البورصة السلعية

أزمة فى الجزائر .. أسعار الموز تتجاوز 11 دولارًا والدولة تتدخل لتخفيض سعر البطاطس

شهدت أسواق التجزئة في الجزائر ارتفاعات قياسية غير مسبوقة في أسعار الموز والفاكهة والخضراوات، حيث قفز سعر كيلو الموز إلى نحو 11.20 دولاراً أمريكياً في بعض المنافذ.
يأتي هذا الارتفاع الحاد مقارنة بمتوسط سعر سابق كان يبلغ نحو 4 دولارات أمريكية للكيلوغرام الواحد، ما دفع السلطات الجزائرية إلى تكثيف حملات التفتيش والرقابة على الأسواق والمخازن للسيطرة على معدلات التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
دفعت هذه القفزة السعرية الحكومة والجهات التنفيذية إلى التدخل السريع لمتابعة سلاسل الإمداد وضبط المخالفات في أسواق الجملة والتجزئة.
وتهدف الحملات التفتيشية المكثفة إلى فحص المستودعات للتأكد من مدى توفر السلع وحدود المخزون المتاح، فضلاً عن مراجعة ظروف التخزين وطرق عرض الأسعار ومدى التزام التجار باللوائح التجارية المنظمة للسوق.

تباين أسعار الموز في الجزائر وظروف الاستيراد

واردات الموز، زيادة وزن الموز
موز مصري
رصدت التقارير وجود فروقات وتفاوت ملحوظ في الأسعار بين تجار التجزئة والمتاجر الكبرى في مختلف الولايات الجزائرية.
فبينما تسجل المستويات القياسية 11.20 دولاراً للكيلوغرام في بعض المنافذ، تعرض بعض المساحات التجارية الكبرى الموز بأسعار تقارب 3 دولارات أمريكية للكيلوغرام الواحد.
ويرجع هذا التباين السعري الكبير إلى اختلاف جودة الفاكهة المعروضة، حيث يعود السعر المنخفض إلى أصناف ذات جودة أقل مقارنة بالمنتجات العالية الجودة. وتعتمد الجزائر بشكل كامل على استيراد الموز من الأسواق الدولية لتلبية الاستهلاك المحلي، مما يجعل أسعاره النهائية مرتبطة مباشرة بحجم الكميات المستوردة وتكاليف الشحن والنقل.
كما تتأثر الأسعار بظروف التخزين داخل التبريد وسلاسل التوزيع المحلية التي شهدت اضطرابات خلال الفترة الأخيرة.

أسباب ارتفاع أسعار الفاكهة والخضراوات في السوق الجزائري

أوضح الحاج طاهر بولنوار، رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الفاكهة والخضراوات لا تعود فقط لعوامل الاستيراد بل ترتبط بصورة مباشرة بالمضاربة وتحديات التخزين والتوزيع.
وأشار بولنوار إلى أن الظروف المناخية الصعبة لعبت دوراً محورياً في تراجع الإمدادات الزراعية داخل السوق المحلي. وشهدت عدة محافظات جزائرية موجة حر صيفية شديدة تسببت في اندلاع حرائق واسعة طالت مناطق رئيسية لزراعة الخضراوات.
وأدت هذه الكوارث المناخية إلى تلف كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية، مما أسفر عن نقص في العرض مقابل ارتفاع الطلب المحلي.

تسعير إجباري للبطاطس وحدود سعرية لحماية المستهلك

أمام ضغوط الأسعار المتزايدة، فرضت الحكومة الجزائرية حدوداً سعرية صارمة على مادة البطاطس لمنع التلاعب بالسعر وصون الاستقرار الاجتماعي.
وجاء القرار التدخلي بعدما تجاوزت أسعار التجزئة للبطاطس مستوى 0.90 دولار أمريكي للكيلوغرام في بعض المناطق.
وبموجب القرارات الحكومية الجديدة، تم تحديد أسعار البطاطس عند مستوى المزرعة بين 0.45 و0.52 دولار أمريكي للكيلوغرام.
فيما حُددت أسعار التجزئة للمستهلك النهائي في الأسواق بين 0.60 و0.67 دولار أمريكي للكيلوغرام.

توقعات دخول إمدادات المحاصيل الشتوية وانخفاض الأسعار

البطاطس الطازجة
بذور البطاطس
تترقب الأسواق الجزائرية دخول كميات وإمدادات إضافية من البطاطس ومختلف الخضراوات مع بدء جني المحاصيل الشتوية خلال الأسابيع المقبلة. ومن المقرر أن تتلقى الأسواق شحنات كبيرة قادمة من الولايات الزراعية الرئيسية مثل مستغانم وعين دفلا والوادي.
وأكد رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، الحاج طاهر بولنوار، أن تدفق الإمدادات الجديدة المرتقب بين أواخر شهر أكتوبر وأوائل شهر نوفمبر المقبلين من شأنه أن يسهم في إنعاش المعروض المحلي. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التدفقات إلى خفض أسعار الفاكهة والخضراوات تدريجياً، وبخاصة أسعار البطاطس.
وعلى صعيد التحركات الرسمية، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الحكومة ستجري تحقيقات موسعة لمعرفة العوامل الحقيقية والوقوف على الأسباب الكامنة وراء اضطراب الأسواق الأخير.
وشدد الرئيس تبون على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين وضبط حركة التجار والمستوردين.ثانيًا: العناوين البديلة
أخترنا لك .. أسعار الفاكهة .. 21 جنيها لكيلو الموز و 42.5 جنيها للتفاح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى