حكم أخذ قرض لشراء سيارة.. ومتى يصبح جائزًا؟
حكم أخذ قرض لشراء سيارة.. أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في القروض أن تكون وسيلة للمساعدة وقضاء الحاجات دون فوائد أو زيادات مالية، موضحة أن اللجوء إلى القروض ذات العائد الإضافي لا يكون جائزًا إلا في حالات الضرورة أو الحاجة الملحة التي تُقدّر بقدرها.
وجاء ذلك في رد الدكتور حسن اليداك على سؤال ورد خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، بشأن حكم الحصول على قرض لشراء سيارة في حال عدم توفر المال الكافي وعدم وجود شخص يمكنه الإقراض دون فوائد.
أمين الفتوى: الأصل في القروض الإعانة دون زيادة

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن القرض في الشريعة الإسلامية يقوم أساسًا على مبدأ الإرفاق والتيسير بين الناس، حيث شُرع لمساعدة المحتاجين على تلبية احتياجاتهم الأساسية دون تحقيق منفعة مالية للمُقرض.
-
هل يشعر الأموات بزيارة الأحياء؟ دار الإفتاء تجيب6 مايو، 2026
وأشار إلى أن القروض التي تتضمن فوائد أو عوائد إضافية لا يُلجأ إليها بشكل اعتيادي، وإنما تُدرس وفق طبيعة الحاجة والظروف المحيطة بالشخص، خاصة إذا تعلقت بأمور ضرورية تؤثر على حياته المعيشية أو قدرته على العمل والتنقل.
متى يصبح قرض السيارة ضرورة؟
وأكد حسن اليداك أن السيارة قد تتحول في بعض الحالات من وسيلة رفاهية إلى ضرورة حقيقية، موضحًا أن ذلك يحدث عندما ترتبط السيارة بتحقيق مصالح أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
وأضاف أن من أمثلة الضرورة أو الحاجة الملحة أن يكون الشخص غير قادر على الوصول إلى مقر عمله دون سيارة، أو أن تكون لديه أسرة كبيرة وأبناء يحتاجون إلى وسيلة انتقال منتظمة للمدارس أو قضاء الالتزامات اليومية.
وأشار إلى أن تقدير الضرورة يختلف من حالة إلى أخرى، ويتم النظر فيه وفق الظروف الواقعية للفرد، وليس باعتبار السيارة دائمًا من الكماليات.
دار الإفتاء: الضرورة تُقدّر بقدرها

وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية تعتمد قاعدة «الضرورة تُقدّر بقدرها»، بمعنى أن الشخص إذا اضطر إلى الحصول على قرض لاستكمال ثمن السيارة، فيكون ذلك في حدود الاحتياج الفعلي فقط، دون مبالغة أو توسع في الاقتراض.
وأكد أن الجواز هنا يرتبط بوجود حاجة حقيقية أو ضرورة معتبرة، وليس بهدف الترف أو اقتناء سيارة أعلى من الإمكانيات المتاحة.
كما شدد على أهمية البحث أولًا عن البدائل المشروعة، مثل القروض الحسنة أو أنظمة التمويل المتوافقة مع الضوابط الشرعية، قبل اللجوء إلى أي قرض يتضمن فوائد.
القروض والتمويل.. جدل متجدد حول الضرورة والحاجة
وتثير مسألة القروض الشخصية وقروض السيارات نقاشًا واسعًا بين المواطنين، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات وتكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع كثيرين إلى الاعتماد على أنظمة التمويل البنكي أو التقسيط لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ويرى متخصصون في الشؤون الشرعية والاقتصادية أن توسع البنوك في برامج التمويل الاستهلاكي جعل قضية الاقتراض أكثر ارتباطًا بالواقع اليومي للأسر، خاصة في ظل صعوبة توفير المبالغ النقدية الكاملة للشراء الفوري.
وفي المقابل، يؤكد علماء الدين ضرورة التفريق بين الاقتراض من أجل الضروريات والاحتياجات الأساسية، وبين الاقتراض بغرض الترف أو الإنفاق غير الضروري، مع التأكيد على أهمية عدم تحميل الأفراد أنفسهم التزامات مالية تفوق قدرتهم على السداد.
أهمية التخطيط المالي قبل الحصول على قرض
وينصح خبراء الاقتصاد الأسري بضرورة دراسة الوضع المالي جيدًا قبل الإقدام على أي قرض، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفائدة وتزايد الالتزامات الشهرية.
كما يُفضل مقارنة عروض التمويل المختلفة، وحساب إجمالي التكلفة النهائية للقرض، والتأكد من القدرة على الالتزام بالأقساط دون التأثير على الاحتياجات الأساسية للأسرة.
ويؤكد مختصون أن سوء إدارة القروض قد يؤدي إلى أعباء مالية طويلة الأجل، لذلك يجب أن يكون الاقتراض مرتبطًا بهدف واضح واحتياج حقيقي، مع وضع خطة سداد مناسبة.
أسئلة شائعة حول حكم أخذ قرض لشراء سيارة
هل يجوز أخذ قرض لشراء سيارة؟

يجوز في بعض الحالات إذا كانت السيارة تمثل ضرورة أو حاجة ملحة، مثل الوصول إلى العمل أو تلبية احتياجات الأسرة الأساسية، وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية.
ما المقصود بالضرورة في قرض السيارة؟
الضرورة تعني وجود احتياج حقيقي لا يمكن تحقيقه دون السيارة، كصعوبة التنقل للعمل أو رعاية الأسرة أو الأبناء.
هل كل قروض السيارات تعتبر جائزة؟
لا، فالحكم يختلف بحسب طبيعة القرض والظروف المحيطة بالشخص، مع التأكيد على أن الضرورة تُقدّر بقدرها.
ماذا قالت دار الإفتاء عن فوائد القروض؟
أكدت دار الإفتاء أن الأصل في القرض أن يكون دون زيادة، وأن اللجوء إلى القروض ذات العائد يكون فقط عند الحاجة أو الضرورة.
هل السيارة تعتبر رفاهية أم ضرورة؟
قد تكون رفاهية في بعض الحالات، لكنها قد تتحول إلى ضرورة إذا ارتبطت بالعمل أو الالتزامات الأساسية للأسرة.
هل يشعر الأموات بزيارة الأحياء؟ دار الإفتاء تجيب






