أخبار
التغيرات المناخية تقفز بأسعار المانجو عالميًا وصنف كينت يعانق السحاب
بدأت حجم إنتاج وإمدادات المانجو في الارتفاع داخل السوق الكندي، وذلك على الرغم من المرور بموسم عام يتسم بانخفاض المعروض وصعوبة التوريد من الدول المصدرة ما أدي لرفع أسعار المانجو.
وأوضح جورجيو سيساريلي، ممثل شركة “جي سي إمبورتس” (GC Imports)، أن السوق الكندية تعتمد في هذا التوقيت من العام عادة على الذروة الإنتاجية للبرازيل.
حيث يرتفع تدفق صنف “تومي أتكينز” الأحمر، إلى جانب إنتاج صنف “أتاولفو” بكامل طاقتها الإنتاجية، بالتزامن مع بدء دولة الإكوادور في ضخ محاصيلها من نفس الصنف.
إلا أن الموسم الحالي شهد تراجعاً ملموساً ونقصاً واضحاً في الكميات المتاحة للتصدير مقارنة بالمستويات المعتادة.
نقص الشحنات وال لجوء إلى الشحن الجوي في البرازيل والإكوادور
أثر نقص الكميات المعروضة بشكل مباشر على حركة اللوجستيات وطرق نقل الفاكهة بين الدول المنتجة والمستوردة.
فعادة ما تعتمد البرازيل على شحن فاكهة المانجو عبر الحاويات البحرية لتغطية احتياجات السوق، لكنها اضطرت هذا العام للجوء إلى الشحن الجوي لصنف “أتاولفو” لمواجهة العجز الشديد.
كما تعاني الإكوادور من نقص مماثل في كميات صنف “أتاولفو”، مما قلل من الخيارات المتاحة أمام المستوردين في كندا.
وأشار سيساريلي إلى أن الفاكهة ذات اللون الأحمر تعاني بدورها من نقص حاد، حيث كانت البرازيل تمتلك عادة كميات أكبر بكثير من مانجو “تومي أتكينز” وتشحن أحجاماً تتجاوز بمراحل ما تم شحنه خلال العام الحالي.
تبكير الموسم في بيرو وانطلاق شحنات صنف “كينت”

امتدت أزمة نقص الإمدادات لتشمل دولة بيرو، والتي شهدت في الوقت نفسه تغيراً لافتاً في توقيتات الموسم وتدفق الشحنات البحرية.
وأكد سيساريلي أن الموسم البيروفي جاء متقدماً للغاية عن مواعيده الطبيعية، حيث بدأت بالفعل حركة شحن المانجو البيروفية من صنف “أتاولفو” تواً عبر البحر. وتتواجد حاويات الشحن البحري حالياً في المياه للوصول إلى الأسواق الكندية، متقدمة عن جدولها المعتاد.
حيث كان الموسم يبدأ عادة في الأسبوعين 41 أو 42 من العام، في حين انطلق هذا العام مبكراً جداً في الأسبوعين 38 أو 39. بالتوازي مع ذلك، بدأ إنتاج صنف مانجو “كينت” في بيرو، إلا أن أسعاره سجلت مستويات مرتفعة للغاية في ظل استعداد الأسواق الأوروبية لدفع مبالغ أعلى للحصول عليه.
ويُذكر أن موسم صنف “كينت” يقف على الأبواب، إذ ينطلق في المعتاد خلال شهري نوفمبر وديسمبر.
تأثيرات ظاهرة النينيو المناخية على الإنتاج والتوقيت
تلعب ظاهرة “النينيو” المناخية دوراً حاسماً ومؤثراً في إحداث هذه التغيرات المربكة بسوق المانجو العالمي. وأوضح سيساريلي أن تأثير النينيو كان ملحوظاً بشدة هذا الموسم، حيث عملت المناخات المتطرفة على الحد من نمو الإنتاج وتقليص أحجام الكميات المقطوفة من المزارع.
من جهة أخرى، تسببت الظاهرة المناخية في جعل ظهور المحاصيل إما مبكراً جداً أو متأخراً عن أوقاته المتوقعة، ما غير التوقيتات التقليدية لسلاسل التوريد.
كما شهدت بيرو أمطاراً وموجات حر متتالية ساهمت في تسريع نضج الفاكهة والإنتاج المبكر هذا العام.
مستويات الطلب وضغوط الأسعار مرتفعة على الأسواق





