ميرفت التلاوي: أموال التأمينات ليست أموالًا عامة ويجب استثمارها لصالح أصحابها
أموال التأمينات عادت إلى دائرة النقاش مجددًا بعد تصريحات أدلت بها الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، أكدت خلالها أن هذه الأموال استُخدمت في فترات سابقة لتمويل عدد من المشروعات القومية، دون أن تحقق عائدًا مباشرًا لأصحاب المعاشات، مشيرة إلى أنها دفعت خلال إعداد دستور 2014 نحو النص صراحة على أن أموال التأمينات أموال خاصة مملوكة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وليست أموالًا عامة.
وأوضحت التلاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج “المصري أفندي” المذاع عبر قناة “الشمس”، أن اعتراضها على طريقة إدارة أموال التأمينات كان نابعًا من حرصها على حماية حقوق أصحاب المعاشات، مؤكدة أن هذه الأموال يجب أن تُدار بمنطق الاستثمار الذي يحقق أعلى عائد ممكن للمستفيدين منها.
تصريحات ميرفت التلاوي حول أموال التأمينات
قالت الدكتورة ميرفت التلاوي إن أموال التأمينات كانت تُعامل في بعض الفترات باعتبارها “أموالًا بلا صاحب”، موضحة أن عددًا من المشروعات حصل على تمويل من هذه الأموال عبر بنك الاستثمار القومي.
وأضافت أن الوزراء كانوا يلجأون إلى بنك الاستثمار القومي للحصول على التمويل اللازم لتنفيذ بعض المشروعات، بينما لم تكن الأرباح أو العوائد تعود إلى أصحاب المعاشات الذين تمثل هذه الأموال حقوقهم التأمينية.
وأكدت أن هذا الوضع كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتها إلى المطالبة بوضع حماية دستورية واضحة لأموال التأمينات، باعتبارها أموالًا خاصة لا يجوز التعامل معها باعتبارها جزءًا من المال العام.
لجنة الخمسين ودسترة حماية أموال التأمينات
وأشارت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق إلى أنها تمسكت، أثناء مشاركتها في لجنة الخمسين المكلفة بإعداد دستور 2014، بإضافة نص دستوري يؤكد أن أموال التأمينات والمعاشات مملوكة لأصحابها.
وأضافت أن الهدف من هذا النص هو ضمان توجيه هذه الأموال إلى استثمارات تحقق أرباحًا وعوائد مباشرة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، بما يحافظ على حقوقهم ويعزز استدامة منظومة التأمينات الاجتماعية.
وترى التلاوي أن وجود حماية دستورية لأموال التأمينات يمثل ضمانة قانونية تمنع استخدامها في أغراض لا تحقق منفعة مباشرة لأصحابها.
مشروع توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي ضمن المشروعات التي أشارت إليها

وخلال حديثها، قالت التلاوي إن أموال التأمينات استُخدمت في تمويل عدد من المشروعات، من بينها مشروع توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي.
وأضافت أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري أبلغها خلال أحد اجتماعات مجلس الوزراء بأنه تم استخدام جزء من أموال التأمينات في تمويل مشروع توشكى، مؤكدة أنها اعترضت على هذا القرار في حينه.
واعتبرت أن هذه المشروعات – وفقًا لرؤيتها – لم تحقق عائدًا يعود بالنفع على أصحاب المعاشات، وهو ما دفعها إلى التمسك بضرورة تغيير آلية إدارة تلك الأموال.
لماذا رفضت ميرفت التلاوي طريقة استثمار الأموال؟
أوضحت التلاوي أنها كانت تفضل توجيه أموال التأمينات نحو استثمارات إنتاجية تحقق عائدًا ماليًا مستدامًا، مثل شراء حصص في شركات حكومية ناجحة أو الاستثمار في أصول ذات ربحية مستقرة.
وقالت إن الهدف من هذا التوجه كان تعظيم العائد على أموال أصحاب المعاشات، بما يسهم في تحسين قيمة المعاشات مستقبلًا، بدلاً من توجيه الأموال إلى مشروعات لا تحقق عائدًا مباشرًا للمستفيدين.
وأضافت أن نجاح الاستثمار كان من الممكن أن ينعكس بصورة إيجابية على دخول أصحاب المعاشات ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
موقفها من الاستثمار في البورصة
وأكدت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق أنها لم تكن تؤيد استثمار أموال التأمينات في البورصة خلال تلك الفترة، موضحة أن سوق المال آنذاك لم يكن يمتلك الضوابط التنظيمية الكافية التي تضمن حماية هذه الأموال.
وأشارت إلى أن الأولوية بالنسبة لها كانت الحفاظ على أموال المؤمن عليهم واستثمارها في أدوات آمنة تحقق توازنًا بين الحفاظ على رأس المال وتحقيق عائد مناسب.
أهمية الإدارة الرشيدة لأموال التأمينات
تُعد أموال التأمينات الاجتماعية أحد أهم الموارد المالية المرتبطة بحقوق ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ولذلك تخضع إدارتها لقواعد قانونية وتنظيمية تستهدف الحفاظ على استدامة المنظومة وتحقيق أفضل عائد ممكن.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن تنويع الاستثمارات، والحوكمة، والشفافية، والإفصاح الدوري عن أداء المحافظ الاستثمارية، تعد من أهم الأدوات التي تسهم في حماية هذه الأموال وتعظيم قيمتها على المدى الطويل.
أسئلة شائعة حول أموال التأمينات
ما المقصود بأموال التأمينات؟

هي الاشتراكات التي يسددها المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال، إضافة إلى العوائد الاستثمارية، وتُخصص لتمويل المعاشات والمزايا التأمينية.
ماذا قالت ميرفت التلاوي عن أموال التأمينات؟
قالت إن هذه الأموال استُخدمت في فترات سابقة لتمويل مشروعات، وإنها طالبت بالنص دستوريًا على أنها أموال خاصة بأصحابها.
لماذا طالبت بحمايتها دستوريًا؟
لضمان عدم استخدامها في أغراض لا تحقق عائدًا للمؤمن عليهم، وللتأكيد على أنها ملك لأصحاب المعاشات وليست أموالًا عامة.
ما الاستثمارات التي كانت تفضلها؟
ذكرت أنها كانت تفضل توجيه أموال التأمينات إلى استثمارات وأصول تحقق عوائد مستدامة تعود بالنفع على أصحاب المعاشات.
ميرفت التلاوي تكشف ما قاله يوسف بطرس غالي بشأن أزمة أموال المعاشات، وتستعرض رؤيتها وتفاصيل هذا الملف الشائك…. عرض المزيد






