انطلاق موسم الحمضيات المميزة في أمريكا وسط ارتفاع تكاليف العمالة واللوجستيات
شهدت المزارع والمستعمرات الزراعية في وادي سان جواكين بولاية كاليفورنيا الأمريكية بدء عمليات حصاد وتوريد الفواكه وموسم الحمضيات المتخصصة والمميزة مبكرًا بنحو أسبوعين مقارنة بالمواسم المعتادة، وسط تدفقات تسويقية منتظمة نحو منافذ التجزئة وخدمات الأغذية، بالتزامن مع اتخاذ تدابير لحماية المحاصيل من ظاهرة التغيرات المناخية والارتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة.
تبكير الحصاد وتنوع الأصناف المتخصصة في وادي سان جواكين

أوضحت ساندرا بيرتيلي، ممثلة شركة «فرويشن سيلز – رايب تو يو»، أن موسم انطلاق جمع الحمضيات الفاخرة بدأ بجمع نوعين من الأترج (بما فيه أترج يد بوذا)، إلى جانب البرغموت، والليمون الكافيري (ماكروت)، وثمار اليوزو. وأشارت إلى أن تبكير الموسم أسبوعين جاء متوافقاً مع الاتجاه العام المتسارع لمختلف محاصيل الفواكه ذات النواة والتوت والعنب بالمنطقة، مما جعل معدلات الإنتاج والنضج تسير بوتيرة أسرع من التوقعات الأولية.
وبيّنت بيرتيلي أن حجم الإمدادات الراهنة من هذه الأصناف المتخصصة – التي تطلب غالباً لاستخلاص الزيوت وبشر القشور والعصير – يماثل مستويات العام الماضي، حيث يبدأ الحصاد في مرحلة النضج الفسيولوجي الأولى عندما تكون الثمار خضراء قبل اكتمال تلونها النهائي.
توقعات انتعاش الطلب مع انطلاق حصاد الأصناف الرئيسية
وحول القنوات التسويقية وحركة المبيعات، أفادت بيرتيلي بأن الطلب يتسم بالاستقرار والانتظام منذ بداية الحصاد، مع توقعات بحدوث انتعاش إضافي في حجم الشحنات بمجرد البدء في جني الأصناف الجماهيرية الكبرى مثل يوسفي «ساتسوما» و«كيشو»، إضافة إلى ليمون «ماير» المقرر انطلاق حصادها في منتصف شهر أكتوبر.
وأضافت أن طبيعة الحمضيات المميزة والمتخصصة تجعلها تُطلب بكميات محددة ومكملة، حيث يتم إدراجها ضمن شحنات ومنصات مشتركة لتلبية احتياجات المطاعم وقطاعات خدمات الأغذية المباشرة والمتاجر.
تأثير الحرارة وضبط أعباء التكاليف والأسعار

وعن الظروف المناخية في وادي سان جواكين، أشارت بيرتيلي إلى أن انطلاق الحصاد المبكر جاء أعقاب موجة حرارية استثنائية شهدتها المنطقة خلال فصل الربيع، إلا أن تباين درجات الحرارة بين النهار والمساء وانخفاضها ليلاً أسهم في تحفيز نضج الثمار وتغير ألوانها بشكل طبيعي. وأكدت عدم تسجيل أضرار جسيمة ناجمة عن أشعة الشمس على المحصول بفضل الاعتماد على مركبات ومستحضرات حماية المحاصيل.
وفيما يتعلق بأحجام الثمار، لفتت إلى أن ثمار «اليوزو» تأتي بأحجام أصغر قليلاً مقارنة بإنتاج نفس الفترة من العام الماضي، مع وجود فرصة لاكتساب المزيد من النمو على الأشجار، حيث يُستهدف استمرار التوريدات حتى شهري نوفمبر وديسمبر بشرط عدم حدوث أمطار غزيرة مبكرة.
واختتمت بيرتيلي بالحديث عن مستويات الأسعار، مشيرة إلى أنها تقارب مستويات العام الماضي مع تسجيل زيادات طفيفة في بعض الأصناف، إلا أن تلك الزيادات لا تغطي بالكامل الارتفاعات المتصاعدة في تكاليف العمالة والوقود والتعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية، مع مراعاة الحالة الاقتصادية العامة للأسواق لكون هذه الأصناف منتجات غير أساسية في الوجبات اليومية.






