توقعات بزيادة أسعار الوقود والمحروقات خلال ساعات
بعد ساعات من قرار البنك المركزي المصري الأخير بتثبيت أسعار الفائدة ، توقع أعلاميون بحدوث موجة تضخمية فى القريب العاجل فى ظل توقعات بزيادة أسعار الوقود والمحروقات خلال الساعات القليلة المقبلة،
وحذر الإعلاميون من تآكل دخول الشرائح المختلفة وتغير الخريطة الاستهلاكية، داعين إلى ضرورة الجمع بين الرؤية الاقتصادية الكلية والأبعاد الاجتماعية، وتفعيل دور “المهندسين الاجتماعيين” لامتصاص الصدمات المالية الناتجة عن التقلبات العالمية والإقليمية.
انزلاق الطبقة المتوسطة وتساؤلات حول آليات السوق المفتوح

حذر الإعلامي عمرو أديب من اتساع نطاق الضغوط المعيشية، مؤكدًا أن الطبقة المتوسطة -التي تُعد المحرك الأساسي للاستهلاك المحلي- “انزلقت إلى الشريحة العليا من الطبقة الفقيرة” نتيجة القفزات المتتالية في أسعار السلع والخدمات.
وأوضح أديب أن موجة الارتفاعات لم تعد تقف عند حد الطبقات الأدنى، بل امتدت لتطال الفئات الأولى والثانية من الطبقة العليا التي بدأت هي الأخرى تبدي شكواها من تراجع القوة الشرائية للنقود.
وتساءل أديب عن حقيقة تطبيق مفهوم “السوق المفتوح” في مصر، مشيرًا إلى أن الأسعار ترتفع بشكل فورى ومباشر مع أي صعود عالمي، لكنها تنخفض ببطء شديد وبنسب محدودة عند تراجع التكاليف، وغالبًا ما يكون التراجع نتيجة انخفاض الإقبال والركود وليس بمبادرة من التجار.
ورغم إشادته بقدرة الاقتصاد المصري ومحافظ البنك المركزي على تحقيق التوازن في سوق العملة والصمود أمام الأزمات الإقليمية، شدد على أن التحسن الرقمي على الورق يجب أن يصحبه تحسن ملموس في “جيب المواطن”.
ونوه إلى أن أسعار النفط العالمية فى تقديرات الموازنة (75 دولارًا) فى حين وصل السعر الحالي (105 دولارات) ما يضع ضغوطات هائلة على لجنة تسعير المنتجات البترولية فى اجتماعها القادم.
البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة وتوقعات بزيادة المحروقات

من جانبها، كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة على الودائع والقروض للمرة الخامسة على التوالي، لتستقر عند مستويات 19% للودائع و20% للقروض.
وأشارت إلى أن بيان المركزي أرجع القرار إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم العالمي، إلى جانب السياسات النقدية الحذرة التي تتخذها البنوك المركزية عالميًا.
وأشارت الحديدي إلى وجود توقعات واسعة بين خبراء الاقتصاد والمحللين بشأن إمكانية تحريك أسعار المحروقات والوقود محليًا خلال الفترة المقبلة بواسطة لجنة التسعير التلقائي.
وأوضحت أن أي قرار مرتقب برفع أسعار الوقود سينعكس بصورة مباشرة على رفع معدلات التضخم بالأسواق، مما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى إعادة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة في اجتماعاته اللاحقة لمواجهة التضخم الناجم عن أسعار الطاقة.
مدبولي: أسعار الوقود في مصر مرهونة باستقرار الأسواق العالمية






