“تصديري الهندسية”: تعميق التصنيع المحلي مفتاح مضاعفة الصادرات إلى 13 مليار دولار بحلول 2030
الصياد: استيراد 50% من المدخلات تحدٍ هيكلي ونستهدف نمواً سنوياً بـ 15%
أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن تعميق التصنيع المحلي وتوطين المكونات المستوردة يشكلان المحرك الأساسي لتحقيق نمو مستدام في الصادرات المصرية.
وتتبنى استراتيجية المجلس خطة تستهدف رفيع القيمة المضافة للصناعة الوطنية وتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وأوضح الصياد أن القطاع سجل صادرات بقيمة 4.351 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من عام 2026، متطلعًا للوصول بجمالي الصادرات الهندسية إلى 7.5 مليار دولار بنهاية عام 2026 مقارنة بـ 6.5 مليار دولار في عام 2025.
وتسعى الرؤية التحريرية والاستراتيجية للمجلس التصديري للصناعات الهندسية إلى الوصول بمعدل نمو سنوي مستهدف يبلغ 15%، وصولاً إلى مضاعفة الرقم التصديري ليسجل نحو 13 مليار دولار بحلول عام 2030.
ويرتكز هذا التحرك على التوازي بين جذبات الاستثمارات الصناعية الجديدة، التوسع في الأسواق الدولية، وتطوير سلاسل التوريد المحلية لتلبية متطلبات التصنيع والتصدير.
مواجهة التحديات الهيكلية عبر توطين الصناعات المغذية

شدد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية على أن استدامة النمو تتطلب معالجة حاسمة لأحد أبرز التحديات الهيكلية في القطاع، والمتمثل في الاعتماد على استيراد نحو 50% من المكونات والمدخلات المستخدمة في العمليات الإنتاجية.
وأشار إلى أن زيادة الصادرات دون توسع موازٍ في تصنيع تلك المكونات محليًا يؤدي إلى ارتفاع الفاتورة الاستيرادية بالتزامن مع نمو المبيعات الخارجية، مما يقلص صافي العائد الاقتصادي المرجو للقطاع وللميزان التجاري.
وأوضح الصياد أن أولويات المجلس تتصدرها خطة عمل لتحديد المكونات المستوردة بكميات ضخمة، ثم جذب استثمارات قادرة على تصنيعها داخل مصر.
ويسهم هذا التوجه في تقليل الاعتماد على الخارج، خفض تكاليف الإنتاج والنقل، وزيادة مرونة الشركات في الاستجابة لاحتياجات العملاء الدوليين. وتشمل المجالات المستهدفة بالتعميق مكونات الأجهزة المنزلية، قطع غيار السيارات، مكونات البلاستيك، والصناعات المرتبطة بالاستانلس ستيل.
التكامل بين المصانع الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة

الصناعات الهندسية والصناعات الغذائية تبحثان التعاون لتوفير خطوط إنتاج وطنية
أشار الصياد إلى تجربة قطاع الأجهزة المنزلية كنموذج إيجابي، حيث شهد عامي 2024 و2025 دخول شركات عالمية كبرى إلى السوق المصرية، وظهرت نتائج هذه الاستثمارات جلياً في الأرقام التصديرية.
وتبرز أهمية مواصلة استقطاب الكيانات القادرة على نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير الموردين المحلبين لتوسيع القاعدة الإنتاجية الموجهة للتصدير.
وأكد على ضرورة ربط المصانع الكبرى بالشركات الصغيرة والمتوسطة، لتيسير دخول الأخيرة إلى سلاسل الإمداد عبر تصنيع المكونات وفق المواصفات القياسية المطلوبة.
ويرتكز هذا التكامل على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الموردين الأجانب، مما يوفر فرص عمل جديدة وينمي الخبرات الفنية المحلية.
اختراق أسواق جديدة والاستفادة من اتفاقية الميركوسور

يمثل التوسع الجغرافي محوراً مكملاً لرؤية المجلس، مع التركيز على الأسواق الأفريقية وأسواق أمريكا الجنوبية.
وأوضح المهندس شريف الصياد أن المجلس يركز حالياً على دول أمريكا الجنوبية للاستفادة القصوى من اتفاقية الميركوسور، والتي شهدت الوصول إلى التحرير التجاري الكامل اعتباراً من العام الحالي 2026، بعد دخولها حيز النفاذ عام 2017.
ويمنح هذا التحرير الجمركي الشامل المنتجات المصرية ميزة تنافسية كبيرة لدخول أسواق البرازيل، الأرجنتين، باراجواي، وأوروجواي بدون جمارك.
وشدد الصياد على أن النفاذ الناجح لهذه الأسواق يعتمد على قدرة المنتج المحلي على المنافسة من حيث الجودة والسعر والالتزام بالمواصفات، مما يجعل تعميق التصنيع المحلي ركيزة لا غنى عنها لدعم تنافسية المنتج النهائي في المحافل الدولية.
أخترنا لك .. مركز تحديث الصناعة يطلق مبادرات جديدة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة التنافسية
أخترنا لك .. المجلس التصديري للصناعات الهندسية






