صادرات الدقيق المصري تهبط 39% منذ بداية 2025 بسبب الاضطرابات الاقليمية
تراجعت صادرات الدقيق المصري ومنتجات المطاحن بنسبة 39% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، لتسجل 184 مليون دولار فقط، مقارنة بـ302 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2024، بحسب بيانات رسمية.
ويُعزى هذا الانخفاض الكبير إلى الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها بعض الأسواق الرئيسية التي تعتمد على الدقيق المصري، وعلى رأسها السودان، وليبيا، وفلسطين، ما أوقف أو عرقل العديد من التعاقدات التصديرية.
شركات المطاحن تبحث عن أسواق بديلة لتعويض التراجع

قال محمد شرف، نائب رئيس مجلس إدارة إحدى شركات المطاحن الكبرى وعضو شعبة مطاحن الدقيق استخراج 72%، إن الشركة سجلت تراجعًا ملحوظًا في صادراتها خلال النصف الأول من 2025.
وأضاف أن الشركة صدّرت نحو 17 ألف طن من الدقيق حتى نهاية يونيو، مقارنة بـ32 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدًا أن الخطة المستقبلية تتضمن التوسع في أسواق جديدة بالقارة الأفريقية لتعويض الخسائر الحالية.
تجهيزات لوجستية مطلوبة.. والصومال وزيمبابوي في دائرة الاهتمام
شرف أوضح أن الصومال وزيمبابوي من الدول الواعدة التي يمكن اختراقها خلال الفترة المقبلة، لكن الأمر يتطلب بنية لوجستية قوية تضمن سهولة التوزيع والتخزين والشحن، مشيرًا إلى أن شركته تمتلك مطاحن بطاقة 450 طنًا يوميًا، إلى جانب 3 صوامع بسعة إجمالية تصل إلى 15 ألف طن لتخزين القمح.
نظرة عامة على سوق التصدير المصري للدقيق

يأتي هذا التراجع في وقت كانت فيه صادرات الدقيق تسجل طفرات في السنوات الماضية، مدعومة بجودة الإنتاج المحلي وسعره التنافسي مقارنة بالمنتجات المستوردة من دول مثل تركيا.
لكن يبدو أن العوامل السياسية والأمنية تلعب دورًا حاسمًا في عرقلة خطط التوسع، ما يُجبر الشركات المصرية على إعادة النظر في استراتيجيات التصدير وتوجيه الأنظار نحو أسواق أقل تقلبًا وأكثر استقرارًا.
فرص التوسع ما زالت قائمة.. لكن بشروط
رغم التحديات، يؤكد عدد من العاملين في القطاع أن فرص التوسع لا تزال قائمة، بشرط أن يتم العمل على تحسين منظومة الدعم اللوجستي والتخزين والنقل، مع دعم حكومي للقطاع التصديري، خاصة في ظل امتلاك مصر قدرات طحن ضخمة تفوق الاحتياجات المحلية، ما يفتح الباب أمام تصدير الفائض.
فرص واعدة لـ “الدقيق المصري” في التصدير.. والسعر يمنحه الأفضلية على التركي






