اقتصاد مصر

دراسة : حلولًا بيولوجية جديدة لمواجهة مرض تخضير الحمضيات

فى سبيل مكافحة حشرة «بسيل الحمضيات الآسيوية»، الناقل الرئيسي لمرض هوانغ لونغ بينغ (HLB)، المعروف عالميًا باسم «مرض تخضير الحمضيات»، كشفت دراسة حديثة أجراها معهد علوم الأغذية والزراعة بجامعة فلوريدا (UF/IFAS) عن نتائج واعدة لاستخدام حشرات مفترسة متوفرة تجاريًا.

ويُعد المرض أحد أخطر التهديدات التي تواجه صناعة الحمضيات عالميًا، حيث يتسبب في خسائر سنوية بمليارات الدولارات نتيجة تراجع إنتاجية الأشجار وتدهور جودة الثمار.

استهداف بيض حشرة السيليد لأول مرة

قاد الدراسة الباحث رومان إكسيليان داخل مركز الأبحاث والتعليم بشمال فلوريدا، حيث اختبر الفريق العلمي قدرة أربعة أنواع من الحشرات المفترسة على التهام بيض حشرة بسيل الحمضيات الآسيوية.

وشملت الحشرات المفترسة التي خضعت للتجربة:

  • حشرات القرصان الدقيقة
  • يرقات أسد المن الأخضر
  • خنفساء الدعسوقة المدمرة للبق الدقيقي
  • العث المفترس Amblyseius swirskii

وأظهرت النتائج أن جميع الأنواع باستثناء العث المفترس تمكنت من تقليل أعداد البيض بشكل ملحوظ.

استهلاك أكثر من 90% من البيض خلال يومين

وأوضحت الدراسة أن بعض الحشرات المفترسة أظهرت كفاءة مرتفعة للغاية خلال التجارب المعملية.

نتائج استهلاك البيض خلال 48 ساعة

الحشرة المفترسة عدد البيض المستهلك نسبة الاستهلاك
حشرات القرصان الدقيقة 67 بيضة
يرقات أسد المن الأخضر 111 بيضة 93%
خنفساء الدعسوقة المدمرة للبق الدقيقي 153 بيضة 97%

ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير حلول مكافحة بيولوجية أكثر استدامة لآفات الحمضيات.

حلول واعدة للمزارعين وأصحاب الحدائق المنزلية

الحجر الزراعي ، اليوسفي الأوروبي
البرتقال المصرى

وقال زافيير مارتيني إن هذه الدراسة تُعد الأولى التي تركز على استهداف بيض حشرة السيليد، بعدما ركزت الأبحاث السابقة على الحوريات والحشرات البالغة فقط.

وأوضح أن أصحاب الحدائق المنزلية قد يكونون من أكبر المستفيدين من هذه النتائج، خاصة مع تزايد الاهتمام بالمكافحة البيولوجية وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية.

وأضاف أن تطبيق هذه الحشرات المفترسة على نطاق محدود داخل الحدائق المنزلية قد يحقق نتائج فعالة مع الحد الأدنى من استخدام المبيدات أو دون استخدامها نهائيًا.

دعم الزراعة العضوية وتقليل المبيدات

وأشار الباحثون إلى أن المزارعين العضويين قد يستفيدون أيضًا من هذه النتائج، نظرًا لمحدودية الخيارات المتاحة أمامهم لمكافحة حشرة السيليد بطرق فعالة وآمنة.

من جانبه، وصف جواد قريشي نتائج الدراسة بأنها مؤشر إيجابي لدعم الإدارة المستدامة لآفات الحمضيات داخل البساتين التجارية.

وأكد أن استهداف بيض الحشرة باستخدام يرقات أسد المن أو خنافس الدعسوقة قد يسهم في:

  • تقليل أعداد الحشرة الناقلة للمرض
  • الحد من انتشار مرض HLB
  • دعم استدامة إنتاج الحمضيات على المدى الطويل

الحاجة إلى تجارب ميدانية إضافية

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال في المرحلة المعملية، وأن هناك حاجة لإجراء المزيد من التجارب الميدانية لتقييم كفاءة هذه الحشرات المفترسة في الظروف الطبيعية داخل البساتين.

وأوضح معهد علوم الأغذية والزراعة بجامعة فلوريدا أن نجاح التجارب المعملية لا يضمن بالضرورة تحقيق النتائج نفسها في البيئات الزراعية المفتوحة، حيث تتداخل عوامل مناخية وبيئية متعددة.

مرض تخضير الحمضيات يهدد الإنتاج العالمي

ويُعد مرض هوانغ لونغ بينغ من أكثر الأمراض الزراعية تدميرًا لأشجار الحمضيات، إذ ينتقل عبر حشرة بسيل الحمضيات الآسيوية التي تتغذى على عصارة النباتات.

ويتسبب المرض في:

  • ضعف نمو الأشجار
  • تشوه الثمار
  • انخفاض الإنتاجية
  • تدهور جودة المحصول
  • نفوق الأشجار تدريجيًا

وتواجه مناطق رئيسية لإنتاج الحمضيات، خاصة في فلوريدا، خسائر حادة بسبب انتشار المرض خلال السنوات الأخيرة.

المكافحة البيولوجية تتوسع عالميًا

ويعكس هذا الاتجاه تزايد الاعتماد العالمي على المكافحة البيولوجية للآفات الزراعية، خاصة مع تنامي المخاوف المرتبطة بالإفراط في استخدام المبيدات الكيميائية وتأثيراتها البيئية.

ويرى خبراء الزراعة أن استخدام الأعداء الحيوية والحشرات المفترسة قد يصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجيات إدارة الآفات المستقبلية، خاصة في المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة مثل الحمضيات.

  أسئلة شائعة حول الدراسة الأمريكية ومكافحة مرض تخضير الحمضيات

مرض التدهور الحمضي
برتقال

ما هو مرض HLB أو تخضير الحمضيات؟

مرض بكتيري خطير يصيب أشجار الحمضيات ويؤدي إلى تراجع الإنتاج وجودة الثمار.

ما الحشرة التي تنقل المرض؟

حشرة «بسيل الحمضيات الآسيوية» هي الناقل الرئيسي للمرض.

ماذا اكتشفت الدراسة الجديدة؟

أن بعض الحشرات المفترسة يمكنها التهام نسب كبيرة من بيض الحشرة الناقلة للمرض.

أي الحشرات كانت الأكثر فعالية؟

يرقات أسد المن الأخضر وخنافس الدعسوقة المدمرة للبق الدقيقي.

هل تم تطبيق النتائج في الحقول الزراعية؟

حتى الآن لا تزال النتائج في المرحلة المعملية وتحتاج لتجارب ميدانية إضافية.

 تكنولوجيا حيوية جديدة تواجه مرض التدهور الحمضي

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى