البطاطس المصرية تستحوذ على 36% من واردات أوكرانيا خلال 2026
مصر تتصدر واردات البطاطس المبكرة إلى أوكرانيا وسط تحسن الإنتاج المحلي الأوكراني وانخفاض الاعتماد على الأسواق الخارجية
واصلت البطاطس المصرية تعزيز حضورها في السوق الأوكرانية خلال بداية عام 2026، بعدما استحوذت على 36% من إجمالي واردات أوكرانيا من البطاطس خلال الفترة من يناير إلى أبريل، لتصبح المورد الأكبر للبطاطس المستوردة خلال هذه الفترة الموسمية.
وتأتي هذه النتائج رغم التراجع الحاد في إجمالي واردات أوكرانيا من البطاطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بتحسن الإنتاج المحلي وتعافي المساحات الزراعية بعد موسم الجفاف الذي أثر على المحصول خلال عام 2024.
البطاطس المصرية تتصدر الواردات الأوكرانية خلال الموسم المبكر
وفق البيانات الرسمية، بلغت واردات أوكرانيا من البطاطس خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 نحو 12.710 ألف طن، بإجمالي إنفاق بلغ 8.1 مليون دولار.
واستحوذت مصر وحدها على أكثر من ثلث هذه الكميات بنسبة بلغت 36%، ما يعكس استمرار تنافسية البطاطس المصرية داخل الأسواق الخارجية، خاصة خلال الفترات التي لا يتوافر فيها الإنتاج المحلي الأوكراني.
وأوضح متعاملون في قطاع التجزئة أن استيراد البطاطس المصرية المبكرة يرتبط بطبيعة الموسم الزراعي، حيث تسهم في سد الفجوة قبل دخول الإنتاج المحلي إلى الأسواق.
تراجع كبير في واردات البطاطس بعد تعافي الإنتاج المحلي
أظهرت البيانات أن أوكرانيا خفضت وارداتها من البطاطس بصورة ملحوظة خلال عام 2026، مقارنة بمستويات قياسية سجلتها الفترة نفسها من العام السابق.
وخلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025، بلغت واردات أوكرانيا نحو 72.700 ألف طن، بينما انخفض الرقم إلى 12.700 ألف طن فقط خلال الفترة ذاتها من 2026.
ويرتبط هذا الانخفاض بعودة الإنتاج المحلي إلى مستويات أعلى، بعد تحسن الظروف المناخية وزيادة المساحات المزروعة.
كما سجلت البطاطس المحلية المبكرة أسعارًا أقل من المنتجات المستوردة لأول مرة منذ عدة سنوات، وهو ما دعم تراجع الطلب على الواردات.
واردات البطاطس الأوكرانية تضاعفت خلال 2025
كانت أوكرانيا قد سجلت خلال عام 2025 ارتفاعًا كبيرًا في استيراد البطاطس، حيث بلغت الواردات 123.600 ألف طن بقيمة إجمالية وصلت إلى 66.3 مليون دولار.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 2.4 مرة مقارنة بالعام السابق، نتيجة انخفاض الإنتاج المحلي آنذاك وتأثر السوق بعوامل مناخية وإنتاجية.
لكن تغير المعادلة الإنتاجية خلال 2026 ساعد في تقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.
سوق البطاطس المجمدة يحتفظ بمسار مستقل داخل أوكرانيا
إلى جانب البطاطس الطازجة، يواصل قطاع البطاطس المقلية المجمدة الموجهة للمطاعم ومقدمي خدمات الأغذية الحفاظ على مكانته كسوق مستقلة داخل أوكرانيا.
وتُقدّر احتياجات هذا القطاع بين 20 و30 ألف طن سنويًا، فيما استحوذت بولندا على نحو 17% من وارداته خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
ويمثل هذا القطاع فرصة مختلفة تعتمد على التصنيع الغذائي وسلاسل الإمداد المخصصة لخدمات الأغذية.
تحديات التخزين والتصنيع تحد من الاستفادة من الإنتاج المحلي

رغم وصول إنتاج أوكرانيا من البطاطس إلى نحو 16.78 مليون طن، وهو ما يغطي الاستهلاك المحلي بالكامل والمقدر بين 4 و4.5 مليون طن سنويًا، فإن القطاع لا يزال يواجه تحديات هيكلية.
وتشير تقديرات القطاع إلى خسائر تتجاوز مليار هريفنيا أوكرانية سنويًا نتيجة محدودية الطاقة التصنيعية وضعف قدرات التخزين.
كما أوضح نادي الأعمال الزراعية الأوكراني أن البلاد تواجه فجوة في مخزون الخضراوات تُقدّر بنحو 50 إلى 60% من الاحتياجات الفعلية، وهو ما يفرض الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وسلاسل القيمة الزراعية.
ما الذي يدعم استمرار البطاطس المصرية في الأسواق الخارجية؟
يعتمد استمرار الحضور المصري في الأسواق الدولية على عدة عوامل تشمل انتظام الإنتاج، وتوقيت الحصاد، والقدرة على تلبية المواصفات التصديرية.
كما يسهم تطوير منظومة الجودة والرقابة الزراعية في الحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية داخل الأسواق المستوردة.
وتظل البطاطس المصرية من المحاصيل التي تمتلك فرصًا قوية للنمو في الأسواق الخارجية خلال المواسم المبكرة.
الأسئلة الشائعة حول البطاطس المصرية
كم بلغت حصة مصر من واردات البطاطس إلى أوكرانيا؟
استحوذت مصر على 36% من واردات البطاطس الأوكرانية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026.
كم بلغت واردات أوكرانيا من البطاطس خلال أول 4 أشهر من 2026؟
بلغت نحو 12.710 ألف طن بقيمة 8.1 مليون دولار.

لماذا تستورد أوكرانيا البطاطس المصرية؟
بسبب احتياج السوق للبطاطس المبكرة قبل توافر الإنتاج المحلي.
هل تراجعت واردات البطاطس في أوكرانيا؟
نعم، انخفضت بصورة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 نتيجة تحسن الإنتاج المحلي.
ما حجم إنتاج البطاطس في أوكرانيا؟
بلغ نحو 16.78 مليون طن، وهو ما يغطي الاستهلاك المحلي بالكامل.





