جنوب أفريقيا ترفع السعر المرجعي لواردات السكر إلى 785 دولارًا للطن
التحرك لحماية صناعة السكر بعد قفزة الواردات إلى 95 ألف طن
تتجه جنوب أفريقيا إلى رفع السعر المرجعي القائم على الدولار المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية على واردات السكر إلى 785 دولارًا للطن بدلًا من 680 دولارًا، في تحرك يستهدف حماية المزارعين والمطاحن المحليين من تدفق السكر الأجنبي الأرخص.
ووافق وزير المالية إينوك غودونغوانا على الإجراء في وقت سابق من الأسبوع، على أن يتم نشر المستوى المعدل في الجريدة الرسمية، بحسب ما أوردته المادة نقلًا عن مصادر مطلعة.
وكانت جمعية السكر الجنوب أفريقية (SASA) قد تقدمت في عام 2024 بطلب لرفع السعر المرجعي من 680 دولارًا إلى 905 دولارات للطن، قبل أن تنتهي المراجعة إلى المستوى المعدل البالغ 785 دولارًا، وفقًا للمادة.
ارتفاع واردات السكر يضغط على المنتجين المحليين
تأتي الخطوة الحكومية بعد ارتفاع حاد في كميات السكر المستورد إلى جنوب أفريقيا.
واستوردت البلاد 94,984 طنًا من السكر بين يناير ومايو 2026، مقابل 55,213 طنًا خلال الفترة نفسها من عام 2025.
| المؤشر | الكمية/القيمة |
|---|---|
| واردات السكر يناير–مايو 2026 | 94,984 طنًا |
| واردات السكر يناير–مايو 2025 | 55,213 طنًا |
| السعر المرجعي الحالي | 680 دولارًا/طن |
| السعر المرجعي المعدل المتوقع | 785 دولارًا/طن |
| السعر الذي طلبت الصناعة رفعه إليه | 905 دولارات/طن |
ويهدف نظام السعر المرجعي القائم على الدولار (DBRP) إلى حماية منتجي السكر المحليين عندما تنخفض الأسعار العالمية عن مستوى محدد، من خلال توفير أساس لفرض رسوم على الواردات.
وترى جمعية منتجي السكر في جنوب أفريقيا أن المستوى الحالي أصبح قديمًا، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وبقاء السعر المرجعي ثابتًا إلى حد كبير منذ عام 2018.
خسائر للمزارعين والمطاحن بسبب الواردات

وصف رئيس جمعية مزارعي قصب السكر في جنوب أفريقيا، هيغينز مدلولي، الوضع بأنه أزمة، محذرًا من انعكاسات إحلال السكر المستورد محل الإنتاج المحلي على دخل المزارعين واستمرارية المصانع والمجتمعات الريفية.
وبلغت واردات السكر من خارج الاتحاد الجمركي لجنوب أفريقيا 213,322 طنًا خلال موسم 2024/2025.
ووفقًا لإحصاءات القطاع الواردة في المادة، أدى ذلك إلى خسائر تقدر بنحو مليار راند في إيرادات المزارعين، ونحو 500 مليون راند في إيرادات المطاحن.
كما قال الرئيس التنفيذي لجمعية مزارعي قصب السكر في جنوب أفريقيا، توماس فونك، إن واردات السكر المدفوعة الرسوم الجمركية ارتفعت من 1,619 طنًا بين يناير ويونيو 2022 إلى 124,594 طنًا خلال الفترة نفسها من 2026.
تراجع مبيعات السكر المحلية
في المقابل، انخفضت مبيعات السكر المحلية بنسبة 35% خلال الفترة نفسها، بما يعادل نحو 188 ألف طن على مدار ثلاثة مواسم.
وتراجعت عائدات المزارعين بمقدار 1.33 مليار راند، وأرجعت المادة ذلك في معظمها إلى أعباء التصدير.
وقال مدلولي إن قطاع السكر يشعر بالتشجيع لتحرك الحكومة، لكنه سيواصل مراقبة التطورات خلال الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان تعديل السعر المرجعي سيؤدي بالفعل إلى انخفاض حجم السكر المستورد الذي يدخل البلاد.
مراجعة التعريفة الجمركية ما زالت مرتبطة بالنشر الرسمي

أوضحت وزارة التجارة والصناعة والمنافسة أن مراجعة التعريفة الجمركية تحظى بالأولوية، إلا أن اعتماد السعر المرجعي المعدل يتطلب التشاور مع وزارة المالية الوطنية قبل نشره في الجريدة الرسمية.
وقال المتحدث باسم إدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كامل علي، إن الإدارة تجري مشاورات مع وزارة المالية الوطنية بشأن المسألة، نظرًا إلى حاجتها إلى بعض الموافقات قبل نشرها رسميًا.
وبحسب المادة، فإن منتجي السكر المحليين، ومن بينهم وحدة جنوب أفريقيا التابعة لشركة Associated British Foods Plc، سعوا إلى تطبيق السعر المرجعي الأعلى في مواجهة الواردات الأرخص.
ماذا يعني رفع السعر المرجعي للسكر؟
من المتوقع أن يوفر نظام DBRP المعدل أساسًا لفرض رسوم أعلى عندما تنخفض أسعار السكر المستورد عن المستوى المرجعي الجديد، وذلك بعد استكمال إجراءات النشر في الجريدة الرسمية.
ويأتي القرار بعد مطالب متواصلة من المزارعين وأصحاب المطاحن باتخاذ إجراءات للحد من تأثير ارتفاع واردات السكر ودعم الإنتاج المحلي.






