التبادل التجاري بين مصر وقطر يقفز 80% خلال عامين
منتدى الأعمال المصري القطري شهد انطلاقة جديدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين القاهرة والدوحة، مع تسجيل نمو لافت في التبادل التجاري بين مصر وقطر والاستثمارات المشتركة، في خطوة تعكس تحول العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية قائمة على الثقة وتبادل المصالح.
افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات المنتدى بحضور الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية، ومشاركة واسعة من ممثلي مجتمع الأعمال في البلدين، في إطار دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر وقطر.
علاقات مصر وقطر.. ثقة متبادلة وشراكة متنامية

العلاقات الاقتصادية المصرية القطرية تستند إلى أسس متينة من الثقة والتعاون المشترك، وهو ما انعكس في قوة مؤشرات الاستثمار والتجارة. ووفق بيانات وزارة الاستثمار، بلغ حجم الاستثمارات القطرية في مصر نحو 3.2 مليار دولار موزعة على أكثر من 266 شركة تعمل في قطاعات متنوعة، أبرزها القطاع المالي، والصناعي، والسياحي.
ويؤكد هذا الحضور الاستثماري اتساع قاعدة الشراكة، وقدرة السوق المصرية على استيعاب استثمارات طويلة الأجل في قطاعات ذات قيمة مضافة.
التبادل التجاري يقفز 80% خلال عامين
التبادل التجاري بين مصر وقطر سجل نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، إذ ارتفع من نحو 80 مليون دولار في عام 2023 إلى 143 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، محققًا معدل نمو يقترب من 80%.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي تحسن بيئة الأعمال، وزيادة انخراط الشركات المصرية والقطرية في الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة في كلا السوقين.
دفعة سياسية تعزز مسارات الاستثمار

الاستثمار القطري في مصر تلقى دفعة قوية عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة ولقائه بالأمير تميم بن حمد آل ثاني، حيث تم الاتفاق على فتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري.
وتُوّج هذا التوجه بالإعلان عن حزمة استثمارات قطرية جديدة، في مقدمتها مشروع تطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي، ضمن شراكة كبرى في قطاع التنمية السياحية والعمرانية.
لماذا أصبحت مصر وجهة جاذبة للاستثمار؟
الاستثمار في مصر يعتمد على مجموعة من المقومات التنافسية، أبرزها:
- موقع جغرافي استراتيجي يربط بين ثلاث قارات.
- توافر كوادر بشرية مؤهلة بتكلفة تنافسية.
- بيئة مستقرة وآمنة قادرة على استيعاب المشروعات الكبرى.
وخلال العقد الماضي، ركزت الدولة على بناء أساس اقتصادي صلب عبر استثمارات مكثفة في البنية التحتية، والموانئ، والمناطق اللوجستية، والمدن الذكية، ما هيأ بيئة مواتية لجذب رؤوس الأموال.
إصلاحات هيكلية وتحول رقمي شامل
الإصلاحات الاقتصادية في مصر دخلت مرحلة جديدة تقوم على البناء على ما تحقق، من خلال إصلاحات هيكلية ومؤسسية، وسياسات اقتصادية كلية مستقرة وطويلة الأجل.
وشهدت الخدمات الحكومية تحولًا رقميًا شاملًا انعكس في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة مستويات اليقين والثقة لدى المستثمرين.
مؤشرات نقدية ومالية تعزز الثقة
السياسة النقدية المنضبطة أسهمت في:
- خفض التضخم إلى 3% في نوفمبر 2025.
- رفع الاحتياطي النقدي إلى 2 مليار دولار.
- زيادة تحويلات المصريين بالخارج إلى 5 مليار دولار.
أما على صعيد السياسات المالية، فقد تم توسيع القاعدة الضريبية بنحو 35% دون فرض أعباء جديدة، إلى جانب العمل على خفض الأعباء غير الضريبية عبر حصر الرسوم وتوحيد جهات التعامل والتحول الرقمي.
سياسة تجارية منفتحة تستهدف الصادرات
الصادرات المصرية تمثل محورًا رئيسيًا في السياسة التجارية، حيث تستهدف الدولة:
- تعظيم الصادرات إلى 145 مليار دولار.
- خفض تكاليف وإجراءات التصدير بنحو 90%.
- تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية.
وتسهم هذه السياسات في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري عالميًا، مع حماية الصناعة المحلية.
فرص استثمارية واعدة أمام الشراكة المصرية القطرية
الفرص الاستثمارية في مصر تُطرح اليوم في إطار رؤية تقوم على التكامل وتبادل المزايا، من خلال الجمع بين رأس المال والخبرة القطرية، والقدرات الإنتاجية والبنية التحتية المصرية.
وتشمل أبرز القطاعات:
- القطاع الصناعي: التصنيع المشترك، الصناعات كثيفة العمالة، الصناعات الوسيطة، مكونات السيارات، الزجاج، المنسوجات، الألومنيوم.
- السياحة: مشروعات التنمية السياحية والعمرانية المتكاملة.
- الطاقة: الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة.
لجنة متخصصة لدعم المستثمرين القطريين
دعم الاستثمار القطري يأتي في صدارة أولويات الحكومة المصرية، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة تضم فرق عمل من الجهات المعنية لتيسير إجراءات الاستثمار والتجارة، وتذليل التحديات أمام الشركات القطرية.
ويُعد المنتدى محطة جديدة في مسار التعاون الاستراتيجي، تمهيدًا لشراكات أكثر عمقًا وتأثيرًا.
دعوة مفتوحة لمجتمع الأعمال
في ختام كلمته، دعا وزير الاستثمار مجتمع الأعمال المصري والقطري إلى الاستفادة القصوى من المنتدى، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات حقيقية تعظم العائد الاقتصادي، وتعزز حضور البلدين في الأسواق الإقليمية والدولية.
أسئلة وأجوبة
ما أهمية منتدى الأعمال المصري القطري؟
يسهم المنتدى في ربط مجتمع الأعمال بالفرص الاستثمارية المباشرة، وتسهيل بناء شراكات استراتيجية بين الشركات.
ما أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار؟
الصناعة، السياحة، الطاقة، والصناعات الوسيطة كثيفة العمالة.
كيف تدعم الحكومة المستثمرين الأجانب؟
من خلال التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتوحيد جهات التعامل، وتقديم رؤية واضحة للتكلفة منذ البداية.
«القصير» و«العطية» يبحثان زيادة التبادل التجاري والصادرات الزراعية بين مصر وقطر






