الفراولة المصرية تكتسح السوق الألمانية.. والجوافة والمانجو على الطريق”
أرقام قياسية وتوسع مرتقب في واحدة من أكبر أسواق أوروبا
الفراولة المصرية .. في خطوة تعكس تنامي قوة الصادرات المصرية في الأسواق الأوروبية، كشفت مها زكريا، الوزير المفوض التجاري ورئيس المكتب التجاري في برلين، أن قيمة الصادرات المصرية إلى ألمانيا بلغت 1.5 مليار يورو خلال العام الماضي، منها 1.255 مليار يورو صادرات غير بترولية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية تحت عنوان: “فرص تنمية صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق الألمانية”، والتي شهدت عرضًا دقيقًا لفرص النمو الواعدة في هذا القطاع.
الفراولة المصرية.. ملكة السوق الألمانية
وقالت زكريا إن صادرات الصناعات الغذائية المصرية لألمانيا سجلت 102 مليون يورو خلال عام 2024، تمثل نحو 8.2% من إجمالي الصادرات غير البترولية المصرية إلى هذا السوق المهم.
اللافت للنظر أن الفراولة المجمدة كانت نجم المشهد بلا منازع، حيث شكلت 50% من تلك الصادرات، لتتربع مصر على عرش أكبر مصدر عالمي للفراولة المجمدة إلى السوق الألماني، متفوقة على منافسين كبار.
ولم تقف النجاحات عند الفراولة، بل حلت مصر في المرتبة الثانية عالميًا في تصدير الخرشوف المحفوظ لألمانيا، وهو ما يعكس جودة وتنوع المنتجات الغذائية المصرية وقدرتها على المنافسة في أكثر الأسواق تطلبًا.
الجوافة والمانجو.. على رادار التوسع

بحسب رئيس المكتب التجاري، فإن هناك فرصًا قوية لزيادة صادرات العصائر والخضروات والفواكه المجمدة، خاصة في ظل اعتماد السوق الألمانية على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من هذه المنتجات.
زكريا أوضحت أن الطلب الألماني يتركز على عصائر البرتقال والتفاح والعصائر متعددة الفيتامينات، مشيرة إلى أن المنتجات المصرية، خاصة عصير البرتقال، تتمتع بميزة تنافسية، مع إمكانية التوسع في منتجات مثل عصير الجوافة والمانجو.
50 كيلوجرام للفرد سنويًا.. شهيّة السوق الألمانية مفتوحة
قالت زكريا إن متوسط استهلاك الفرد في ألمانيا من الأغذية المجمدة بلغ 50 كيلوجرامًا خلال عام 2024، موضحة أن الخضروات المجمدة جاءت في المرتبة الثانية بعد المخبوزات ضمن المنتجات الأكثر استهلاكًا، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام توسع الصادرات المصرية في هذا المجال تحديدًا.
اقتصاد عملاق وسوق مستهلك ضخم

ولم تغفل زكريا الإشارة إلى أهمية السوق الألمانية كواحدة من أكبر وأقوى الاقتصادات العالمية، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا 4.3 تريليون يورو، ما يجعلها ثالث أكبر اقتصاد عالمي، وتمثل وحدها 24% من اقتصاد الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن ألمانيا تضم 83.5 مليون نسمة، بينهم نحو 14 مليون مهاجر، مما يخلق طلبًا مرتفعًا على المنتجات الغذائية المتنوعة، ويجعل السوق الألمانية مساحة خصبة للصادرات ذات الطابع الشرقي والمنتجات الفريدة.
واردات ألمانيا الغذائية = فرص ذهبية لمصر
بحسب زكريا، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري لألمانيا مع العالم نحو 2.8 تريليون يورو، منها 1.3 تريليون يورو واردات. وعلى صعيد الأغذية فقط، سجلت واردات ألمانيا 120 مليار يورو في 2024، ما يجعلها ثالث أكبر مستورد ومصدر للمنتجات الغذائية عالميًا.
وأكدت أن قطاع الصناعات الغذائية يُعد رابع أكبر قطاع صناعي في ألمانيا، بقيمة مضافة تقدر بـ237 مليار يورو، مما يُبرز أهمية هذا السوق بالنسبة للمنتجات المصرية.
المعايير الأوروبية.. مفتاح الدخول بسلام

اختتمت زكريا حديثها بالتأكيد على أن الالتزام الكامل بـالمواصفات الفنية والتعبئة والعنونة باللغة الألمانية، إلى جانب التشريعات الأوروبية الخاصة بالواردات، هو الشرط الأساسي لتأمين موطئ قدم دائم في السوق الألمانية.
وأوضحت أن المكتب التجاري في برلين يعمل حاليًا على إعداد دراسات تسويقية متخصصة لدعم الشركات المصرية، وتسهيل اختراقها لهذا السوق المهم بطريقة مدروسة وفعالة.
الفراولة المصرية
قفزة غير مسبوقة لصادرات الفراولة المصرية إلى كازاخستان وماليزيا






