وزير الزراعة : الزراعة الذكية والصوب الحديثة غيرت خريطة الإنتاج في مصر
17 % من صادرات مصر الزراعية الآن من النباتات الطبية والعطرية

أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي يمثل دعامة رئيسية للاقتصاد الوطني وأحد أهم ركائز تحقيق الأمن الغذائي في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي هذا الملف أهمية قصوى ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة – رؤية مصر 2030.
جاء ذلك خلال كلمته في النسخة الثالثة من مؤتمر “الزراعة والغذاء”، الذي انعقد تحت عنوان: “الطريق إلى المستقبل.. تنمية مستدامة وصادرات تنافسية”. وشهد المؤتمر حضورًا رسميًا رفيع المستوى، من بينهم المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين، وعدد من أعضاء البرلمان، والخبراء والمستثمرين في القطاع الزراعي.
مشروعات قومية ضخمة تدعم الزراعة الذكية
أوضح وزير الزراعة أن مصر حققت نقلة نوعية غير مسبوقة في القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة، وذلك من خلال مشروعات قومية كبرى مثل الدلتا الجديدة، ومستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومشروع تأهيل الترع والري الحديث، والتوسع في الزراعات الذكية والصوب الزراعية، مما عزز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائي المحلي والتعامل بمرونة مع الأزمات العالمية والبيئية.
كما أشار إلى أن الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية، ساهمت في تحويل الأزمات إلى فرص، مستشهدًا بفعالية مشروعات تطوير البحيرات والمجاري المائية، التي ساعدت في استيعاب تدفقات المياه غير المتوقعة، بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بسد النهضة.
الصادرات الزراعية تتجاوز 7.5 مليون طن في 2025
في إنجاز جديد يُضاف لسجل القطاع، كشف الوزير أن الصادرات الزراعية المصرية تخطت 7.5 مليون طن منذ بداية عام 2025، بزيادة بلغت 650 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي.
أبرز المنتجات المصدّرة:
-
الموالح: 1.9 مليون طن (الأعلى تصديرًا)
-
البطاطس، العنب، المانجو، الطماطم، الرمان
-
النباتات الطبية والعطرية: تمثل الآن 17% من إجمالي صادرات المحاصيل لأول مرة
كما نجحت مصر في فتح أسواق جديدة أمام صادراتها، مثل:
-
جنوب إفريقيا: للرمان
-
الفلبين: للبصل والثوم
-
المكسيك: للكركديه
-
فنزويلا: للموالح
“الرو-رو” بين دمياط وإيطاليا: ممر أخضر لدعم التصدير
أعلن الوزير عن اعتماد الخط الملاحي الجديد بنظام “RORO” (الرو-رو) بين ميناء دمياط ومدينة تريستا الإيطالية، والذي يُعد ممرًا أخضرًا لتصدير الحاصلات الزراعية سريعة التلف إلى أوروبا، مما يُقلل من زمن وتكلفة الشحن ويعزز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي.
شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص
شدد الوزير على أهمية تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في دفع عجلة الاستثمار الزراعي، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تطوير سلاسل القيمة المضافة، وتقليل الفاقد في الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة للشباب من خلال دعم الصناعات الغذائية والاستثمار الزراعي.
كما أكد على أن الحكومة تسعى إلى تعزيز التعاون الدولي في الزراعة والغذاء عبر شراكات فعّالة مع المنظمات الدولية والإقليمية لتبادل الخبرات، خاصة في الزراعة الذكية، وإدارة الموارد المائية، ومواجهة تغير المناخ.
الاستقرار الإقليمي شرط للتنمية المستدامة
وفي ختام كلمته، أكد وزير الزراعة أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب استقرارًا إقليميًا، مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب في غزة سينعكس إيجابيًا على الاستقرار الاقتصادي والغذائي في المنطقة ككل، ويعيد تدفق حركة التجارة ويُخفف الضغط على أسواق الغذاء والطاقة.
وشدد على أن الدولة المصرية ملتزمة بمواصلة مسيرة التنمية الزراعية المستدامة، انطلاقًا من رؤية القيادة السياسية التي تعتبر الزراعة أحد محاور بناء الإنسان والاستثمار فيه.






