تراجع إمدادات المانجو في أوروبا قبيل موسم الأعياد وتوقعات بارتفاع الأسعار
إمدادات المانجو في أوروبا.. تواجه أسواق المانجو في أوروبا تحديات لوجستية وتسويقية معقدة قبيل انطلاق موسم الأعياد، نتيجة لتراجع حجم الإمدادات القادمة من بعض مناطق الإنتاج الرئيسية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن الجوي وتأثيرات التغيرات المناخية على المحاصيل.
وأوضحت إدارة شركة «سبريفيكو» (Spreafico) المتخصصة في زراعة وتوزيع الفواكه والخضراوات الإكزوتيك، أن إدارة هذا القطاع تتطلب مراقبة مستمرة لأسواق المصدر في ظل التطورات المتلاحقة المعقدة.
وأشارت الشركة إلى أنه مع دخول المنتجات الإسبانية إلى الأسواق، وتأثر الإنتاج في بيرو بظاهرة النينيو المناخية، واستقرار الإمدادات البرازيلية، فإن تلبية متطلبات كبار تجار التجزئة خلال فترة الأعياد المقابلة ستتطلب تخطيطًا لوجستيًا وتجاريًا دقيقًا.
خريطة الإمدادات البحرية والجوية وتأثير ظاهرة النينيو

يظهر المشهد الحالي لاستيراد المانجو في الأسواق الأوروبية انقسامًا تشغيليًا واضحًا بين خطوط النقل البحري والجوي من مختلف دول المنشأ.
تعتبر البرازيل المصدر الرئيسي للشحن البحري، حيث تصل إلى الموانئ الأوروبية أسبوعيًا نحو 300 حاوية من صنف مانجو «بالمر» (Palmer).
وتم تكميل هذا الإمداد بمانجو «أوستين» (Osteen) الإسبانية حتى الأسبوع 46، ومن المتوقع أن تنسحب إسبانيا تدريجيًا من السوق، لتصبح البرازيل المصدر الوحيد للشحنات البحرية حتى شهر ديسمبر.
أما على صعيد النقل الجوي، تضمن البرازيل إمدادات منتظمة حتى الأسبوع 50، بينما وصلت أولى شحنات مانجو «كينت» (Kent) الجوية من بيرو إلى أوروبا خلال الأسبوع 41.
ومع ذلك، سجلت الشحنات القادمة من بيرو انخفاضًا إجماليًا ملحوظًا نتيجة الأضرار الهيكلية التي لحقت بالمحصول والإنتاج المحلي جراء ظاهرة النينيو المناخية.
التحديات اللوجستية وتفاوت أسعار الشحن الجوي والبحري

على الصعيد اللوجستي، لا توجد مخاوف تشغيلية تذكر بشأن حركة الشحن البحري، حيث تظل تكاليف الجملة لعبوات مانجو «بالمر» زنة 4 كيلوجرامات عند مستويات منخفضة للغاية.
في المقابل، يواجه قطاع الشحن الجوي تعقيدات متزايدة بسبب الارتفاع الأسبوعي المستمر في تكاليف الشحن من بيرو، مما ينعكس مباشرة على أسعار البيع النهائية للمستهلكين.
وفي سوق التجزئة الإيطالي على وجه الخصوص، يبرز اهتمام متزايد بمنتجات المانجو «الجاهزة للأكل» (Ready-to-eat) التي يتم إنضاجها بحرًا، لسهولة تداولها واستهلاكها.
بينما يظل الشحن الجوي محصورًا في الشريحة السعرية المرتفعة، لا سيما للعبوات صغيرة الحجم زنة 400 و450 جرامًا.
توقعات الأسعار ونقص المعروض خلال شهري ديسمبر ويناير

ترجح التقديرات التحللية ارتفاعًا تدريجيًا في أسعار المانجو المنقولة بحرًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالتزامن مع الخروج التدريجي للمنتج الإسباني وتراجع تنوع مصادر التوريد.
ومن المتوقع وصول أولى شحنات مانجو «كينت» البحرية من بيرو خلال الأسبوعين 50 و51، إلا أن الكميات المتوقعة ستكون محدودة نسبيًا.
وترسم هذه المعطيات وضعًا سوقيًا معقدًا خلال شهري ديسمبر ويناير المقبلين؛ إذ قد لا تكفي الكميات المجمعة المتاحة من البرازيل وبيرو معًا لتلبية كامل طلبات كبار تجار التجزئة والموزعين خلال الذروة الموسمية في فترة الأعياد.
أخترنا لك .. ظاهرة النينيو تضرب سوق المانجو العالمي وتوقعات بزيادات قياسية في الأسعار
أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا






