أكد المهندس رضا الشرقاوي، عضو المجلس التصديري الحاصلات الزراعية، على الأهمية البالغة لزيادة الدعم الحكومي المقدم للقطاع الزراعي وتوفير كافة مستلزمات الإنتاج الأساسية، وعلى رأسها السولار والأسمدة، في ظل الارتفاعات الملحوظة في تكاليف الإنتاج والنقل.
وشدد الشرقاوي على ضرورة رفع الكميات المعروضة من الأسمدة وتعزيز المخزون الإستراتيجي داخل الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع المعتمدة، لضمان وصول الدعم والمدخلات إلى المزارعين بصورة مباشرة وتخفيف الأعباء المادية عن كاهلهم.
وأوضح الشرقاوي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «النيل للأخبار»، أن جهود التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية المستصلحة حديثًا، وفي مقدمتها المشروعات القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة، وتوشكى، وإقليم شرق العوينات، والفرافرة، تستدعي بشكل عاجل وضع خريطة زراعية محدثة بدقة.
وتهدف هذه الخريطة إلى تحديد المحاصيل والتركيب المحصولي الأمثل لكل منطقة وفقًا لخصائص التربة والمناخ، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية فدانية والاستغلال المباشر والمستدام للموارد المائية والأرضية المتاحة.
دعم البحث العلمي واستنباط التقاوي المبتكرة

وأضاف عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن الارتقاء بمستويات الإنتاج الزراعي يتطلب ضخ المزيد من الاستثمارات في مجالات البحث العلمي الزراعي، والتوسع في استنباط وتسجيل أصناف جديدة من التقاوي والبذور عالية الإنتاجية والجودة.
ولفت إلى أهمية أن تكون هذه الأصناف قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية المختلفة والضغوط البيئية، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج للهكتار والفدان، وتقليل الفاتورة الاستيرادية للبذور والتقاوي المستوردة من الخارج، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على توفير العملات الأجنبية ودعم الجنيه المصري.
الفرص التصديرية الواعدة والتوسع في زراعة التمور الفاخرة
وأشار الشرقاوي إلى أن القطاع الزراعي المصري يملك فرصًا واعدة لتعزيز مكانته العالمية وزيادة صادراته من الحاصلات الطازجة، لا سيما في محاصيل رئيسية مثل الفراولة، والبرتقال والموالح، والتمور، والفاكهة الاستوائية، بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية التي تشهد طلبًا دوليًا متزايدًا.
ولفت إلى أهمية استكمال عمليات تطوير البنية التحتية واللوجستية والموانئ البحرية والجوية، وتسهيل حركة سلاسل الإمداد، إلى جانب تعزيز آليات الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي لجذب المزيد من الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي.
وشدد الشرقاوي بوجه خاص على ضرورة التوسع في زراعة الأصناف ذات القيمة التصديرية والسعرية المرتفعة من التمور، وفي مقدمتها أصناف «المجدول» و«البرحي» و«السكري»، نظرًا للإقبال الكبير عليها في الأسواق العالمية والعربية، مما يرفع من تنافسية التمور المصرية ويفتح أمامها منافذ تجارية غير تقليدية في مختلف القارات.
التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة للصادرات

وأكد رضا الشرقاوي على أهمية التحول الاستراتيجي نحو التوسع في التصنيع الزراعي وعدم الاكتفاء بتصدير الحاصلات في صورتها الخام الأولية.
وأوضح أن تحويل المنتجات الزراعية إلى منتجات غذائية مصنعة ذات قيمة مضافة عالية، مثل التوسع في مشروعات تجفيف الطماطم وتصنيع مركزات الليمون والعصائر، يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية مضاعفة بالعملة الصعبة، ويقلل من نسب الفقد والهدر في المحاصيل، ويعزز النفاذ إلى أسواق استهلاكية جديدة.
واختتم عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق التكامل الثلاثي بين التوسع في الأراضي الجديدة، ودعم البحث العلمي والتطوير، والتوسع في التصنيع الغذائي والتصدير، يمثل العمود الفقري والحجر الأساس لتعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي، وزيادة حصيلة الصادرات المصرية، ودعم نمو الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.
أخترنا لك .. “تصديري الحاصلات الزراعية”: تعليمات جديدة للتصدير إلى روسيا






