اقتصاد مصرالبورصة السلعية

أسعار القمح تحقق مكاسب تصل إلى 13% بسبب الحرب الإيرانية

شهدت أسعار القمح العالمية في 2026 حالة من التذبذب الحاد خلال الأسبوع الماضي، بعدما ارتفعت العقود الآجلة بنسب تراوحت بين 3.1% و6.7% مدفوعة بمخاوف الأسواق من اتساع رقعة الحرب مع إيران وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة وحركة الشحن العالمية.

ورغم القفزة الكبيرة في أسعار النفط التي وصلت إلى نحو 27% خلال جلسة واحدة قبل أن تتراجع لاحقًا، فإن موجة صعود القمح توقفت مؤقتًا مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح وترقب صدور بيانات المخزونات العالمية للحبوب.

وتأتي هذه التحركات في ظل ترابط متزايد بين أسواق الطاقة والحبوب والنقل البحري، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن إلى زيادة الضغوط على أسعار السلع الزراعية، وعلى رأسها القمح الذي يعد من أهم السلع الاستراتيجية في الأمن الغذائي العالمي.

أداء العقود الآجلة للقمح في البورصات العالمية

سجلت العقود الآجلة للقمح ارتفاعات ملحوظة خلال الشهر الأخير، حيث تراوحت مكاسبها بين 10% و13% مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين على السفن.

وجاءت أبرز التحركات في البورصات العالمية على النحو التالي:

البورصة السعر بالدولار للطن نسبة التغير
قمح شيكاغو 224 دولارًا ارتفاع شهري ملحوظ
قمح كانساس 224.7 دولارًا +6.7%
قمح يورونكست – باريس 233.3 دولارًا +6.2%

ويعكس هذا الصعود الضغوط التضخمية التي تواجه الأسواق الزراعية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل البحري وتأمين الممرات الملاحية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

ارتفاع الصادرات الأمريكية وتراجع الشحنات الأوكرانية

التبن ، أسعار القمح
رسوم مفاجئة : تحولات غير متوقعة في سوق الحبوب العالمي

على صعيد الإمدادات العالمية، سجلت الصادرات الأمريكية من القمح قفزة قوية بلغت نحو 40% خلال الأسبوع المنتهي في 5 مارس، مع توجيه كميات كبيرة إلى السوق الصينية، ما رفع إجمالي صادرات الموسم إلى نحو 19.12 مليون طن.

في المقابل، تواجه أوكرانيا تحديات واضحة في وتيرة التصدير، إذ بلغت شحناتها نحو 9.22 مليون طن، بانخفاض يصل إلى 31.4% مقارنة بالعام الماضي.

كما استقرت أسعار شراء القمح في الموانئ الأوكرانية بالدولار، بينما ارتفعت بالعملة المحلية نتيجة تراجع سعر صرف الهريفنيا أمام الدولار، وهو ما زاد من الضغوط على السوق المحلي.

ترقب عالمي لبيانات المخزونات من وزارة الزراعة الأمريكية

تتجه أنظار الأسواق الزراعية حاليًا إلى تحديثات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) بشأن ميزان العرض والطلب العالمي للحبوب.

وتشير التوقعات إلى احتمال خفض تقديرات الاستهلاك العالمي للقمح نتيجة تداعيات التوترات في الخليج وتأثيرها على التجارة الدولية، وهو ما قد يؤدي في المقابل إلى رفع تقديرات المخزونات العالمية.

وفي حال تأكدت هذه التوقعات، فقد يساهم ذلك في تهدئة موجة الارتفاعات المتتالية في أسعار القمح إذا ما ظهرت مؤشرات على وفرة المعروض العالمي بعيدًا عن مناطق الصراع المباشرة.

الأمن الغذائي العالمي بين الطاقة والشحن

يبقى الأمن الغذائي العالمي أحد أبرز الملفات المتأثرة بالتطورات الجيوسياسية، إذ تتشابك أسواق الحبوب مع ملفات الطاقة والشحن والتأمين البحري.

ومع استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية، يظل استقرار الأسواق الزراعية مرهونًا بمدى حدة التصعيد العسكري وقدرة الدول الكبرى على تعويض أي نقص محتمل في إمدادات القمح من البحر الأسود أو الخليج خلال الفترة المقبلة.

الأسئلة الشائعة حول أسعار القمح العالمية

أسعار التوريد الجديدة للقمح
القمح

لماذا ترتفع أسعار القمح عند حدوث توترات جيوسياسية؟

لأن الحروب والتوترات تؤثر على إمدادات الطاقة والشحن البحري، ما يزيد تكاليف النقل ويهدد تدفق الحبوب من الدول المصدرة.

ما أهمية بيانات وزارة الزراعة الأمريكية للأسواق؟

تعد تقارير وزارة الزراعة الأمريكية من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المتداولون لتقييم حجم الإنتاج والمخزونات العالمية واتجاهات الأسعار.

هل يمكن أن تنخفض أسعار القمح قريبًا؟

قد تتراجع الأسعار إذا ارتفعت تقديرات المخزون العالمي أو هدأت التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة.

ما أبرز الدول المؤثرة في سوق القمح العالمي؟

تعد الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي من أهم اللاعبين في تجارة القمح العالمية.

أخترنا لك .. ارتفاع أسعار القمح والكاكاو والذهب بسبب الطقس والتوترات الجيوسياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى