صناعات غذائية

عجز الإنتاج يدفع الهند لحظز تحويل السكر لإيثانول في موسم 2026-2027  

تستعد الحكومة الهندية لإصدار قرار رسمي يتضمن حظر تحويل السكر لإيثانول ووقف تحويل عصير قصب السكر، وشرابه السكري، ودبس السكر الثقيل لإنتاج الإيثانول خلال سنة توريد الإيثانول المرتقبة 2026-2027.
وتستهدف نيودلهي من هذه الخطوة إعطاء الأولوية القصوى لتوفير السكر في الأسواق المحلية والسيطرة على مستويات الأسعار، قبل بدء موسم إنتاج الإيثانول الجديد في الأول من نوفمبر المقبل.
وتأتي هذه القيود المقترحة عقب هبوط حاد في إنتاج السكر بنسبة بلغت 11% خلال موسم 2025-2026 مقارنة بالتوقعات الرسمية الأولية.
وأثرت موجات الجفاف في ولايتي «ماهاراشترا» و«كارناتاكا»، إلى جانب أمراض المحاصيل وغمر المياه، على حجم المعروض النهائي وأضرت بالمخزونات الاستراتيجية.

انخفاض المخزونات وتراجع نسب تحويل قصب السكر للإيثانول

واجهت مصانع السكر الهندية تراجعًا في أحجام المعروض المحلي؛ حيث حوّلت المصانع نحو 3 ملايين طن من السكر (ما يعادل 10% من إجمالي الإنتاج) لإنتاج الوقود الحيوي خلال الموسم المنتهي في 30 سبتمبر الماضي.
وبدأ موسم السكر الجديد 2026-2027 بمخزونات افتتاحية تبلغ 3.75 مليون طن فقط، مقارنة بنحو 5 ملايين طن سجلت في بداية العام السابق.
وتوضح البيانات الرسمية تراجع اعتماد صناعة الإيثانول على السكر لصالح الحبوب البديلة:
أسعار السكر ، سعر طن السكر، صادرات السكر
أسعار السكر
  • تراجع نسبة التحويل: انخفضت نسبة السكر الموجه لصناعة الإيثانول من 12% في موسم 2022-2023 إلى نحو 9% في موسم 2025-2026.
  • الاعتماد على الذرة والحبوب: أصبح نحو 75% (ثلاثة أرباع) إنتاج الإيثانول في الهند يعتمد كليًا على الحبوب، وفي مقدمتها الذرة، مما قلل الارتباط المباشر بمحصول القصب.
  • تعديل أرقام الإنتاج: جرى خفض تقديرات إنتاج السكر لموسم 2025-2026 من 34.3 مليون طن إلى 30.6 مليون طن، وبلغ صافي الإنتاج المتاح للاستهلاك نحو 27.9 مليون طن بعد احتساب الكميات الموجهة للإيثانول، مقابل استهلاك محلي سنوي يتراوح بين 28 و28.5 مليون طن.
وأكدت مصادر القطاع أن خفض استخدام القصب لصالح الوقود يمنح مصانع العصر القدرة على توجيه كامل القصب المتاح للإنتاج الغذائي وتلبية العجز المسجل.

استهداف الخلط بنسبة 20% ومصير صادرات السكر الهندية

أكد محللون في قطاع الطاقة والطاقة المتجددة أن قرار الحظر لن يعيق الهند عن تحقيق هدفها الوطني المتمثل في خلط الإيثانول بالبنزين بنسبة 20%.
وأوضح الخبراء أن زيادة اعتماد المصانع على معالجة الذرة والحبوب لتأمين احتياجات الوقود توفر المزيج المطلوب دون التأثير على معروض الغذاء.
ويرى خبراء السوق أن السياسة الجديدة ستقترن بعدة خطوات تنظيمية حاسمة:
مصانع السكر الباكستانية
السكر
  1. استمرار حظر الصادرات: استمرار فرض القيود الصارمة على تصدير السكر الهندسي للأسواق الدولية لضمان كفاية السوق الداخلي.
  2. دراسة فتح الاستيراد: إمكانية سماح الحكومة باستيراد شحنات إضافية من السكر لتعزيز المخزون الاستراتيجي إذا دعت الحاجة.
  3. تحسين أسعار الوقود: منح مصانع الإيثانول المعتمدة على الحبوب أسعار توريد مجزية للحفاظ على استثماراتها.
ومن المرتقب أن تعلن وزارة التجارة والصناعة الهندية عن هذا الإجراء رسمياً قبل الانطلاق الميداني لموسم العصر الجديد، بما يضمن استقرار الإمدادات وتفادي قفزات أسعار السكر عالميًا ومحليًا.
    أخترنا لك .. تراجع إنتاج السكر في الهند واستيراد مرتقب بـ 3 ملايين طن بسبب «إل نينيو»

أخترنا لك .. المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى