تصل لـ 67 ألف دولار .. خسائر ضخمة في مزارع العنب بسبب العواصف والفيضانات المتكررة
جمعية صناعة العنب: أضرار واسعة في كيب الغربية ودعوات عاجلة لدعم المزارعين وإعادة الإعمار
تشهد صناعة العنب في جنوب أفريقيا أزمة جديدة بعد تعرض مناطق زراعية واسعة في مقاطعة كيب الغربية لفيضانات وعواصف قوية أدت إلى خسائر كبيرة في مزارع الكروم والبنية التحتية الزراعية، وسط مطالبات رسمية بسرعة تدخل الحكومة لتقديم الدعم والإغاثة للمزارعين المتضررين.
وكشفت جمعية صناعة العنب في جنوب أفريقيا (South African Table Grape Industry (SATI)) عن تقديرات أولية تشير إلى أن تكلفة إعادة زراعة الهكتار الواحد من عنب المائدة تصل إلى نحو 1.2 مليون راند، أي ما يعادل قرابة 67 ألف دولار أمريكي، وهو ما يعكس حجم الخسائر المالية الكبيرة التي لحقت بالقطاع.
كيب الغربية الأكثر تضررًا.. انهيار بنية تحتية وتعطل العمليات الزراعية

أفادت الجمعية أن مناطق نهر بيرج ونهر هيكس ونهر أوليفانتس كانت من بين الأكثر تضررًا جراء الفيضانات الأخيرة، حيث تعرضت أجزاء واسعة من مزارع الكروم لأضرار جسيمة شملت غمر الأراضي بالمياه وانهيار أنظمة التعريش والشباك الداعمة للأشجار.
كما تضررت شبكات الري والبنية التحتية الزراعية بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تعطيل جزئي أو كامل للعمليات الزراعية في عدد من المزارع، الأمر الذي يهدد الإنتاج في المواسم المقبلة.
وأكدت تقارير ميدانية أن بعض المزارع فقدت أكثر من ثلث مساحتها المزروعة نتيجة شدة الفيضانات وتكرارها خلال السنوات الأخيرة.
تكرار الفيضانات يزيد الأزمة تعقيدًا
تشير البيانات إلى أن منطقة نهر هيكس تعرضت لفيضانات شديدة للمرة الثالثة خلال خمس سنوات، وهو ما أدى إلى خسائر متكررة في مزارع الكروم، بما في ذلك إعادة تدمير غراس تمت زراعتها في أغسطس 2025 لتعويض خسائر فيضانات سابقة خلال عام 2024.
ويعكس هذا التكرار حجم التحديات المناخية التي تواجه القطاع الزراعي في جنوب أفريقيا، خاصة في ظل تزايد حدة الظواهر الجوية غير المستقرة.
خسائر بملايين الدولارات وضغط على المزارعين
قالت الرئيسة التنفيذية لجمعية صناعة العنب، ميسيا بيترسن، إن العديد من المزارعين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أراضيهم بسبب تضرر الطرق وانقطاعها، ما يجعل بعض المزارع شبه معزولة تمامًا.
وأضافت أن الاستطلاعات التي أجرتها الجمعية بين أعضائها كشفت عن اضطرابات تشغيلية واسعة النطاق، تشمل غمر مزارع الكروم بالمياه، وانهيار الهياكل الداعمة، وتلف أنظمة الري، وهو ما يضع القطاع أمام خسائر اقتصادية طويلة الأمد.
وأوضحت أن تكلفة زراعة الهكتار الواحد، المقدرة بنحو 67 ألف دولار، تجعل أي ضرر واسع النطاق عبئًا ماليًا كبيرًا يصعب على كثير من المنتجين تحمله دون دعم حكومي عاجل.
تأثير مباشر على الموسم المقبل
حذرت جمعية SATI من أن الفيضانات جاءت في توقيت حساس، حيث تزامنت مع فترة ما بعد الحصاد، وهي المرحلة التي يتم فيها تجهيز مزارع الكروم للموسم الزراعي الجديد.
وأكدت أن هذه المرحلة تعد حاسمة في تحديد جودة وإنتاجية المحصول في الموسم التالي، ما يعني أن أي تأخير في إعادة تأهيل المزارع قد ينعكس سلبًا على الإنتاج المستقبلي وعلى استقرار القطاع الزراعي بشكل عام.
وقالت بيترسن إن استمرار تعطيل العمليات الزراعية قد يؤدي إلى آثار طويلة المدى لا تقتصر على الإنتاج فقط، بل تمتد إلى فرص العمل والاستدامة في المجتمعات الريفية.
دعوات عاجلة للتدخل الحكومي
دعت جمعية صناعة العنب الحكومة الإقليمية والوطنية إلى تسريع إجراءات الإغاثة وتقديم الدعم العاجل للمزارعين المتضررين، بما يشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية وفتح الطرق المتضررة لضمان استعادة النشاط الزراعي.
كما ناشدت المزارعين المتضررين المشاركة في استبيانات تقييم الأضرار التي تجريها إدارة الزراعة في كيب الغربية، بهدف تسهيل إجراءات الحصول على الدعم والتعويضات.
وأكدت الجمعية أن غياب التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وامتداد تأثيراتها إلى المجتمعات الريفية وسلاسل التوريد الزراعية.
مستقبل صناعة العنب في جنوب أفريقيا تحت الضغط
تعد جنوب أفريقيا من أبرز الدول المصدرة لعنب المائدة عالميًا، إلا أن تزايد الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والعواصف يفرض تحديات متصاعدة على استدامة هذا القطاع.
ويرى خبراء أن استمرار هذه الظواهر قد يدفع نحو إعادة تقييم أساليب الزراعة وإدارة المخاطر المناخية داخل القطاع، بما يضمن تقليل الخسائر المستقبلية وحماية الاستثمارات الزراعية.
الأسئلة الشائعة حول أزمة زراعة العنب فى جنوب إفريقيا

كم تبلغ خسائر الفيضانات في مزارع العنب بجنوب أفريقيا؟
تصل تكلفة الأضرار إلى نحو 67 ألف دولار لكل هكتار من مزارع العنب المتضررة.
ما أكثر المناطق تضررًا؟
مناطق نهر بيرج ونهر هيكس ونهر أوليفانتس في مقاطعة كيب الغربية.
ما أبرز الأضرار التي لحقت بالمزارع؟
تشمل غمر مزارع الكروم بالمياه، وتلف أنظمة الري، وانهيار الشباك والدعامات، وتضرر البنية التحتية.
لماذا تعتبر هذه الفيضانات خطيرة على الإنتاج؟
لأنها تأتي في فترة إعداد الموسم الجديد، ما يؤثر على الإنتاجية والجودة في الموسم التالي.
ما المطلوب لدعم المزارعين؟
تسريع الإغاثة الحكومية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتعويض المتضررين.






