«المواصفات والجودة» ترسم خريطة تطوير صناعة زيت الزيتون
زيت الزيتون المصري يحظى بدعم مؤسسي متكامل لتعزيز جودته وتنافسيته في الأسواق المحلية والدولية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو ضبط منظومة الجودة وحماية المستهلك، وفق ما أكدته الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة خلال مشاركتها في ورشة عمل متخصصة حول القطاع.
مشاركة رسمية لدعم منظومة الجودة
شاركت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، إلى جانب الجهات الأعضاء بلجنة الزيوت والدهون المشكلة بالهيئة، في فعاليات ورشة العمل المعنونة «زيت الزيتون… زراعة – صناعة – استثمار»، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين وممثلي الجهات الرقابية والصناعية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز تنافسية المنتج المصري ودعم منظومة الجودة الشاملة، بما يسهم في رفع كفاءة سلسلة إنتاج زيت الزيتون من المزرعة وحتى التصدير.
رئيس الهيئة: المواصفات القياسية تحمي المستهلك وتدعم المنتج الوطني
أكد الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ورئيس المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، أن المواصفات القياسية المصرية الخاصة بزيت الزيتون وزيوت تفل الزيتون تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة ممارسات الغش، وتسهم بشكل مباشر في حماية المستهلك ودعم المنتج الوطني.
وأوضح أن الهيئة تحرص على التحديث المستمر للمواصفات القياسية بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية، لضمان جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على النفاذ للأسواق العالمية.
تعزيز الثقة في زيت الزيتون المصري محليًا ودوليًا
وأشار صوفي إلى أن الالتزام بالمواصفات القياسية يأتي ضمن توجه الدولة نحو ضبط منظومة الجودة، وبناء ثقة الأسواق المحلية والدولية في زيت الزيتون المصري، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج وزيادة تنافسيته التصديرية.
كما شدد على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات الرقابية والبحثية والصناعية لتطوير صناعة زيت الزيتون بشكل متكامل، بدءًا من الزراعة والحصاد، مرورًا بالتصنيع وضبط الجودة، وصولًا إلى التصدير وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
رؤية متكاملة للنهوض بصناعة زيت الزيتون
وهدفت ورشة العمل إلى وضع رؤية استراتيجية شاملة للنهوض بصناعة زيت الزيتون المصري وتعظيم قيمته المضافة، من خلال مناقشة مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، بما يشمل:
-
تحسين ممارسات الزراعة والحصاد
-
رفع كفاءة عمليات التصنيع وضبط الجودة
-
دعم التصدير وتعزيز الاستدامة البيئية
تحديث المواصفة القياسية المصرية خلال 2026
وخلال فعاليات الورشة، استعرضت المهندسة رضا محمد سيد، الأمانة الفنية للجنة الزيوت والدهون بالهيئة، المواصفات القياسية المصرية رقم 49-2/2016 الخاصة بزيوت الزيتون وزيوت تفل الزيتون.
وأوضحت أنه جارٍ اعتماد أحدث إصدار من المواصفة خلال عام 2026، مؤكدة أن هذه المواصفات تُعد بمثابة حائط صد حقيقي ضد غش زيت الزيتون، وتسهم في حماية المستهلك من مختلف أساليب الغش المتداولة.
الكودكس الدولية وتوحيد المواقف المصرية

كما تناولت رضا محمد سيد الموضوعات المدرجة على أجندة اجتماعات لجنة الكودكس الدولية للزيوت والدهون، والمقرر عقدها في ماليزيا خلال فبراير المقبل، واستعرضت موقف جمهورية مصر العربية من هذه الموضوعات.
وأشارت إلى أن هذه الموضوعات يتم اعتمادها لاحقًا كمواصفات قياسية مصرية متوافقة مع المعايير الدولية، بما يدعم مواءمة التشريعات المصرية مع الأسواق العالمية.
جهود إقليمية لتعزيز تنافسية قطاع الزيوت
وتطرقت الورشة إلى جهود الهيئة على المستويين العربي والأفريقي في قطاع الزيوت والدهون، وتنسيق المواقف المشتركة لتذليل المعوقات التجارية، وتعزيز فرص نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الإقليمية والدولية.
توصيات لتعزيز الجودة والاستدامة
وأسفرت ورشة العمل عن عدد من التوصيات المهمة، من أبرزها:
-
تشديد الضبط الفني والزمني لعمليات إنتاج زيت الزيتون
-
الالتزام بأساليب التخزين السليم باستخدام الخزانات المناسبة والغازات الخاملة
-
تطبيق التقييم الحسي الإجباري بالتوازي مع التحاليل الكيميائية وفق المعايير الدولية
-
إنشاء معامل متخصصة ومعهد علمي تطبيقي للزيتون
-
الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في نظم التعاونيات
-
تعظيم الاستفادة من مخلفات عصر الزيتون في إطار مفهوم Zero Waste
حماية المستهلك وبناء الثقة في المنتج المصري
وأكد المشاركون في ختام الورشة أن حماية المستهلك والمنتج الوطني من الغش تمثل أولوية قصوى، إلى جانب بناء قدرات العاملين بالقطاع وتكثيف برامج التوعية، بما يسهم في تعزيز ثقة الأسواق المحلية والدولية في زيت الزيتون المصري ودعم الاقتصاد الوطني.
أسئلة وأجوبة عن المواصفات القياسية في صناعة زيت الزيتون
ما دور المواصفات القياسية في صناعة زيت الزيتون؟

تسهم في منع الغش، حماية المستهلك، ورفع جودة المنتج.
هل سيتم تحديث مواصفات زيت الزيتون؟
نعم، من المقرر اعتماد إصدار محدث خلال عام 2026.
ما أهمية التقييم الحسي؟
يساعد في اكتشاف الغش وتحسين جودة الزيت بجانب التحاليل الكيميائية.
كيف تدعم الهيئة الصادرات؟
من خلال مواءمة المواصفات المصرية مع المعايير الدولية والكودكس.






