تقرير دولي: مرض اللفحة المتأخرة وارتفاع الوقود يهددان إنتاجية البطاطس عالميًا
مرض اللفحة المتأخرة.. يواجه قطاع البطاطس العالمي حزمة من التحديات الهيكلية والميدانية المعقدة التي تؤثر بشكل مباشر على عمليات التخليق الزراعي وسلاسل الإمداد ومستويات الأسعار النهائية.
وأظهرت تقارير صناعية حديثة أن المزارعين في مناطق جغرافية متباينة، تشمل أيرلندا وبنغلاديش والولايات المتحدة وشرق أفريقيا وكندا، يعانون من ضغوط متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الزراعة، وصعوبة الوصول إلى الأسواق، ونقص البذور المعتمدة، وإدارة الأمراض الفطرية، فضلاً عن عقبات التكيف التكنولوجي.
ارتفاع تكاليف التشغيل وأزمات التخزين في الأسواق الأوروبية والآسيوية

أفادت جمعية المزارعين الأيرلندية بتقدم عمليات الحصاد واستقرار معدلات الاستهلاك المحلي، إلا أن الارتفاع المتواصل في تكاليف الحصاد والتخزين وأسعار الوقود يلقي بظلاله السلبية على هوامش ربحية المزارعين، وهو ما يدفع العديد منهم إلى إعادة النظر في القرارات المساحية للزراعة خلال المواسم المقبلة.
وعلى الجانب الآخر من العالم، تشهد بنغلاديش أزمة تسعيرية حادة، حيث تسبب هبوط أسعار البطاطس وتراكم المخزونات غير المباعة في تكبيد المزارعين خسائر مالية فادحة.
وأدى ذلك إلى الامتناع القسري لبعض المزارعين عن إخراج المحاصيل المخزنة من الثلاجات والمخازن المبردة، نظراً لأن أسعار البيع السائدة في الأسواق تزيد من حجم الخسائر ولا تغطي تكاليف السحب والخدمات اللوجستية.
التكنولوجيا في أمريكا الشمالية ومبادرات توزيع المواد الغذائية

وفي ولاية أيداهو بالولايات المتحدة الأمريكية، أشار مزارع البطاطس تايلور جرانت إلى الرهان المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي كأداة حاسمة لتحسين إدارة المزارع.
وتعتمد هذه التقنيات الحديثة على إنشاء لوحات المعلومات المتقدمة، وإصدار التقارير اللحظية، وتحليل البيانات التشغيلية لرفع كفاءة استخدام الموارد وتخفيض تكلفة الإنتاج.
وفي كندا، سلطت المبادرات الخاصة بإعادة توزيع المواد الغذائية والتي يشارك فيها مزارعو البطاطس الضوء على التحديات اللوجستية؛ حيث تتطلب عمليات نقل المحاصيل المتبرع بها إلى المستهلكين موارد مالية ضخمة، إلى جانب تدبير وسائل النقل والعمالة المجهزة لإيصال المنتجات الغذائية بكفاءة.
التحركات الأفريقية لمواجهة نقص البذور ومرض اللفحة المتأخرة

تتواصل الجهود في القارة الأفريقية للحد من الأزمات الهيكلية التي تواجه المحصول. وفي كينيا، ينفذ المركز الدولي للبطاطس بالتعاون مع صندوق المحاصيل مشروع “BOLD”، الذي يهدف إلى ربط أبحاث التربية والتطوير الوراثي ببرامج تكاثر البذور وتوزيعها لضمان وصول المزارعين الصغار إلى التلاوي عالية الإنتاجية.
وعلى صعيد مكافحة الآفات الزراعية، جرى إطلاق شبكة “AfricaBlight” خلال فعاليات المؤتمر العالمي للبطاطس في كينيا.
وتهدف هذه الشبكة إلى تطوير برامج رصد مرض اللفحة المتأخرة، وتعزيز آليات التنبؤ بالانتشار، ودعم البحوث العلمية، فضلاً عن تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للمزارعين للحد من الخسائر الناجمة عن هذا المرض الفطري الخطير.
اخترنا لك .. تقرير أوروبي يكشف مستقبل تجارة البطاطس في ظل الأزمات الدولية
أخترنا لك .. جهود هيئة الرقابة على الصادرات والواردات لتقليل زمن الإفراج الجمركي






