تأخر موسم حمضيات كاليفورنيا وسط ضغوط الشحنات المستوردة والأسعار
حمضيات كاليفورنيا .. تتهيأ ولاية كاليفورنيا الأمريكية لتدشين موسم حصاد الحمضيات للأسبوع الممتد اعتبارًا من الثاني من نوفمبر، وهو ما يمثل بداية متأخرة زمنيًا بالمقارنة مع التوقعات والمواسم السابقة.
وجاء قرار إرجاء الحصاد لمنح الثمار فرصة أكبر لاكتساب الأحجام والمواصفات التسويقية المطلوبة داخل الحقول، في ظل تطلع المزارعين للظروف الجوية المرتقبة لتحسين المحصول.
وفي هذا الصدد، أوضح ديريك فون، ممثل “مزارع جونستون” (Johnston Farms)، أن عمليات القطف متأخرة بنحو أسبوع كامل عن المواعيد المعتادة، مشيرًا إلى أن هذا التأخير يستهدف إتاحة المجال أمام الثمار لتنمو وتزداد في الحجم.
وأضاف أن المزارعين يتوقعون هطول بعض الأمطار وانخفاض درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، آملين أن تسهم هذه التغيرات المناخية في تحسين الأحجام، لاسيما وأن المعاينات الحقلية الحالية تظهر انتشارًا واسعًا للثمار صغيرة الحجم.
ورغم التأخر الزمني، تشير التقديرات الأولية إلى أن الحجم الإجمالي لمحصول الحمضيات في كاليفورنيا سيسجل مستويات مقاربة لأرقام العام الماضي بالنسبة لإنتاج البرتقال والجريب فروت.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى تسجيل حجم محصول أكبر في قطاع اليوسفي بالمقارنة مع معطيات الموسم الماضي، مما يعزز التوافر الكلي للفاكهة الطازجة في الأسواق المحلية والتصديرية.
وفقًا للجدول الزمني المعتمد للعمليات الحقلية، تبدأ عمليات حصاد البرتقال في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر، يعقبها انطلاق قطف محاصيل اليوسفي في منتصف الشهر نفسه.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات حصاد الجريب فروت في الأول من ديسمبر المقبل، على أن تتواصل أنشطة القطف والتعبئة والتوريد بصورة منتظمة حتى الأول من أبريل.
وتأتي هذه المستجدات في أعقاب موسم زراعي شهد ظروف نمو إيجابية ومستقرة نسبيًا داخل مزارع كاليفورنيا.
وأشار فون إلى أن فصل الصيف الماضي لم يشهد درجات حرارة مرتفعة وشديدة القسوة كما حدث في العام السابق، حيث سجل الموسم الماضي نحو 15 يومًا متتاليًا تجاوزت فيها الحرارة 105 درجات فهرنهايت، وهو ما لم يتكرر خلال هذا الموسم.
ضغوط الشحنات المستوردة وترقب الرسوم الجمركية

وعلى صعيد مستويات الطلب التجاري والقوة الشرائية، تتجه أسواق الحمضيات في بداية الموسم لتسجيل تحركات حذرة وضغوط واضحة.
ويرجع ذلك إلى تدفق كميات أكبر من المعتاد من شحنات الحمضيات القادمة من أستراليا وتشيلي، والتي أغرقت الأسواق والمنافذ التجارية قبيل انطلاق المنتج المحلي.
وأكد ديريك فون أن بعض الموردين وتجار الجملة أقدموا على استيراد كميات إضافية مرتفعة من المنتجات الأجنبية نتيجة حالة عدم اليقين والتضارب بشأن ملف الرسوم الجمركية والسياسات التجارية.
وأوضح أن هذا التراكم في المعروض الخارجي كان سببًا رئيسيًا إضافيًا دفع المزارعين في كاليفورنيا للانتظار لمدة أسبوعين إضافيين قبل طرح المحصول، لحين تصريف المخزونات الأجنبية وتسوية أوضاع الشحنات المستوردة.
أما بالنسبة لاتجاهات الأسعار، فمع صعوبة تحديد مستوياتها النهائية بدقة في هذه المرحلة المبكرة، تشير المؤشرات الأولية إلى أنها ستسجل مستويات متوسطة ومتوازنة عمومًا.
ومع ذلك، يُتوقع تسجيل طلب قوي على منتجات كاليفورنيا مع تقدم الأسابيع، مستفيدًا من الانتهاء المبكر لموسم حصاد برتقال “فالنسيا” هذا العام، وهو ما يسهم في إخلاء الساحة أمام الإنتاج الجديد من البرتقال واليوسفي.






