المستخدمة في الصناعات الغذائية، وفي مقدمتها مركزات صناعة المشروبات الغازية، بلغت نحو 563.6 مليون دولار خلال عام 2025، و466.2 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 بنمو 7.2%، مؤكداً أن هذه المنتجات تمثل نشاطاً صناعياً وتصديرياً مهماً ضمن قطاع الصناعات الغذائية، وإن كانت تختلف في طبيعتها وتطبيقاتها عن الزيوت والمستخلصات المستخرجة مباشرة من النباتات الطبية والعطرية.

 

وأكد الضوي أن الفرصة الحقيقية أمام مصر لا تقتصر على زيادة صادرات النباتات الخام، وإنما تتمثل في التوسع في تصنيعها محلياً وتحويلها إلى زيوت ومستخلصات ومكونات صناعية عالية القيمة، بما يرفع العائد التصديري، ويخلق فرص عمل جديدة، ويعزز ارتباط الصناعة المصرية بسلاسل القيمة العالمية، خاصة في صناعات العطور ومستحضرات التجميل والأغذية والأدوية.

 

وأوضح أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية يعمل على تنمية صادرات هذه القطاعات من خلال توفير دراسات الأسواق والمعلومات التجارية، وتحديد الفرص التصديرية عبر إدارة ذكاء الأعمال وتحليل الصادرات، وتنظيم البعثات التجارية واللقاءات الثنائية مع المشترين الدوليين، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة الشركات في مجالات الجودة والمواصفات ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

 

وأضاف أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بتوسيع قاعدة الشركات المصدرة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمارات في التصنيع والاستخلاص والتكنولوجيا الحديثة، بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في تنويع المنتجات وزيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

 

واختتم الضوي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات تنافسية قوية في مجال النباتات الطبية والعطرية، بفضل تنوع إنتاجها الزراعي وخبراتها التصنيعية وقربها من الأسواق العالمية، مشيراً إلى أهمية التكامل بين المزارعين والمصنعين والمصدرين والجهات الحكومية لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من هذه الموارد.

 

وشدد على أن هدف المرحلة المقبلة يجب أن يكون تعظيم القيمة التصديرية لكل طن تنتجه مصر، من خلال الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصنيع منتجات متخصصة قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، مؤكداً استمرار جهود المجلس لدعم الشركات وتعزيز نمو الصادرات المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى