هل هناك ضريبة على بيع الذهب المستعمل؟ الشعبة تُوضح
لا رسوم قانونية على إعادة بيع الذهب.. والخصم خاضع للتفاوض وليس لضريبة ثابتة
ضريبة على بيع الذهب المستعمل.. في ظل حالة الجدل التي أُثيرت مؤخرًا بشأن خصم مبالغ مالية عند قيام المستهلكين ببيع الذهب المستعمل، أصدرت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بيانًا رسميًا أوضحت فيه حقيقة ما يتم تداوله عن ما يُعرف بـ”ضريبة إعادة البيع”، مؤكدة عدم وجود أي أساس قانوني لها.
شكاوى متكررة واستفسارات بالجملة
تلقت الشعبة خلال الفترة الماضية العديد من الشكاوى والاستفسارات حول قيام بعض محال الذهب بخصم نسبة تتراوح بين 1 و3% عند شراء الذهب المستعمل من المستهلكين، وسط محاولات من بعض التجار لإقناع العملاء بأن هذه النسبة تمثل ضريبة رسمية.
الشعبة شددت على أن هذا الادعاء غير صحيح على الإطلاق، وأوضحت أن مثل هذه الخصومات لا تستند إلى قرار رسمي أو تشريع قانوني، بل ترتبط بعوامل أخرى.
لا توجد ضريبة باسم “إعادة بيع الذهب”

أبرز ما جاء في بيان الشعبة أن ما يسمى بـ”ضريبة إعادة البيع” لا وجود له قانونيًا، وأنه لا يصدر عن أي جهة رسمية، وبالتالي لا يمكن اعتبار الخصومات التي يتم فرضها على المستهلكين ضريبة قانونية.
بل إن ما يتم اقتطاعه من قيمة الذهب عند إعادة بيعه، يكون في الأساس ضمن هامش التحوط الذي يضعه التاجر لتجنب الخسائر الناتجة عن تغيرات أسعار الذهب.
كيف يتم تحديد سعر شراء الذهب المستعمل؟

أوضحت الشعبة أن عملية تسعير الذهب تشبه إلى حد كبير آلية تسعير العملات في البنوك، حيث يتم تحديد:
-
سعر بيع الذهب (للمستهلك)
-
سعر شراء الذهب (من المستهلك)
ويكون الفارق بين السعرين بمثابة هامش ربح للتاجر مقابل تقديم الخدمة، وهو أمر متغير على مدار اليوم وفقًا لأسعار البورصة العالمية وسعر صرف الدولار في السوق المحلي.
التحوط وليس الضريبة

في حالة شراء الذهب المستعمل، يلجأ التجار عادة إلى خصم نسبة تحوط، وهي ليست نسبة ثابتة بل تتغير حسب:
-
مدى تقلبات أسعار الذهب
-
حالة السوق (مستقرة أم متذبذبة)
-
السيولة المتاحة لدى التاجر
-
حالة المشغولات وجودتها
فكلما ارتفعت المخاطر في السوق، زادت نسبة التحوط. أما في فترات الاستقرار، فإن نسبة الخصم تنخفض.
توجيهات للمستهلكين: لا تقبل السعر الأول
دعت الشعبة المستهلكين إلى مقارنة الأسعار بين أكثر من تاجر قبل إتمام صفقة بيع الذهب المستعمل، وضرورة معرفة:
-
الوزن الدقيق للمشغولات
-
العيار
-
سعر الذهب لحظة البيع
-
الفرق بين سعر البيع والشراء
كما أكدت أن عملية البيع تخضع لقانون العرض والطلب، والفيصل فيها هو وعي المستهلك ومهاراته في التفاوض.
مسؤولية التجار.. لا معلومات مضللة
في المقابل، ناشدت الشعبة جميع التجار تحري الدقة والشفافية في التعامل مع العملاء، وعدم استخدام مصطلحات غير قانونية مثل “ضريبة إعادة البيع”، والتأكيد على تدريب العاملين في المحلات على شرح العمليات الحسابية بشكل واضح للمستهلكين.
وأشارت إلى أن نشر معلومات مغلوطة قد يعرّض التاجر للمساءلة القانونية، خصوصًا إذا تم استخدامها لإقناع المستهلك بقبول خصم غير مبرر.
توازن مطلوب لحماية السوق
ختامًا، شدد مجلس إدارة الشعبة على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق التاجر والمستهلك، لضمان استقرار سوق الذهب في مصر، ومنع انتشار معلومات مغلوطة قد تضر بثقة المستهلك في قطاع الذهب والمجوهرات.






