صناعات غذائية

قفزة مرتقبة في صادرات التمور المصرية.. كيف تحول مصر 2.1 مليون طن لـ 1 مليار دولار؟

أكد الدكتور أشرف الفار، الأمين العام العربي لمنتجي ومصنعي التمور، أن قطاع التمور يمتلك الفرص للنمو والتوسع ، لاسيما وأن صادرات التمور المصرية أمامها فرص تصديرية كبيرة، موضحًا أن الهدف الاستراتيجي يكمن في التحول من تصدير المادة الخام إلى التوسع في خطوط التصنيع الغذائي والدوائي، للوصول بحجم الصادرات الوطنية إلى مستويات قياسية تسجل مليار دولار مستقبلاً.

بيان قطاع التمور المصري البيانات والأرقام الحالية
إجمالي الإنتاج السنوي نحو 2.1 مليون طن
قيمة الصادرات الحالية 100 مليون دولار (80% منها تمور خام)
القيمة التصديرية المستهدفة 1 مليارات دولار
الاستهلاك المحلي في رمضان نحو 150 ألف طن
نسبة التمور القابلة للتصنيع 50% من إجمالي الإنتاج
نسبة الإنتاج التاريخي للتمر الرطب 50% من المحصول

2.1 مليون طن إنتاجًا سنويًا وارتفاع التكاليف يضغط على الأسعار

أكد الدكتور أشرف الفار أن الإنتاج الإجمالي للتمور في مصر حافظ على استقراره عند مستوى 2.1 مليون طن خلال الموسم الحالي، مشيرًا إلى أن إنتاج صنف “المجدول” جاء قريبًا من مستويات العام الماضي دون تسجيل الزيادات المستهدفة نتيجة للعوامل الموسمية والتناوب الطبيعي لإنتاجية النخيل من موسم لآخر.

وأوضح الفار أن التغير في إنتاج الأصناف ذات القيمة المالية المرتفعة كـ “المجدول” يتكامل مع زيادة إنتاج الأصناف الأخرى، مما يعزز الحفاظ على الحجم الإجمالي للمحصول، مستدركًا أن القطاع يواجه ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية، ومكونات الأسمدة والمبيدات، وتكاليف الرعاية الفنية للنخيل.

وأضاف أن ارتفاع النفقات التشغيلية ومستويات المعيشة ينعكسان بصورة مباشرة على تكلفة المنتج النهائي، مما يولد ضغوطًا سعرية متزايدة على المحصول سواء الموجه للتداول في الأسواق المحلية أو المخصص للتصدير الخارجي.

أسباب تراجع الصادرات مقارنة بحجم الإنتاج الضخم

أرجاع الأمين العام العربي لمنتجي ومصنعي التمور_فى تصريحات صحفية له_ الفجوة الواضحة بين حجم الإنتاج الضخم وقيم الصادرات التي لا تتجاوز 100 مليون دولار سنوياً، إلى طبيعة الأصناف المنتجة محلياً؛ حيث يمثل التمر الرطب نحو 50% من إجمالي الإنتاج التراكمي والتاريخي لمصر.

ويواجه التمر الرطب تحديات لوجستية معقدة تتطلب حفظه في ثلاجات تبريد فائقة بدرجات حرارة لا تقل عن 18 درجة تحت الصفر، مما يرفع تكاليف التخزين والشحن والنقل لمسافات طويلة عبر سلاسل الإمداد. كما تؤدي فترة صلاحيته القصيرة إلى صعوبة اختراق الأسواق البعيدة.

وتتركز عمليات التصدير الحالية على الأصناف النصف جافة والجافة مثل “السيوي”، و”الواحاتي”، إلى جانب “المجدول”، في حين يُستهلك جانب كبير من الأصناف الأخرى محليًا.

150 ألف طن استهلاكًا في رمضان واستخدامات السكر البودرة

ما وراء الأرقام.. حكاية صادرات التمور المصرية التي تتجاوز التوقعات!يشهد السوق المحلي استهلاكًا واسعًا للتمور الجافة والأنواع المختلفة، حيث يبلغ استهلاك المصريين خلال شهر رمضان وحده نحو 150 ألف طن، وهو ما يمثل ركيزة للطلب المحلي الداخلي ويقلل الكميات المتاحة للتصدير الخام.

