محمود محيي الدين يعلق على ترشيحه لرئاسة الوزراء ويكشف موقفه
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، أن ما يُتداول من ترشيحات لاسمه لتولي منصب رئيس وزراء مصر يجب أن يكون مبنيًا على تقييم موضوعي بعيدًا عن الدوافع غير الدقيقة، مشيرًا إلى أنه ينظر إلى هذه الترشيحات “بقدر من التفاؤل والحذر في الوقت نفسه”.
وجاءت تصريحات محيي الدين خلال ظهوره في برنامج «الحكاية» المذاع على قناة «MBC مصر»، مساء الأحد، حيث تناول حديثًا مطولًا عن مسيرته المهنية وموقفه من تداول اسمه في أي تعديلات حكومية محتملة.
محمود محيي الدين: الترشيحات يجب أن تكون موضوعية
قال محيي الدين إن طبيعة الحديث عن المناصب التنفيذية الكبرى، مثل رئاسة الحكومة، غالبًا ما ترتبط بترشيح شخصيات ذات خلفية اقتصادية، نظرًا لطبيعة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية.
وأوضح أن المهم ليس اسم المرشح بقدر ما هو “التقييم الموضوعي للقدرات والاحتياجات الفعلية للدولة في التوقيت المناسب”، مشيرًا إلى أن اتخاذ القرار في مثل هذه المناصب هو حق دستوري يعود إلى رئيس الجمهورية وفقًا لرؤيته.
“أنا فلاح مصري عالمي”.. رسالة من كفر شكر
وفي سياق حديثه، أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى جذوره الريفية، قائلاً إنه ينتمي إلى مركز كفر شكر، مؤكدًا أنه لم ينفصل عن بيئته رغم عمله الأكاديمي والدولي في الولايات المتحدة.
وأضاف:
“أنا فلاح، ولم أتغرب عن البلد رغم عملي في أمريكا، وكان الأستاذ الراحل عبد الله كمال يقول عني الفلاح المصري العالمي، وبعرف شوية سياسة وشوية اقتصاد، وبفهم طبيعة الناس”.
ويعكس هذا التصريح، وفق مراقبين، رغبة محيي الدين في التأكيد على ارتباطه بالواقع المصري رغم مسيرته الدولية الواسعة.
موقفه من التكليفات الحكومية المحتملة

أكد محيي الدين أنه لا يرفض أي دور وطني يمكن أن يُطلب منه، قائلاً إنه طالما يمتلك القدرة على العطاء فلن يتأخر عن خدمة بلده، سواء في منصب رسمي أو في إطار استشاري.
وأضاف أن مسألة تولي المناصب لا يجب أن تُختزل في “الشخص”، بل في البرنامج والسياسات التي يتم تنفيذها لخدمة الاقتصاد والمجتمع.
خلفية سياسية واقتصادية واسعة
أوضح المبعوث الأممي أنه يمتلك خبرة سياسية إلى جانب خلفيته الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه عمل سابقًا ضمن الحكومة المصرية قبل عام 2011، كما شغل مواقع داخل الحزب الوطني آنذاك.
وأكد أن هذه التجربة منحتْه فهمًا أعمق لطبيعة العمل العام في مصر، والتوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والسياسية في إدارة الدولة.
رؤية حول الوضع الاقتصادي والحكومة الحالية

وفي سياق متصل، أشاد محيي الدين بما وصفه بـ“قوة المجموعة الاقتصادية الحالية”، مؤكدًا أن الحكومة الجديدة تضم كوادر جيدة تعمل في ظروف صعبة ومعقدة.
وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية في مصر تتطلب استمرار العمل بروح الفريق، مع التركيز على السياسات التي تعزز النمو والاستقرار في آن واحد.
وقال إن تقييم أداء الحكومات يحتاج إلى وقت، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على جميع الدول دون استثناء.
دلالات التصريحات ورسائل سياسية هادئة
تعكس تصريحات الدكتور محمود محيي الدين حرصه على تقديم نفسه كخبير اقتصادي دولي مرتبط بالواقع المحلي، مع تجنب الدخول في جدل مباشر حول المناصب السياسية.
كما تحمل تصريحاته رسالة واضحة مفادها أن الأولوية في أي اختيار حكومي يجب أن تكون للكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الملفات الاقتصادية المعقدة.






