اتحاد بنوك مصر والمجلس التصديري يبحثان آليات جديدة لدعم صادرات الصناعات الغذائية
اجتماع موسع بين اتحاد بنوك مصر والمجلس التصديري للصناعات الغذائية لبحث تمويل النمو التصديري وتعزيز تنافسية الشركات المصرية

في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو تعميق دور القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد الإنتاجي والتوسع الخارجي، شارك المجلس التصديري للصناعات الغذائية في الاجتماع الموسع للجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باتحاد بنوك مصر، والذي انعقد الإثنين 15 يونيو 2026، بمشاركة البنك المركزي المصري وممثلي 39 بنكًا مصريًا من قيادات ومسؤولي قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وجاء الاجتماع في إطار بحث آليات جديدة لتعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة، وتطوير منظومة التمويل والخدمات المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يدعم مستهدفات الدولة المصرية لزيادة الصادرات وتعظيم موارد النقد الأجنبي.
الصناعات الغذائية تطرح رؤية لتعزيز الصادرات المصرية
استعرض الأستاذ هاني عافية، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الغذائية وأمين الصندوق، إلى جانب الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي ومدير إدارة معلومات الأسواق بالمجلس، رؤية المجلس الهادفة إلى تعظيم مساهمة قطاع الصناعات الغذائية في الصادرات المصرية.
وركز العرض على بناء شراكة أكثر فاعلية بين البنوك والشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسمح بزيادة قدرة الشركات على التوسع داخل الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة عالميًا.
وأكد مسؤولو المجلس أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة للنمو، لكنه يحتاج إلى بيئة تمويلية أكثر مرونة وتخصصًا تتوافق مع طبيعة النشاط التصديري ومتطلبات الأسواق الدولية.
مقترحات لتطوير التمويل ودعم توسعات الشركات
وخلال الاجتماع، طرح هاني عافية مجموعة من المقترحات الاستراتيجية التي تستهدف رفع كفاءة منظومة التمويل الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وشملت المقترحات تحديث تعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية الحالية، مع استمرار المبادرات التمويلية الميسرة وتبسيط إجراءات الحصول على التمويل.
كما دعا إلى التوسع في أدوات تمويل رأس المال العامل، وتمويل سلاسل الإمداد، والتخصيم والتخصيم العكسي، باعتبارها أدوات تساعد الشركات على تحسين إدارة السيولة ودعم استمرارية الأعمال.
وتضمنت الرؤية أيضًا إطلاق برامج تمويل مخصصة للتوسعات الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية، مع توفير حلول تمويلية تساعد الشركات على الالتزام بمتطلبات الهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا الصناعية الحديثة.
وأكد عافية أن البنوك مطالبة بتطوير دورها لتتحول من جهات تمويل إلى شركاء استراتيجيين في نمو الشركات، من خلال تقديم خدمات استشارية ودعم فني يساعد المصدرين على اقتناص الفرص التصديرية.
صادرات الصناعات الغذائية تسجل أعلى مستوى تاريخي
أكد الدكتور تميم الضوي أن قطاع الصناعات الغذائية يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم محركات النمو التصديري في مصر.
وأوضح أن صادرات الصناعات الغذائية سجلت خلال عام 2025 أعلى قيمة في تاريخ القطاع لتصل إلى نحو 6.8 مليار دولار، محققة معدل نمو بلغ 12% مقارنة بعام 2024.
وأشار إلى استمرار الأداء الإيجابي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث سجلت الصادرات نموًا إضافيًا بنسبة 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس قدرة القطاع على التكيف مع التحولات العالمية والاستفادة من المتغيرات التي تعيد تشكيل خريطة التجارة الدولية.
الطلب العالمي على الغذاء يمنح مصر فرصًا توسعية
لفت الضوي إلى أن الأسواق العالمية تمر بتحولات هيكلية تخلق فرصًا استثنائية أمام الصادرات الغذائية المصرية.
وأوضح أن النمو السكاني العالمي وارتفاع الطلب على الغذاء، إلى جانب التحديات المناخية التي تواجه عددًا من الدول المنتجة، تفتح المجال أمام مصر لتعزيز حضورها كمركز إقليمي ودولي لتوفير الغذاء للأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وتنوع المسارات اللوجستية يمنحان المنتجات المصرية ميزة تنافسية إضافية تدعم فرص النفاذ للأسواق.
دعوة لتطبيق مفهوم البنوك الموجهة للتصدير
ضمن التوصيات التي شهدت اهتمامًا واسعًا خلال الاجتماع، دعا المجلس إلى تبني مفهوم «البنوك الموجهة للتصدير»، والذي يقوم على تطوير كوادر مصرفية تمتلك خبرات متخصصة في التجارة الخارجية وإجراءات التصدير ومتطلبات الأسواق الدولية.
ويستهدف هذا التوجه تمكين البنوك من لعب دور أكبر في مساعدة الشركات على إعداد وتنفيذ خططها التصديرية ورفع جاهزيتها للتوسع الخارجي.
كما أكد المجلس وضع قواعد البيانات والخبرات الفنية والمعلومات السوقية تحت تصرف القطاع المصرفي، دعمًا لمسار الشراكة المؤسسية.
البنك المركزي واتحاد بنوك مصر يؤكدان استمرار التعاون
من جانبه، رحب مصطفى منير، مدير الإدارة العامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالبنك المركزي المصري، بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، مشيدًا بالمحتوى الفني والاقتصادي الذي تم عرضه.
وأكد أهمية استمرار الاجتماعات المشتركة ووضع مؤشرات أداء واضحة وآليات متابعة دورية لضمان تحويل المبادرات إلى نتائج عملية قابلة للقياس.
كما أكد أحمد فودة، مدير لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باتحاد بنوك مصر، أهمية تطوير قنوات التعاون بين القطاع المصرفي والمجالس التصديرية بما يسمح بتقديم حلول مصرفية أكثر ارتباطًا باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة من ممثلي 39 بنكًا حول فرص تنمية الصادرات الغذائية، والتحديات التمويلية، وآليات تطوير الخدمات المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية.
تعاون مؤسسي لدعم مستهدفات الدولة التصديرية
وفي ختام الاجتماع، أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية ترحيبه بتعزيز التعاون مع البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر، والعمل على إطلاق برنامج تعاون مستدام خلال المرحلة المقبلة يشمل اجتماعات وورش عمل متخصصة لنقل الخبرات التصديرية إلى القطاع المصرفي.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود دعم النمو الاقتصادي وزيادة تنافسية المنتجات المصرية وتعزيز مساهمة الصادرات في الاقتصاد الوطني.
الأسئلة الشائعة حول صادرات الصناعات الغذائية
ما الهدف من اجتماع المجلس التصديري للصناعات الغذائية مع اتحاد بنوك مصر؟
يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون بين القطاع المصرفي والشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة ودعم نمو الصادرات المصرية.
ما حجم صادرات الصناعات الغذائية المصرية؟
بلغت صادرات القطاع نحو 6.8 مليار دولار خلال عام 2025، وهي أعلى قيمة مسجلة تاريخيًا للقطاع.
ماذا يعني مفهوم البنوك الموجهة للتصدير؟
هو نموذج يركز على تطوير قدرات البنوك لتقديم خدمات تمويلية واستشارية متخصصة لدعم الشركات المصدرة.
لماذا يمثل قطاع الصناعات الغذائية أهمية للاقتصاد المصري؟
لأنه من القطاعات ذات النمو المرتفع والقادرة على توفير النقد الأجنبي وتعزيز التواجد المصري في الأسواق الدولية.