وأشار الدكتور أشرف الفار إلى أن التمور الجافة والزائدة عن الاستهلاك المباشر بدأت تتجه نحو التحويل الصناعي، وعلى رأسها إنتاج “السكر البودرة” لاستخدامه كبديل طبيعي للسكر الأبيض أو السكروز في قطاع الصناعات الغذائية، مما يدعم القيمة المضافة للسلعة.

ورغم أن السمعة التجارية للتمر المصري شهدت تحسنًا بات يُصنف معها كـ “براند قوي” بالأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن القطاع عانى سابقًا من ممارسات بعض المصدرين عبر شحن تمور متدنية الجودة بأسعار منخفضة، مما أضر بالصورة الذهنية العامة للممنتجات المصرية واستدعى تحركات لتنظيم السوق.

التصنيع الغذائي ومعجون التمر كلمة السر لتحقيق مليار دولار

أفاد الدكتور أشرف الفار بأن الصادرات المصرية البالغة 100 مليون دولار تتكون بنسبة 80% من تمور خام، بينما تعكس النسبة المتبقية المنتجات التصنيعية، مما يبرز الحاجة الملحة للتحول نحو منتجات القيمة المضافة لتحقيق الهدف الاستراتيجي بزيادة العوائد إلى مليار دولار.

وتوفر الصناعة القائمة على التمور فرصة لاستغلال المحصول في أكثر من 60 منتجًا تحويليًا، مثل معجون التمر (العجوة)، وسكر التمر، ودبس التمر، والتي تسهم في تمديد فترة الصلاحية وتجاوز عوائق التبريد واللوجستيات، فضلاً عن الوصول إلى شريحة مستهلكين جديدة لا تتناول التمر بصورته الأولية.

كما يُعد معجون التمر المكون الأساسي لمختلف المخبوزات والحلويات والصناعات الغذائية، مما يؤهل مصر للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير مستلزمات التمور الغذائية بالمنطقة.

السكر السائل من التمور واستغلال 50% من المحصول المهدور

ما وراء الأرقام.. حكاية صادرات التمور المصرية التي تتجاوز التوقعات!
تمور

يمثل إنتاج السكر السائل من التمور خيارًا استثماريًا واعدًا، حيث يحتوي على سكريات أحادية وجلوكوز بنسبة تصل إلى 95%، ويدخل كمكون رئيسي في الصناعات الغذائية والدوائية المتقدمة.

وكشف الفار أن نحو 50% من إجمالي إنتاج مصر من التمور يمتلك المقومات الفنية والدخول في العمليات التصنيعية التحويلية، إلا أن نسبة كبيرة من هذه الشريحة تتعرض حاليًا للتلف والفقر المباشر أو تُوجه للاستخدام كأعلاف حيوانية منخفضة القيمة الاقتصادية.

وشدد على أن استغلال نصف المحصول القابل للتصنيع وتحويله إلى سكر سائل ومعجون مركز، يضمن توفير ملايين الدولارات وزيادة حصيلة الدولة من العملات الأجنبية.

تشديد الرقابة على متبقيات المبيدات والجودة لحماية الصادرات

أكد الأمين العام العربي لمنتجي ومصنعي التمور أن تحقيق القفزة التصديرية واختراق الأسواق العالمية يستلزم إحكام الرقابة على معايير الجودة ومتبقيات المبيدات، ورفض شحن أي منتج لا يستوفي الاشتراطات الفنية لضمان الحفاظ على سمعة الصادرات المصرية.

وحذر الفار من تداعيات تضارب نتائج فحص متبقيات المبيدات بين الشهادات الصادرة محليًا والتحليلات الجرئية بالخارج، مشددًا على ضرورة الاعتماد على شهادات فحص حقيقية وصارمة تصدر من معامل معتمدة لمنع رفض الشحنات بالسوق الدولي.

ودعا إلى تأسيس منظومة رقابية متكاملة تتولى فحص الشحنات الموجهة للتصدير من التمور الخام والمصنعة، بما يكفل مطابقة كافة الصادرات للمواصفات القياسية وتعميق الثقة بالمنتج المصري بالأسواق المستهدفة.

 قفزة مرتقبة في صادرات التمور المصرية.. كيف تحول مصر 2.1 مليون طن لـ 1 مليار دولار؟

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى