صناعات غذائيةخيارات المحررين

زيادة واردات الولايات المتحدة من السكر المكسيكي بنسبة 512% لإنعاش التجارة الإقليمية

تفاصيل اتفاقت السكر بين أمريكا والمكسيك ومكاسب 170 ألف مزارع مكسيكي

تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انشغال سوق السكر الإقليمي بتحول استراتيجي كبيراً، حيث من المرجح أن ترفع الولايات المتحدة وارداتها من السكر المكسيكي إلى نحو 1.15 مليون طن متري خلال السنة التسويقية 2026-2027.

وتأتي هذه الخطوة لتمثل انتعاشًا قويًا ومباشرًا في حركة التجارة الثنائية بين البلدين بعد فترات من الانخفاض الحاد في الشحنات المتبادلة.

المصادر الرسمية تؤكد أن الحجم المتوقع للواردات يعكس قفزة استثنائية بنسبة 512% مقارنة بالدورة التسويقية السابقة.

ويرى محللون أن إعادة ضخ هذه الكميات ستعيد تشكيل خريطة تداول السكر في أمريكا الشمالية، فضلاً عن رفع مستويات العائدات المالية المباشرة لقطاع صناعة السكر في المكسيك.

مكاسب مالية مرتقبة وتجاوز تراجعات السنوات الأخيرة

سكريات منخفضة السعرات
سكر

توقعات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى أن هذه القفزة الاستيرادية ستوفر عوائد مالية إضافية ضخمة للمنتجين في المكسيك تصل إلى نحو 272 مليون دولار أمريكي.

وتأتي هذه الانعكاسة الإيجابية لتنهي حالة الانكماش التي يعاني منها القطاع المكسيكي مؤخرًا إثر الهبوط الحاد في صادراته المتجهة للأسواق الأمريكية.

بيانات حركة التجارة بينت أن الواردات الأمريكية من السكر المكسيكي سجلت أدنى مستوياتها بهبوطها إلى قرابة 200 ألف طن متري فقط خلال السنة التسويقية المنتهية في سبتمبر، مقارنة بأكثر من مليون طن متري كان يتم شحنها في عام 2022.

وقد دفع هذا التراجع الحاد المسؤولين في كلا البلدين لعقد سلسلة محادثات ثنائية مكثفة بدأت في أواخر عام 2025 لإعادة تنظيم حركة التدفقات التجارية.

ومن جانبها، أوضحت الرئاسة المكسيكية أن نمو الشحنات يصاحبه ضخ سيولة مالية قدرها 4.76 مليار بيزو (ما يعادل 272 مليون دولار) في أسعار التوريد لزهاء 170 ألف مزارع ومُنْتِج لقصب السكر في المكسيك، مما يدعم الاقتصاد المحلي للمناطق الريفية والزراعية بشكل ملموس.

اتفاقيات التعليق وتاريخ النزاعات بين المكسيك وواشنطن

التجارة الثنائية في هذا القطاع تخضع لأطر تنظيمية معقدة تُعرف باسم “اتفاقيات التعليق” المبرمة منذ أواخر عام 2014 وفقًا لمعلومات النظام الاقتصادي لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (SELA).

وتستهدف هذه الأطر احتواء أزمات الغمر التجاري وتنظيم حصص الصادرات لحل الخلافات بين الطرفين.

وفي يونيو 2017، تم التوصل لاتفاق مبدئي تقرر بموجبه خفض حصة السكر المكرر المكسيكي المسموح بدخوله لأمريكا إلى 30% فقط بدلاً من 53%، مقابل زيادة حصة السكر الخام المقبولة.

إلا أن هذا التعديل اصطدم بترحيب محدود ومعارضة شديدة من مصانع التكرير والمنتجين الأمريكيين، رغم تصريحات وزير التجارة الأمريكي الأسبق ويلبر روس التي أكد فيها استجابة المكسيك لمعظم المطالب المطروحة.

وتعود جذور الاعتراضات الأمريكية إلى تحالف ضم منتجي قصب وسكر البنجر، بالإضافة لشركات كبرى مثل (ASR) المصنعة لسكر دومينو وشركة “إمبريال شوجر”.

وأكدت هذه الأطراف أن السكر الخام المكسيكي عالي الجودة يُباع مباشرة للمستهلك النهائي بدلاً من مروره عبر المكررات الوطنية، مشيرة إلى أن الاتفاقيات السابقة لم تؤمن إمدادات خام كافية لتشغيل المصافي المحلية بكامل طاقتها الإنتاجية.

الأسئلة الشائعة حول واردات السكر المكسيكي للولايات المتحدة

 

أسعار السكر، النيل للسكر، صناعة السكر، تصدير السكر، صادرات السكر
السكر

س: ما هو حجم واردات السكر المكسيكي المتوقع دخولها أمريكا في 2026-2027؟

ج: تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية وصول الشحنات إلى 1.15 مليون طن متري، بزيادة قدرها 512% مقارنة بالدورة التسويقية السابقة.

س: كيف تؤثر زيادة الواردات على المزارعين والمنتجين في المكسيك؟

ج: تحقق هذه القفزة عوائد إضافية تقدر بنحو 272 مليون دولار (4.76 مليار بيزو) يستفيد منها حوالي 170 ألف منتج لقصب السكر في المكسيك.

س: ما هي “اتفاقيات التعليق” التي تحكم تجارة السكر بين البلدين؟

ج: هي اتفاقيات تجارية تم توقيعها في أواخر عام 2014 لتنظيم حصص السكر المكسيكي المكرر والخام المصدر للولايات المتحدة ومنع النزاعات القضائية والتجارية.

 خسارة 7 آلاف جنيه بالطن.. شركات السكر تطالب الحكومة باحتواء أزمة السيولة

 

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى